أطلس سكوب ـ فم الجمعة
في مشهد رياضي نابض بالحيوية، احتضنت جماعة فم الجمعة، صباح الأحد 19 أبريل، فعاليات النسخة الأولى من “السباق على الطريق”، الذي نظمته جمعية أشبال تامدة أزيلال لألعاب القوى – فرع انتيفا، بشراكة مع الجماعة الترابية لفم الجمعة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، وبتعاون مع جمعية مدرسي مادة التربية البدنية والرياضة.

التظاهرة، التي أقيمت تحت شعار “الرياضة ترسيخ لقيم المواطنة”، عرفت إقبالاً كبيراً ولافتاً من مختلف الفئات العمرية، حيث حجّ العشرات من المواطنات والمواطنين لمتابعة أطوار السباقات، في أجواء تنظيمية محكمة وحماس جماهيري يعكس تعطش المنطقة لمثل هذه المبادرات الرياضية.

ولم يقتصر النجاح على الحضور الجماهيري، بل تجلى أيضاً في المشاركة المكثفة للعدائين والعداءات، خاصة من الفئات الصغرى والكتاكيت، الذين أبانوا عن روح تنافسية عالية وحماس كبير، في مشهد يؤكد أن بذور الرياضة تُغرس مبكراً في نفوس الناشئة. كما سجلت التظاهرة حضوراً لافتاً لفئة الكبار، الذين لم يكتفوا بالتشجيع، بل شارك عدد منهم في السباقات بروح تحفيزية، في رسالة قوية تدعو إلى جعل الرياضة أسلوب حياة مشترك بين الأجيال.

وقد أشرف على انطلاقة هذه التظاهرة كل من السيد قائد قيادة فم الجمعة، والسيد رئيس المجلس الجماعي، بحضور شخصيات عسكرية ومدنية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، إلى جانب فعاليات محلية ساهمت في إنجاح هذا العرس الرياضي.

وتوزعت منافسات السباق على ثلاث فئات، شملت سباق 1.5 كيلومتر لفائدة البراعم والصغار، وسباق 3 كيلومترات لفئة الفتيان والشبان، ثم سباق 5 كيلومترات لفئة الكبار، حيث عرفت مختلف المحطات تنافساً قوياً وروحاً رياضية عالية بين المشاركين.

وفي ختام هذه التظاهرة، تم تتويج الفائزين والفائزات وتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية، اعترافاً بمجهوداتهم وتحفيزاً لهم على مواصلة التألق في مسارهم الرياضي، كما تم تكريم السيد قائد قيادة فم الجمعة والسيد رئيس الجماعة، تقديراً لدعمهما المتواصل وانخراطهما الفعّال في إنجاح هذه المبادرة.

واختُتم هذا العرس الرياضي في أجواء مفعمة بروح الوطنية، برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، في تعبير صادق عن تشبث ساكنة المنطقة بثوابتها الوطنية.

هكذا، تؤكد فم الجمعة من خلال هذه التظاهرة الناجحة أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل رافعة للتنمية المحلية، ومدرسة لغرس قيم المواطنة، وجسر يربط بين الأجيال في مسار مشترك عنوانه الصحة، الطموح، والانتماء.
وشهدت هذه التظاهرة حضوراً وازناً لمختلف الأجهزة الأمنية والخدماتية، حيث ساهمت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب الأطر الصحية، في تأمين محيط السباق وضمان سلامة المشاركين في ظروف تنظيمية محكمة تعكس روح اليقظة والتنسيق. كما بصمت فعاليات المجتمع المدني على حضور مميز، لم يقتصر على المتابعة والدعم، بل تجسد أيضاً في مشاركة عدد من أعضائها في السباقات، في مبادرة رمزية قوية تهدف إلى تحفيز الشباب على الإقبال على ممارسة الرياضة، وترسيخ ثقافة العيش الصحي وروح المواطنة داخل المجتمع.

