في جمع عام لتجديد ثلث مكتب جمعية أمل سوق السبت لكرة القدم
سوق السبت/ حميد رزقي
فجر اجتماعا انعقد بتاريخ 12/07/2016 ، كان مخصصا لتجديد ثلث مكتب جمعية أمل سوق السبت لكرة القدم وتحول فجأة عقب استقالة الرئيس إلى جمع عام استثنائي ، صراعا واضحا بين أغلبية المجلس والأعضاء المنخرطين بالجمعية ومكتبها.
وعرف الاجتماع الذي حضره ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمندوب الإقليمي للشبيبة والرياضة وممثل عصبة تادلة والسلطات المحلية والأمن الوطني ومنتخبون وفاعلون رياضيون منذ بدايته، نقاشا حادا وصفه أعضاء المكتب الجديد بالمُغرض وغير المسؤول، فيما اعتبره الطرف الثاني انتقادا يستهدف وضع الجمعية على السكة الصحيحة.
حرارة الاجتماع لم تمنع أعضاء المكتب من المصادقة بالأغلبية المطلقة على التقرير الأدبي والمالي ( 17 على 01) . كما أنها عجلت باستقالة احمد المسغوني من الرئاسة الذي إلى حدود صباح يوم الاجتماع وُصف بالرجل المناسب لهذا المكان الحساس بسبب تعرضه لتحرشات من بعض أعضاء المجلس الجماعي الذين أصروا على وضع بصمتهم بالمكتب المسير الجديد ، الأمر الذي رفضه الرئيس المستقيل لكونه يتعارض ومنطوق قوانين الجامعة الملكية التي تشترط الانخراط المسبق من اجل تحمل مسؤولية التسيير.
ويرى متتبعون أن استقالة الرئيس السابق الذي تحمل مسؤولية الفريق لمدة موسم رياضي واحد ،هي التي أفاضت الكأس حيث أسفرت الانتخابات على تولي محمد الماكوري لهذا المنصب وسط اعتراضات واضحة ليس من أعضاء المكتب أو المنخرطين إنما من داخل أغلبية المجلس الجماعي.
واعتراض الأغلبية للرئاسة الحالية ، يقول فاعلون جمعويون ،من المحتمل أن يؤثر بشكل واضح على علاقة المجلس الجماعي باعتباره الحاضن للفريق مع مكتب الجمعية خصوصا بعد التصريحات المباشرة لعدد من أعضاء المجلس التي أكدت على أن ما حدث بالأمس هو بداية مرحلة جديدة عنوانها العريض يقتضي فصل السياسة عن الرياضة وإعادة النظر في الدعم المخصص للفريق بالنظر إلى نتائجه الباهتة.
يقول عمر العامري ، النائب الثالث بمجلس الجماعي، لقد آن الأوان لإيقاف نزيف اللامسؤولية في تدبير الشأن الرياضي ووضع النقط على الحروف لكي يعرف كل طرف ما له وما عليه، واعتقد يقول المتحدث ، أن إعادة النظر في الدعم المالي للفريق والبحث في السبل الممكنة لاستغلال عائدات الملعب لباقي الفرق الرياضية على قدم المساواة مع الفريق المحلي بات من الأولويات.
ومن جانبه استنكر ورسان الجيلالي ما اسماه بأسلوب” الكولسة ” أو الفبركة القبلية، وقال إن انسحاب الأغلبية من الجمع العام كان منطقيا في غياب أي دور لأعضائها في عملية التصويت ، ووصف التسيير الرياضي بالضعيف، وقال أنه دون النظر إلى الفعل الرياضي كواجهة من واجهات التنمية المحلية يصعب في الوقت الحالي على المجلس تقديم المزيد من الدعم لفريق رياضي أغلبية أعضائه من خارج المدينة هذا في الوقت الذي كان الطموح يقول هو دعم أبناء بعض الأسر الفقيرة عبر إدماجها في الفريق المحلي بسوق السبت.
وعلى خلاف هذا الطرح، أشاد عبد النبي لكريني بالخطوات السابقة التي جاءت بعد الاستحقاقات الأخيرة التي حسبه انقدت الفريق من سكتة قلبية وأعادت العديد من الأمور المرتجلة إلى سكتها الصحيحة ،وقال أن ما يجري حاليا لا يستهدف أشخاصا معينين وحسب إنما يضرب في العمق كل المجهودات الأخيرة التي استندت على النصوص القانونية في تدبير الشأن الرياضي ووضعت حدا لأسلوب التسيب والغموض الذي كان يتصف به التسيير الرياضي سابقا.
واعتبر لكريني ما جرى بالأمس خطير جد ، وقال انه نوع من التضليل الذي يراد منه بلوغ أهداف ذاتية لا علاقة لها بالشأن الرياضي . واستغرب إلى جانب ذلك، من مواقف بعض أعضاء الأغلبية وخاصة ما يتعلق منها بشق فصل الرياضة عن السياسة بالنظر إلى عدد الأعضاء السابقين الذين كانوا بالمكتب المسير السابق(33 عضو).
وقال أن ما قام به البعض من هؤلاء الذين بقوة القانون لا يحق لهم ولوج المكتب من أية عتبة هو في حد ذاته “ردّة ” حقيقية عن المسار التصحيحي الأخير الذي يحْتكم إلى قانون الجامعة وليس إلى قانون المصالح الذي يرضخ إلى مطالب محكومة بعروض انتخابية سابقة.
وقال إن الجمع العام العادي لتجديد ثلث المكتب الذي تحول عقب استقالة الرئيس إلى جمع عام استثنائي ، قد مر رغم كل المحاولات البئيسة، في ظروف قانونية طبقا للمقتضيات التنظيمية والقانونية للجامعة الوصية، وذلك بشهادة مندوب الجامعة والمندوب الإقليمي لوزارة الشبيبة والرياضة.
وأشار ذات المتحدث إلى أن محطة الأمس أكدت بما لا يدع الشك تصميم المجتمع المدني على دمقرطة النادي وبزوغ فجر جديد لاستقلالية القرار الرياضي رغم “التحرش السياسي” من لدن أطراف تحركها حسابات ضيقة وبخيسة، وأكد لكريني على انه بعدما ما ساهم في إيصال عجلة المكتب المحلي إلى ما يربو إليه عشاق الرياضة الشعبية سوف لن يكون من ضمن تشكيلة المكتب الجديد.