أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المدير الإقليمي للمياه والغابات و محاربة التصحر بأزيلال في حوار خاص مع أطلس سكوب

حاوره : المسلك سعيد  

تمهيد : على إثر الشكايات المتكررة التي وفدت على إدارة الموقع الإلكتروني والمرتبطة أساسا بإشكالية الاستغلال الجائر لأشجار غابات بعض المناطق بعينها ، بالإضافة إلى شكايتين اثنتين تتعلقان بإشكالية الحفاظ على الوحيش خصوصا بعد انطلاق موسم القنص منذ حوالي شهر . على إثر ذلك ، ارتأت إدارة الموقع الاتصال بالسيد المدير الإقليمي للمياه و الغابات و محاربة التصحر لتخصيص حوار للموقع تكون الغاية منه توضيح بعض الأمور المتعلقة بالغابة و الوحيش سواء منها القانونية أو التدبيرية أو حتى بعض الإجراءات الاستباقية التي يمكن لمصلحة هامة من حجم المديرية الإقليمية أن تقدم بشأنها تفسيرات و توضيحات ، و ذلك تنويرا للرأي العام و المتتبعين للشأن التنموي بالإقليم بشكل خاص .

 

أطلس سكوب : السيد المدير الإقليمي للمياه و الغابات و محاربة التصحر بأزيلال ، نشكركم في البداية جزيل الشكر على تلبية الدعوة و استقبالكم لمنبرنا الإعلامي للمرة الثانية رغم أجندتكم المكثفة . و هذا في نظرنا يدل على وعيكم الراسخ بضرورة إشاعة ثقافة التعاقد بين مؤسسات الدولة و الفعاليات المدنية لتكريس مبدأ التدبير التشاركي البناء من جهة ، و على إدراككم لمدى أهمية تعزيز الفهم المتبادل حول إكراهات مسلسل التدبير العمومي لاستباق التوتر بين المؤسسة الرسمية و المواطنين من جهة أخرى . شكرا جزيلا مجددا .

السيد المدير الإقليمي : لا شكر على واجب  و مرحبا بكم مرة أخرى . لقد كنا دوما مرحبين بالإعلام الذي لا نعتبره مجرد سلطة ، بل شريكا فاعلا في التنمية . و نحن دوما في الخدمة لتنوير الرأي العام عبر الإعلام الذي تتعامل معه مصلحتنا في إطار من التفاعل الإيجابي مع مقتضيات الدستور المتعلقة بالديمقراطية التشاركية. مرحبا بكم .

 أطلس سكوب : الشكايات الأولى التي توصل بها الموقع تتعلق ب ” التفحيم السري ” و ” قطع أشجار الكروش الأخضر بدون ترخيص” بدوار( تالموضعت ) التابع للجماعة الترابية لأكودي نلخير ، بالإضافة إلى ” تهريب الخشب ليلا من غابة إمدناغن … كل هذا في مقابل ” برودة التعامل” من طرف مصلحتكم مع هذه الخروقات التي أضحت ظاهرة متكررة . ما تعليقكم على فحوى هذه الشكايات التي ورد ذكرها حتى في بعض التعاليق المرافقة لبعض الإخبارات المنشورة في الموقع و التي تخص الجماعة الترابية المذكورة ؟

 السيد المدير الإقليمي : أستطيع أن أجزم أن الإشكاليات  الغابوية بهذه المنطقة شبه منعدمة لسبب رئيسي يتمثل في تمكن المديرية الإقليمية من تحقيق أهداف مهمة مع المجموعات الرعوية و جماعة المنتفعين هناك ، كما أن البرامج التي سطرناها مع ” جمعية إرحالن ” حققت نوعا من الوعي المتقدم بخصوص الحفاظ على الغابة و ذلك من خلال البرنامج المندمج للتشجير و حتى عمليات المراقبة التي تقوم بها لحماية الملك الغابوي التابع للدولة ، علما أن المراقبين يتلقون تعويضا يبلغ 250 درهما للهكتار الواحد ، و هو تعويض من طرف مصلحة المياه و الغابات و محاربة التصحر .

لا أعتقد – رغم الشكايات التي توصلتم بها – أن هذه المنطقة موضع شبهة بخصوص القطع العشوائي للأشجار ، و نحن نراقب عن كثب كل المواقع التابعة لمصالحنا الإقليمية و لا نتوانى عن التدخل كلما تعلق الأمر بخرق من الخروقات كيفما كان نوعها .

 أطلس سكوب : هل صحيح ما نسمعه عن استعمال المنشار بمحرك لقطع أشجار معمرة ( arbre séculaire) بالغابة المذكورة آنفا إلى جانب دواوير أخرى تم ذكرها بالشكاية ك : ” أغي نوامان ، إغالن و تغاروين ” ؟ إلى درجة الحديث عن وجود ” مافيا للتفحيم السري و قطع أشجار الخواص ” بتلك المناطق ؟ .

 السيد المدير الإقليمي : بالنسبة للتفحيم السري ، أخبركم بأن المنطقة الوحيدة التي تعاني معها المديرية في هذا الشأن هي ” سيدي يعقوب ” بدمنات ، و ربما أصحاب الشكاية يتكلمون عن منطقة “آيت بوزيد” . و المعروف أن هذه المنطقة تشكل حالة استثنائية من خلال النزاع التاريخي الكبير بين الساكنة و مصلحة المياه و الغابات . و للإشارة فقد تم حجز triporteur من آيت بوزيد منذ أسبوعين فقط ب الإضافة إلى سيارة من نوع “بيكوب ” ، و قد تم تطبيق المساطر القانونية المصاحبة لعملية الحجز . بالنسبة للتدخل الميداني بعين المكان ، أعترف لكم أنه صعب و خطير أحيانا نظرا  للاستعمال المتكرر للسلاح الناري ليلا . رغم ذلك ، ف ” حواجزنا الليلية ” تقوم بدورها كاملا في ردع الخروقات .

في ما يتعلق بالكروش الأخضر ، لا بد من توضيح نقطة هامة : غابة الدولة و الحفاظ عليها ينظمها الظهير الشريف ل 10 أكتوبر 1917 ، ظهير يتعلق أساسا ب” تدبير و استغلال المجال الغابوي ” . و العقوبات المرتبطة بالإخلال بقوانينه المنظمة صارمة للغاية ، و غرامتها عالية جدا ، كما أنها تنفد دون تأخير أو مماطلة .

أشجار الخواص : هي تابعة لأصحابها ، و رغم أنها في ملكيتهم ، فإنه يتم قطعها برخصة بعد الخضوع للعديد من المراحل كما يبينها النموذج الذي بين يديكم ( السيد المدير الإقليمي يسلم لنا وثيقة هامة قصد التفحص و الإطلاع تتعلق بإجراءات استغلال و قطع أشجار الخواص ) . الخواص الذين يقطعون الأشجار دون رخصة تحرر ضدهم محاضر مخالفات و يتم اتباع المساطر القانونية الجاري بها العمل في هذا الصدد( …)  

أطلس سكوب: عفوا . سأقاطعكم في هذه النقطة لو سمحتم ، ألم يتم التفكير مثلا – على غرار بعض الدول المتقدمة – في إصدار قرار  arrêtéيمنع أيا كان من قطع أية شجرة و لو كانت في ملكيته إلا بعد الاتصال بالمصالح المعنية ؟ و هل من تنسيق مع البلدية لتفعيل هذا القرار حتى يكون مفعوله ساريا أيضا على الذين يقبلون على قطع الأشجار الخاصة بهم داخل المدار الحضري للمدينة ؟ .

السيد المدير الإقليمي: فعلا هذا القرار موجود ، و لكن لم يتم تفعيله . و طيلة المدة التي تحملت فيها مسؤولية التسيير داخل دواليب مصلحة المديرية الإقليمية ، لم أسمع قط بمحضر حرر ضد شخص قطع شجرة و لو كانت معمرة داخل المدار الحضري للمدينة . أعتقد أنه يجب تفعيل هذا القرار بصرامة.

و لكي أتمم الإجابة على السؤال السابق ، فلا بد من تفسير أمر هام بخصوص عملية قطع الأشجار . فقطعها ليس سلبيا دائما كما يتبادر إلى ذهن الأغلبية ، لأن القطع يساهم في ” استخلاف الأشجار  rejet des souchesحتى لا تموت موتا طبيعيا يستحيل بعده إحياؤها من جديد . لكن ذلك يستلزم بطبيعة الحال تكوينا تقنيا و مراقبة من طرف مصالحنا المختصة ، حتى لا تكون عملية القطع عشوائية بعيدة عن كل التقنيات العلمية العارفة .

أطلس سكوب: السنة المنصرمة ، قمت شخصيا بإحصاء بسيط لعدد الشاحنات التي تقل الخشب ب ” تامكانت” بآيت امحمد لمدة أسبوع في اتجاه أزيلال ، لاحظت بشكل مباشر مرور ثماني إلى عشر شاحنات يوميا . ألا يمثل هذا العدد من الشاحنات الملحوظة ، في نظركم ، وثيرة ” مهولة و مقلقة ” بالنظر لحجم الحمولات المنقولة من الخشب بتلك المنطقة ؟ و هل لديكم إحصائيات رسمية بشأن الأطنان المنقولة برسم الموسم المنصرم بكافة أرجاء الإقليم ؟

السيد المدير الإقليمي: صحيح . لكن تجب الإشارة إلى أن 90 بالمائة من حاجيات الساكنة من حطب التدفئة تأتي من منطقة آيت محمد . و هذه المناطق هي التي زودت المغرب السنة المنصرمة بنسبة كبيرة من عود التدفئة المرتبط بأشجار الخواص . و قد بلغ عدد الرخص التي سلمت للخواص السنة المنصرمة 200 رخصة تم بموجبها نقل حوالي 35 ألف طن من عود التدفئة في جميع الاتجاهات انطلاقا من ايت امحمد .

أطلس سكوب : ارتباطا بالسؤال السابق ، أليس هناك بند قانوني يلزم صاحب القطع la coupe بزرع المساحة المقطوعة مباشرة بعد عملية القطع ؟ و هل توجد مصلحة  مهتمة بالبيئة تابعة للمندوبية السامية و ماهي اختصاصاتها إن هي موجودة بالفعل ؟

   السيد المدير الإقليمي : كما أسلفت الذكر ، من أجل الترخيص لقطع أشجار الخواص ، هناك مسطرة واضحة تمر عبر ملفين إثنين : الأول إداري يوقعه السيد القائد بعد التأكد من انعدام النزاع حول الملك المعني بالأمر ، و من حجمه و حدوده الأربع ، و الثاني تقني تتكلف به مصالحنا بالمديرية ، يوقع فيه المالك الخاص التزاما باحترام المساحة المزمع قطعها و بعدم الرعي فيها لمدة تناهز أحيانا عشر سنوات . و حتى عند عملية القطع ، فإن مصالحنا المختصة تقوم بزيارات مفاجئة قصد إعادة مراقبة المساحة المعنية بالقطعrevérification des bornes وفق الإحداثيات المضبوطة و المسجلة آنفا إضافة إلى تمليط الجذور . أعتقد أنها عمليات تصب كلها في الحفاظ على المجال الغابوي و كذلك البيئة بصفة عامة .

 أطلس سكوب : لاحظت بعض فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التنموي في جانبه البيئي ، تعرض غابة بمنطقة ” أفود نبورك” لقطع مرخص رغم تواجدها في منحدر يتجاوز درجة الانحدار القانونية pente raide . هل يتم الترخيص لقطع مثل هذه المنحدرات أم أن المديرية الإقليمية تتعرض للتمويه و الاحتيال من طرف المستفيدين المرخص لهم ، و الذين يتجاوزون المساحة التي تم تعيينها لفائدتهم من طرف مصالحكم المختصة ؟ مع العلم لما لهذه الظاهرة من سلبيات في الجانب المتعلق بانجراف التربة ؟ .

    السيد المدير الإقليمي : لا مجال للحديث عن “تمويه المديرية و مصالحها ” في ما يخص القطع. لم يتم ضبط أية حالة منذ حجز شاحنة في ملك المسمى ” أورباط ” بنواحي أفود نبورك قبل سنتين من الآن . الشيء الذي يقلقنا هو أن بعض الأشخاص يقطعون بضع شجرات ( ثلاثة أو أربعة ) ثم يحولونها إلى المساحة المعنية بالقطع عن طريق الدواب ، فيصعب بالتالي التأكد من انتمائها للمساحة القانونية المعنية  من عدمه . عدا ذلك ، فكل المخالفات يتم ضبطها و التعامل معها بصرامة .

 أطلس سكوب : في الشق المتعلق بالقنص و الوحيش ، أود أن أطرح عليكم ما يلي : تنص القوانين الجاري بها العمل على أن ” الوحيش ملك للدولة ” ، لكن الأكيد أن بعض الممارسات اللاقانونية لا زالت مستمرة : التنويم عن طريق خلط القمح بالمخدرات للقبض على الفريسة ، المصائد غير القانونية ، المصابيح الليلية … الخ . الشيء الذي يساهم في استنزاف الوحيش بالمنطقة في غياب المراقبة الصارمة . كيف تتعامل مصالحكم مع هذه الظاهرة ؟ و هل من إحصائيات مضبوطة لعدد الخروقات من هذا القبيل بعد مرور شهر عن بداية موسم القنص ؟ .

 السيد المدير الإقليمي : ظاهرة القنص العشوائي موجودة . لدينا 11 محمية دائمة بالإقليم و لدينا بعض المحميات التي يمنع فيها القنص لمدة ثلاث سنوات réserve triennale. مصالحنا المختصة ضبطت لحد الآن منذ انطلاق موسم القنص خمس مخالفات ، منها على الخصوص المخالفة المتعلقة ب  “إطلاق خمس رصاصات عوض ثلاث رصاصات” . السنة المنصرمة تم ضبط 16 مخالفة أغلبها بمنطقة تاكلفت .

 الصيد بالتخدير قليل جدا و يوجد في أولاد عياد ( خلط القمح بمشروب الروج ) ، كما تم ضبط حالات متفرقة للصيد الليلي بكل من ابزو و تاشواريت .

المشكل المطروح هنا هو كيفية مفاجأة مرتكب المخالفة في حالة تلبس . الإقليم شاسع جدا و الحراس قلائل رغم ذلك نقوم بمجهود كبير وفق الإمكانيات المتاحة .

 أطلس سكوب : أكد بعض المواطنين بمنطقة إغيل و تاشواريت أن الرصاص يسمع أحيانا أثناء الليل.

كيف تقترحون مواجهة هذا القنص الليلي ( رقم أخضر مثلا ) و أي دور لأعوان السلطة في مساعدة مصالحكم عبر التقصي ؟ خصوصا و أن عون السلطة  ” لا تخفى عليه خافية ” كما هو معلوم ، كلما كانت لديه الرغبة في التوصل إلى الحقيقة ؟ هل من تنسيق بينكما لمواجهة الظاهرة ؟.

