أطلس سكوب
في خطوة حقوقية جديدة، وجهت التنسيقية الجهوية للمركز المغربي لحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة مراسلة رسمية إلى المديرة العامة لـ الشركة الجهوية متعددة الخدمات، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لرفع الضرر الناتج عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي عن عدد من المرافق المشتركة داخل عمارة سكنية بمدينة بني ملال.
وأوضح المكتب الجهوي للمركز، في مراسلته، أنه توصل للمرة الثانية على التوالي بطلب مؤازرة من مجموعة من قاطني العمارة رقم 22 بحي جوهرة الأطلس 2، الذين يعانون منذ يوم الأربعاء 21 يناير 2026 من انقطاع كلي للتيار الكهربائي عن المرافق المشتركة، ما أدخل العمارة في حالة “ظلام دامس” أثّر بشكل مباشر على ظروف العيش اليومية للساكنة.
ويشمل هذا الانقطاع، حسب المعطيات الواردة في المراسلة، السلالم، والمصعد، والممرات، وكاميرات المراقبة، إضافة إلى جهاز التواصل الداخلي، وهي مرافق أساسية تضمن السلامة والأمن، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال والنساء.
وأكدت التنسيقية الحقوقية أنها، فور توصلها بطلب المؤازرة الأول بتاريخ 28 يناير 2026، قامت بزيارة ميدانية إلى عين المكان ليلة السبت 31 يناير في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلاً، حيث عاين وفدها الوضع القائم، ووقف على حجم المعاناة التي تعيشها ساكنة العمارة المكونة من أربعة طوابق إضافة إلى السطح، والتي تضطر إلى استعمال وسائل إضاءة بديلة بمجرد ولوج باب العمارة.
كما أفادت المراسلة أن المركز تواصل مع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات ببني ملال بتاريخ 2 فبراير 2026، عبر رسالة مرفقة بطلب مؤازرة ولائحة موقعة من بعض قاطني العمارة، إضافة إلى مراسلة قائد الملحقة الإدارية العاشرة بتاريخ 5 فبراير 2026، غير أن الوضع، بحسب المصدر ذاته، ظل على حاله دون أي حل ملموس.
واعتبرت التنسيقية أن استمرار هذا الانقطاع يشكل مساساً بحقوق الساكنة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التفاعل مع مطالب مشروعة، رغم الزيارات الميدانية التي قام بها ممثلو الشركة، والاتصالات المتكررة والزيارات التي قام بها قاطنو العمارة لمقرها.
وفي ختام مراسلتها، طالبت التنسيقية الجهوية للمركز المغربي لحقوق الإنسان بتدخل عاجل وفوري لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع المرافق المشتركة، ورفع الضرر عن الساكنة، مع ضمان عدم تكرار هذه الانقطاعات مستقبلاً، مذكّرة بمضامين الخطابات الملكية التي تؤكد أن قضايا المواطنين لا تقبل التأجيل أو الانتظار، وأن خدمة مصالحهم مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون أو التأخير.
وقد وُجّهت نسخ من هذه المراسلة إلى والي الجهة وعامل إقليم بني ملال، ورئيس دائرة بني ملال، وقائد الملحقة الإدارية العاشرة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الخطوة من تفاعل عملي ينهي معاناة الساكنة ويعيد الأمور إلى نصابها.