أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ندوة وطنية بتمارة تسلط الضوء على ثقافة اللباس المغربي بين الأصالة والتحولات المعاصرة

أطلس سكوب –

شهد المركز الثقافي عزيز الحبابي بمدينة تمارة، يوم الأحد 28 دجنبر 2025، تنظيم ندوة وطنية علمية في موضوع “ثقافة اللباس المغربي بين الماضي والحاضر: تنوع جغرافي وغنى حضاري”، وذلك في إطار الأنشطة العلمية الأكاديمية التي ينظمها ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط.

وتعد هذه الندوة مبادرة نوعية وغير مسبوقة ضمن الأنشطة التي تنظمها مسالك الدراسات الإسلامية بالجامعات المغربية، حيث انفتحت على موضوع ثقافي واجتماعي يعكس التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، ويجسد ارتباط البحث الأكاديمي بقضايا الهوية والذاكرة الجماعية.

وفي هذا السياق، أكد المنسق البيداغوجي للماستر، الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الجاي، أن ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري يراهن على الانفتاح على قضايا المجتمع المغربي، من خلال ملامسة أعرافه وعاداته الضاربة في عمق التاريخ، لاسيما ما يتعلق بمرجعية الموروث الحضاري للباس التقليدي، باعتباره رافعة لتعزيز روح الانتماء الوطني والحفاظ على خصوصية الهوية المغربية.

وتناولت مداخلات الندوة مختلف أبعاد ودلالات اللباس المغربي، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وهيمنة العولمة الفكرية، وما تطرحه من تحديات تمس ثقافة اللباس وأنماطه ودلالاته الرمزية داخل المجتمع.
ومما ميز هذا الحدث العلمي، استحضاره لتنوع ثقافة اللباس المغربي عبر مختلف جهات المملكة، من شمالها إلى جنوبها، مع إبراز الغنى الحضاري والبعد الجغرافي الذي يميز الأزياء التقليدية المغربية.

وفي هذا الإطار، شارك الأستاذ نحوا العيد بورقة بحثية حول موضوع “اللباس في منطقة الأطلس بين الوظيفة والموروث التاريخي”، استحضر فيها الجوانب الدلالية للباس بمنطقة جبال الأطلس، مع تركيز خاص على إقليم أزيلال، الذي يُعد نموذجا بارزا لثراء وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

وتوقف الباحث عند بعض المقاربات السيكولوجية للباس الأمازيغي، وما يحمله من معان وإيحاءات إنسانية، باعتباره حمولة ثقافية وفكرية وأدبية، مؤكداً أن اللباس لدى ساكنة إقليم أزيلال، بهويتهم الدينية المحافظة ووطنيتهم الثابتة، يعد مظهرا ثقافيا وفكريا غنيا بالرموز والدلالات التاريخية العميقة.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث الأكاديمي في قضايا الثقافة والهوية، وربط المعرفة العلمية بالواقع المجتمعي، بما يسهم في صون الذاكرة الحضارية المغربية في ظل التحولات الراهنة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد