يونس البصري
في خطوة جديدة تفاعلت من خلالها مع النقاش الذي أثاره قرار سابق، أصدرت الحكومة المغربية تعديلا يبقي على العبارات الدينية الإسلامية على سيارات نقل الأموات، بعد موجة من الجدل في الأوساط المجتمعية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، يوم الخميس، قرار مشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 442.26 بتاريخ 25 فبراير 2026، يقضي بتغيير مقتضيات القرار المشترك السابق رقم 1250.25 الصادر في 13 ماي 2025، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.
ويهم التعديل الجديد على وجه الخصوص المادة الخامسة من القرار السابق، حيث نص على السماح بتضمين سيارات نقل الأموات عبارات دينية محددة على جانبي المركبة، وفق ترتيب معين، وهي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”كل نفس ذائقة الموت”، و”نقل أموات المسلمين”.
كما أتاح القرار إمكانية إدراج بعض المعلومات الخاصة بمالك سيارة نقل الأموات في الباب الخلفي للمركبة، مع التنصيص على ضرورة تجهيز المقصورة بما يستجيب للمعايير المعمول بها، دون المساس بباقي مقتضيات القرار الأصلي.
وكان القرار الوزاري المشترك الصادر في 13 ماي 2025 قد أثار نقاشا واسعا، بعدما نصت مادته الخامسة على منع تضمين أي عبارات دينية على سيارات نقل الأموات، والاكتفاء بعبارة “نقل الأموات” مع الإشارة إلى ملكية المركبة، وهو ما اعتبره بعض المتابعين توجها نحو تكريس الحياد، فيما رأى فيه آخرون مساسا برمزية دينية متجذرة في المجتمع المغربي.
وقد تباينت ردود الفعل بشأن القرار بين مؤيد ومعارض، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود حضور الرمزية الدينية في الفضاء العام، ودور الإدارة في تنظيم هذا الحضور بما يراعي الخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع.