تغطية يوسف زكاغ
احتضنت مدرسة الزرقطوني بمدينة بوعرفة يوماً تحسيسياً في مجال السلامة الطرقية، تحت شعار: «لنوقف المأساة… بالوعي ننقذ الأرواح»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام قانون السير ونشر الوعي بمخاطر الطريق في صفوف التلميذات والتلاميذ.

وجاء تنظيم هذا النشاط التربوي والتوعوي بشراكة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم فجيج، وبمشاركة كل من الأمن الوطني، ومؤسسة سجلماسة لتعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، إلى جانب الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية.
وافتُتح اللقاء بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أكدت جميعها على أهمية التربية الطرقية داخل الوسط المدرسي.
وفي هذا السياق، ألقى السيد مدير المدرسة كلمة أبرز فيها دور المؤسسة التعليمية في تحصين الناشئة من السلوكات الخطرة، فيما شدد رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ على ضرورة تضافر جهود الأسرة والمدرسة ومختلف الفاعلين للحد من حوادث السير. كما تناول عضو المجلس العلمي المحلي البعد القيمي والأخلاقي لاحترام الطريق، مبرزاً مكانة حفظ النفس في الشريعة الإسلامية.

من جهته، قدم رئيس خلية التحسيس بالمؤسسات التعليمية مداخلة ركز فيها على أهمية التوعية المبكرة بقانون السير، في حين استعرض الرئيس المنتدب للاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية دور مؤسسات تعليم السياقة في تكوين مستعملي الطريق وتأهيلهم للسلوك السليم.

وشهد اليوم التحسيسي تنظيم مسابقة في التلوين لفائدة التلميذات والتلاميذ، تمحورت حول مواضيع السلامة الطرقية، حيث جرى في ختامها توزيع شواهد تقديرية وجوائز تشجيعية على المتفوقين، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ المفاهيم التوعوية بأسلوب تربوي محفز.

كما تميز النشاط بإلقاء موعظة توجيهية من طرف عضو المجلس العلمي المحلي، الأستاذ سي مصطفى الطويل، ركز فيها على خطورة الاستهتار بقواعد السير، داعياً إلى جعل احترام الطريق سلوكاً يومياً نابعا من الوعي والمسؤولية الفردية والجماعية.
ويأتي هذا اليوم التحسيسي ليؤكد أهمية المبادرات المشتركة بين المؤسسات التعليمية والهيئات الأمنية والتربوية والدينية، في سبيل بناء جيل واعٍ بقواعد السلامة الطرقية، وقادر على المساهمة في الحد من نزيف حوادث السير وحماية الأرواح.
