أطلس سكوب
في إطار سلسلة الاجتماعات التقييمية الرامية إلى تتبع مؤشرات البرامج الصحية ومؤشرات الخدمات الاستشفائية على صعيد الجهة، ترأس المدير الجهوي للصحة، كمال الينصلي، يومي 17 و18 فبراير 2026، اجتماعًا تقييميًا وتنسيقيًا بمقر المديرية الجهوية، بحضور السيدات والسادة مناديب الأقاليم الخمس، ومدراء المراكز الاستشفائية، ورؤساء المصالح الجهوية، ورؤساء مصالح شبكات المؤسسات الصحية، إضافة إلى مسؤولي البرامج الصحية ومنشطيها على مستوى المندوبيات الإقليمية بجهة بني ملال – خنيفرة.

وقد تميز هذا اللقاء بتقديم عروض مفصلة من طرف كل إقليم على حدة، انصبت بالأساس على حصيلة منجزات سنة 2025، مدعومة بتحليل شامل لمختلف مؤشرات الأداء المرتبطة بالعرض الصحي، والبرامج الصحية، والخدمات الاستشفائية بمختلف المؤسسات الصحية التابعة للجهة. كما تمت مقارنة هذه المؤشرات مع تلك المسجلة خلال السنة السابقة، بهدف الوقوف على مكامن القوة والعمل على تعزيزها، ورصد الإكراهات المسجلة واقتراح الحلول الكفيلة بتجاوزها.

وشكل الاجتماع مناسبة لفتح نقاش جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل تحسين الأداء الصحي، وتعزيز نجاعة التدبير، وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الصحية وضرورة الرفع من فعاليتها.

وقد أسفر هذا النقاش عن بلورة مجموعة من التوصيات العملية التي سيتم اعتمادها كخارطة طريق لسنة 2026، تروم أساسًا تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز نجاعة البرامج الصحية الوقائية والعلاجية، والارتقاء بمؤشرات الأداء على مستوى مختلف المؤسسات الصحية بالجهة، بما يضمن استجابة أفضل لحاجيات المواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور كمال الينصلي على أهمية مواصلة التعبئة الجماعية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في المنظومة الصحية، واعتماد الصرامة والنجاعة في التدبير والتنفيذ، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.

كما شدد المدير الجهوي على أن هذه الجهود تندرج في انسجام تام مع أوراش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتنزيلًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى تعميم التغطية الصحية، وتحسين الولوج العادل والمنصف إلى الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ الإنصاف والجودة في العرض الصحي العمومي.