لا حديث يعلو هذه الأيام بأزيلال داخل الأوساط السياسية والشعبية على حديث الإنتخابات البرلمانية القادمة والمزمع إجراؤها في مطلع أكتوبر، و حديث التزكيات التي تضع الأحزاب السياسية بين مطرقة تمني النفس في الحصول على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية، وسندان تزكية طرف على حساب طرف آخر وما ينتجه ذلك من خروج مجموعة من الغاضبين التي تعمل في كثير من الأحيان ضد رغبة الحزب ومرشحه المزكى؛ أو تركن نفسها جانبا في وضع المتفرج نكاية فيه ابتغاء خسارته.
ولعل حزب الحركة الشعبية بأزيلال لا يختلف عن هذا الوضع، إذ تدور رحى حرب طاحنة حامية الوطيس وعلنية بين جناح يقوده الكاتب الإقليمي للحزب بدر التوامي الذي ينال عطف وإجماع أعضاء المكتب الإقليمي وشريحة واسعة من الناخبين من أبناء أزيلال نظرا لما يتوفر عليه من مؤهلات وشعبية وتجدر داخل البيت الحركي منذ أن كان والده قائد سفينة الحركة بالإقليم ووسمه له آنداك بالقلعة الحركية ، وهو ما يحسب لإبنه الذي أعاد زرع وإحياء سنابل الحركة بها ، وله من الحظوظ للفوز بالمقعد البرلماني.
وأما الطرف الثاني فهو “س الرداد” المزكى من طرف القيادة والذي ينال عطف المرأة الحديدية في الحزب حليمة العسالي وولائه المطلق للقيادة ودعمه لها بجميع الأشكال ، والذي يجمعه غالب المتتبعين للشأن السياسي فشله في الحصول على مقعد برلماني، رغم السمعة الطبية للرجل بمنطقته.
فهل سيظل الحزب في ربيعه الذي أبان عنه في الإنتخابات الجماعية والجهوية الماضية إن عادت القيادة الحزبية إلى جادة الصواب؟؟ أم ستتحول زهو سنابلها إلى خريف وسنابل ناضجة أمام ماكينة درس الجرار ؟؟
بقلم حركي مع تيار الربيع