أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المايسترو

مائة حول ونيف عمرت ولم تسأم الحياة

تفيض نبضا رغم الشيب

رغم الحاجة

رغم النسيان

أطللت علينا ذات سنة

ذات يوم

من وراء الجبل

من نافذة الشاشة

تلتحف برنوسا أسود

وتلبس تجاعيد على الوجه

خطتها يد الدهر

وبرد لقباب

وبساطة العيش

تطلق العنان لإيقاع الرقصة الخالدة

حمام تغرد حتى الغثيان

ترتسم الرقصة

والإيقاع في الفضاء على هوى يديك

تهيج وتنتفض وتثور

تزهد في صرامة دقات الدف المتتالية

تصير ريشة طائرة وأنت تطوف

متصوفا يبتغي الحلول

محبا متيما ينتظر العيون

حالما ينسى الزمن والوجود

ترقص لليل

للهوى

للنجوم والحسن في أعالي الجبال.

مائة حول ونيف عمرت ولم تكل حب الحياة

سنون وسنون

دهر كله

زمن رخوه ومستقيمه

عشت عاشقا

للحن، للكلمات

للرقصة الخالدة

لخفة اليدين

للحنين إلى زمن ولى

حين تكتمل الدوائر

ذكر وأنثى

وتنطلق الحناجر

وتردد الجبال

مجازات الهوى المبرح

والغرام المفعم بشذرات الوجد

ومعارك القلب المتيم

ونظرات العيون

ذاكرة موشومة على قمم الأطلس

عشقت الحاضر والذكرى

نبشت في الوشم

لتعيد أمجاد الرقص والهوى

على نغمات تتبدد وتتجدد

كلما هبت الريح على وديان القرى الجاثمة

فوق الصخور الخالدة.

مائة حول ونيف عمرت ولم تسأم الرقص

نسيت أن تشيخ لأن قلبك ينبض بالحياة

وروحك تعيش على إيقاع يديك

مايسترو أنت

لم تمت

لأنك خالد في شهامة حركاتك

لأنك عالق في الأذهان

كفارس أطل ذات يوم من الجبل

وركب غمار المجد

عبر الكلمات والحركات

والرقصات

والزهد في الحياة؛

لن أودعك لأنك لم ترحل

لأنك رمز ووشم في الذاكرة

لأنك أيقونة الأجيال

لأنك مفخرةالأطلس الخالدة

مائة حول ونيف عمرت ولم تسأم عشق الحياة…


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد