أطلس سكوب
صدر للشاعر والناقد المغربي الدكتور رشيد طلبي رواية جديدة بعنوان (الفالوس الأعور). دجنبر 2025. وتعد العمل الثاني بعد رواية ( نيرفانا الجاثوم) التي رشحت للائحة الطويلة لجائزة كتارا 2019. وقد جاءت الرواية الجديدة في 19 فصلا. من الحجم المتوسط. بعدد 250 صفحة. وفي طباعة أنيقة.
تتحدث رواية “الفالوس الأعور.” عن شخصية سارة التي فقدت والديها في ظروف غامضة، منذ طفولتها، بمدينة بني ملال، وكفلها خالها الحاج عمر، بالبيضاء، حيث سيرعاها، معية ابنه خالد، ليرسلها فيما بعد إلى كندا، لتتخصص في “علم نفس الجنس التطوري”، وبعد عودتها، بعد أن رفضت المكوث بديار العجم، ورفضت، أيضا، فتح عيادتها بالبيضاء، قررت أن تفتحها ببني ملال، مسقط رأسها.

في أثناء استقرارها بمسقط رأسها، بدأت تتعرف على كل صديقات وأصدقاء الطفولة؛ ومنهم “بسمة”؛ موظفة بالقطاع البنكي. المتزوجة من سمير. وابتسام؛ طبيبة الأسنان، المتزوجة من رجل تعليم يسمى ياسر. ومحسن؛ الذي هاجر إلى الديار الإيطالية، وبعد عودتها وقد وصله الخبر من قبل بسمة، التي لم يقطع صلته بها، على الرغم من زواجها بسمير. حاول العودة، والتقرب إليها للزواج.
وبذلك، تحاول الرواية أن تسلط الضوء على كيفية تعامل سارة مع أبناء جلدتها بخصوص بعض الأمراض نفسجنسية. سواء تعلق الأمر بالهوية التفارقية، أوالفصام، أوالنرجسية الجنسية، أو الجن العاشق وغيرها. لكن الإشكال، هو حصول ما يعرف بالمفارقة الثقافية أو المعرفية التي وقعت فيها سارة، بين العلم، وعالم الروحانيات أو الثقافة الأنثروبولوجية الخاصة بهذه المعتقدات والتي كانت حولها حروب ضارية وهي الحرب نفسها بشكل أو بآخر. وبالمقابل تتبع سارة سلوكات صديقاتها في هذا المضمار، لتكشف عن تناقضات شتى بخصوص العلاقة الجنسية بين أزواجهما.

لكن على طول الرواية، يبقى اللغز المحير هو عدم ظهور خالد. منذ أن نزلت سارة بمطار الدار البيضاء. ولم يحطها خالها الحاج عمر بأي معلومة عنه، مما جعلها على طول مسار الرواية تسأل وتعيد السؤال، ولا إجابة عنه، هل هو في السجن، أم مات، أم في مصحة … حتى حدود الفصول الأخيرة، سيفصح لها الحاج عمر أنه مريض بمرض لا يعرف ما هو هل نفسي أم عضوي أم روحاني. ستحاول سارة بعد أخذ خالد من مستشفى أكادير النفسي، الذي بناه الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أن تخلي عيادتها من المرضى وترسل بهم إلى صديقها سعيد، للتفرغ إلى حالة خالد.