ساعتين تقريبا قبل الموعد المحدد لحفل الافتتاح لوحظ تهاون كبير لأعوان الحراسة المتعاقدة لتوفير الأمن الذين لم يعوزهم العدد ولكن ظهر أن جلهم لم يتحلوا بالصرامة المطلوبة حيث كان المدعوون -على مرأى وتسامح غير مسؤول لأعوان الحراسة- بمجرد ولوج جنبات المنصة يبعثون بدعوات الزيارة إلى ذويهم لإعادة استعمالها وهكذا دواليك وهو ما نتج عنه فيما بعد عدم التحكم في الحضور إضافة إلى اقتحام واسع للمكان المخصص للصحافة من طرف العشرات من المصورين التجاريين وعشرات الأطفال والزوار ممن يحملون هواتفهم النقالة يرغبون بدورهم في توثيق لحظات من هذه اللوحات التي كانت بحق غاية في الروعة رغم أن اجتهاد المخرج الفني للمهرجان لم يرق لطموحات وآمال من تتبعوا الندوة الصحفية لصبيحة نفس اليوم حيث وعد الأخير بمفاجآت وهو الأمر الذي لم يحصل بالشكل الذي تم الترويج له.
الكلمة الترحيبية لمدير المهرجان الوزير محمد مبدع أثنى فيها على كل المتعاونين والممولين والشركاء ورحب بجميع زوار النسخة الثالثة عشرة لمهرجان ألف فرس وفرس وأضاف أنه إضافة إلى أن شعار الدورة الحالية هو”الفرس …ثروة وتراث ” فإن القضية الوطنية الأولى تبقى في صلب الاهتمامات للدورة الحالية ولعل إحدى اللوحات الفلكلورية بالمناسبة كانت تجسد بحق هذا الاهتمام وشهدت تفاعلا حقيقيا من طرف الحضور وذلك على مرأى ومسمع من سفير الإتحاد الأوربي والبعثة الاسبانية ضيف شرف هذه الدورة .
وعن الندوة الصحفية التي عرفت حضورا مكثفا بدء بالقناة التلفزية الأولى و العديد من المواقع المسموعة والمرئية الخاصة والمواقع الإلكترونية وبعض مراسلي الصحافة المكتوبة فقد عرفت في البداية تقديم مشروع بناء مركب الفروسية لمدينة الفقيه بنصالح الذي سيكلف إنجازه 160 مليون درهم على مساحة 12 هكتار ويقع بجانب القاعة المغطاة متعددة التخصصات التي عرفت تأخرا واضحا في أشغال إنجازها.مشروع مركب الفروسية سينجز على أربعة مراحل حسب المهندس المتتبع للأشغال الذي قدم توضيحات بالمناسبة عن المشروع أثناء زيارة الفريق الصحفي لورش الأشغال حيث أكد هذا الأخير على أن الجميع يراهن على أن تنظم النسخة المقبلة للمهرجان بهذا المركب .
وعن ميزانية الدورة الحالية لمهرجان ألف فرس وفرس قال الوزير مبدع إنها لا تتجاوز 200 مليون سنتيم وأكد حرص اللجنة المنظمة على التوجه نحو الاستقلال عن المجلس البلدي فيما يخص تمويل فقرات وأنشطة المهرجان حيث لا تتعدى مساهمة المجلس البلدي في دورة هذه السنة الثلاثين مليون سنتيم وجهت كلها للدعم الاجتماعي للأسر ومن ذلك عملية الإعدار الجماعي التي استفاد منها 500 طفل من أبناء المدينة .وعن ميزانية السباق على الطريق فلا تتجاوز 25 مليون سنتيم وستعرف حضور أسماء مشهورة على الصعيد الدولي والوطني .
المدير الفني للمهرجان السيد عباس فراق أثنى على القائمين على مهرجان الفقيه بنصالح لحرصهم المتواصل على استمرارية وانتظام دورات مهرجان ألف فرس وفرس ووعد بالتنوع الفني والثقافي الذي يجسد ويرسخ ثقافة الوحدة ويبرز خصوصيات الأمة المغربية المتأصلة في جذور التاريخ غير أن الأستاذ فراق -لدى جوابه على سؤال حول تجارب سابقة لتنظيم مهرجان عبيدات الرمى خاصة وان هذا اللون الفني يحظى بحضور وازن خلال الدورة الحالية لمهرجان ألف فرس وفرس – لعل الأستاذ فراق في خضم شغفه بمدينة الفقيه بنصالح ابدي قسوة – رأى الكثيرون أنها غير مبررة – في حق الجارة خريبكة التي قال المنسق الفني عباس فراق إنها مدينة منجمية صناعية أسست لغاية استغلال الفوسفاط ليس إلا وهو انزلاق لفظي بكل تأكيد ينفي عن عاصمة السينما الإفريقية الجوانب الإبداعية للعنصر البشري والقدرات التنظيمية للقائمين على شؤون المدينة بيد أن المدينة بها مثقفون وفنانون ومبدعون وليس فقط مجرد كائنات مبرمجة للحفر: فالكائن البشري حيثما وجد ووقتما وجد يكون قرينا للإبداع والتميز وصانعا للتاريخ والهوية .
المصطفى شرو