السيد المدير الإقليمي : أرقام هواتفنا كلها لدى الأعوان و بعض المخبرين التابعين للمديرية . عون السلطة فعلا يعرف رئيس المنطقة الغابوية ، و عليه الاتصال بنا على الفور ، و قد حدث السنة المنصرمة أن تم إخبارنا من طرف مخبريناinformateursبتنسيق مع عون سلطة بمنطقة إفران ، و قمنا بعملية المداهمة . لكن لا أخفيكم سرا : هناك دائما تخوف من اقتحام بعض الأماكن ليلا حيث يختلط الحابل بالنابل عند استعمال السلاح الناري .

لا بد من الحديث عن مشكل كبير يقلقني شخصيا و هو كثرة المتقاعدين بالمديرية و الذين لم يتم تعويضهم بتاتا . تصوروا معي أنه منذ أن تقلدت مسؤولية إدارة شؤون المديرية ، تقاعد حوالي 30 عونا غابويا دون تعويض ، إننا نعاني نقصا حادا في المورد البشري .  مثال آخر صارخ : 15 شخصا يقومون اليوم بحراسة و مراقبة 364 ألف هكتار من الغطاء الغابوي !!.

 أطلس سكوب : في إحدى اللقاءات التي استقبلتموني فيها داخل مكتبكم الموقر سنة 2013 ، أكدتم أن إضراب التقنيين الغابويين عن العمل لعدم تسوية وضعيتهم المادية ، زاد الطين بلة و ساهم بشكل مقلق في ارتفاع عدد الخروقات في نفس الموسم . هل استأنف التقنيون الغابويون عملهم بشكل عادي لممارسة “شرطة القنص ” ؟ و ماذا فعلت المندوبية السامية للمياه و الغابات لحل مشكل الحراس الجامعيينgardes- fédérauxإذا ما استحضرنا الصراع القائم بين شفيق الجيلالي و عمر الدخيل  و الذي أدى إلى تجميد أنشطة الحراس الغابويين كمتطوعين يقومون بدور مهم للغاية في ردع الخروقات المتعلقة بالقنص ؟.

 السيد المدير الإقليمي : نعم ، التقنيون الغابويون استأنفوا عملهم بعد الاستجابة لمطالبهم المشروعة.  الصراع الواقع في جامعة القنص دام لمدة عامين و قد التزمت فيه المندوبية السامية  الحياد لأن المشكل وصل إلى رفوف القضاء . المندوبية ترغب فعلا في إحياء نشاط المكتب الجامعي لأن الحراس الجامعيين لهم دور فعال في المساندة الميدانية لضبط المخالفات إلى جانب المديرية . دور يخوله الظهير الشريف لسنة 1923 المتعلق “بالقنص و المياه القارية” .

أطلس سكوب : أثار إلقاء القبض على ” عبد العزيز الستاتي” متلبسا رفقة أصدقائه بإحدى المحميات المؤجرة réserve amodiée و بحوزتهم – حسب مصادر مطلعة – 37 حجلة و عدد من الأرانب ، زوبعة من الجدال و النقاش داخل الرأي العام المحلي حول علاقة المخالفة بالتطبيق الصارم و الديمقراطي للقانون. هل من إفادة في هذا الموضوع خصوصا و أنه يمس سمعة المديرية الإقليمية التي لم تتدخل وقتئذ – كما قيل- إلا بعد دخول رئيس قسم القنص بالمندوبية السامية مركزيا ، على الخط ؟؟ .

السيد المدير الإقليمي : في هذه النازلة ، تم الاتصال بنا من طرف حراس جامعيين منحدرين من مدينة بن كرير كانوا يزاولون مهامهم بمنطقة بين الويدان و لهم أهلية قانونية لتحرير محاضر ضد مرتكبي المخالفة ، و منهم عبد العزيز الستاتي . و فعلا تسلمنا المحضر مرفوقا بالمحجوز. و في الوقت الذي قبل فيه الشخصان المرافقان للستاتي بأداء غرامة تصالحية محددة في 10 آلاف درهم ، رفض الستاتي هذه الغرامة التصالحية و حرر ضده محضر تم تسليمه للمحكمة منذ حينها ، و أعتقد أن القضاء سيقوم بمهمته في هذا الصدد ضد الستاتي طبقا للقوانين الجاري بها العمل .       

 أطلس سكوب : هذا ما نتمناه طبعا . الجميع سواسية أمام القانون . سؤال أخير السيد المدير الإقليمي: سيستضيف المغرب السنة المقبلة المنتدى العالمي للبيئة . كل المصالح المهتمة بالشأن الغابوي و بالمياه معنية ربما بهذا المنتدى . هل من برنامج محتمل في التحسيس ، في التوعية بتداعيات التغيرات المناخية من طرف مصالحكم المختصة على مستوى إقليم أزيلال ؟  خصوصا و أن المديرية الإقليمية سبق لها و أن نفدت برنامجا مهما في التغيرات المناخية مع ” جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل “AADECبشراكة مع العديد من المصالح الإقليمية الأخرى سنة 2012 ، و الذي خصص لإعادة زرع العرعار الفواح  بجماعتين تابعتين لآيت امحمد و بوكماز  ؟؟ .         

السيد المدير الإقليمي : هناك برامج مهمة ذات بعد عالمي . و منها برنامج عشري ذو أهداف كبرى يبقى فيه الشق  المتعلق بالتنمية السوسيو اجتماعية و بالتحسيس ، ذا أهمية قصوى .

و من هذه البرامج ، إعادة إحياء و تنمية العرعار الفواح بمنطقة ” تيفرت نايت حمزة ” ، ثم استخلاف جميع أنواع العرعار بالمنطقة . إضافة إلى إعادة إحياء و تأهيل المنظومة الغابوية للصنوبر الحلبي الطبيعي بزاوية أحنصال . و هناك برنامج يروم تهيئة الأحواض المائية الثانوية في إطار عشرة مشاريع مندمجة . هناك أيضا ،  مشروع لتأهيل غابة ” أغوري ” كغابة ترفيهية ، ثم تأهيل الموقع ذي الأهمية البيولوجية لمنطقة تامجا sib و لا ننسى اتفاقية أخرى مع قطاع التعليم في إطار مشروع بعنوان ( الحزام الأخضر ) ،على أساس أن المديرية ستمنح الشتائل و الدعم التقني لبعض المؤسسات التعليمية بالإقليم من أجل خلق أحزمة خضراء بجانب فضاءاتها . و في الأخير هناك برنامج مهم للتوعية و التحسيس بأهمية البيئة ، و ذلك بشراكة مع المنظمة الألمانية giz . و يروم تنمية المجالات الرعوية بمنطقة بوكماز ، ثم مشروع تنمية سلسلة الخروب كمنتوج ثانوي بدءا من عملية الزرع حتى مرحلة المنتوج النهائي .

و أخيرا هناك استكمال لمشروع الصيد لفائدة تعاونية ” إسلمان” مع نفس المنظمة و التي ستزود المنخرطين بتجهيزات مهمة و بمراكب في المستقبل القريب .

 أطلس سكوب : السيد المدير الإقليمي للمياه و الغابات و محاربة التصحر بأزيلال ، شكرا جزيلا على سعة صدركم و أجوبتكم على هذه الأسئلة كلها ، و نستسمحكم مجددا إن كانت طويلة بعض الشيء ، لكن أجوبتكم  ستساهم  دون شك في تنوير الرأي العام حول العديد من الأمور الهامة التي تتعلق بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق مديريتكم الموقرة . شكرا جزيلا.

 السيد المدير الإقليمي : لا شكر على واجب . أشكركم بدوري على هذه الأسئلة و نحن في الخدمة كلما رغبتم في الحصول على أية معلومة أخرى في أي  وقت شئتم .  

  


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد