أطلس سكوب
في الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الاعلام الوطنية و تصريحات المسؤولين على الشأن التعليمي بالمغرب عن الدخول المدرسي لهذه السنة بكونه متميزا و جيدا و كلام السيد الوزير عن مقترحاته بأن تحل les tablettes محل المحفظة و الجامعات الخاصة و الرفع من جودة التعليم العمومي و …و……لازال البعض من هدا الوطن الحبيب لم يتمكن حتى من منحة دراسية لمتابعة دراسته الاعدادية بعيدا عن عائلته و في سن جد صغيرة عسى ان يتسلق ذات يوم اسلاك الدراسة و بعدها سلاليم الوظيفة ويكون معيلا لعائلته التي لم و لن يكتب لها ان تستثمر لا في بحر و لا في جو و لا في يابس هدا الوطن لقصر اليد وضعف الحال لتكتفي بالاستثمار في ابنائها بإيلاجهم المدرسة العمومية في انتظار رد الجميل و الاعتراف به في حالة عدم تعثر السفينة لأسباب لا ارادية تفوق طاقة صاحب المشروع الذي يقضي جل وقته وراء قطيعه الصغير بأعالي كوسر.
لكن هده المرة لا داعية للانتظار طويلا لان السفينة خرقت على الشاطئ بين السلك الابتدائي والثانوي الاعدادي بعد ان حرم الطفل الذي لا يغادر حضن أمه إلا بكاء من منحة متابعة الدراسة و قطع الاب المسكين الشك باليقين ان قيمة القطيع لن تضمن لابنه البقاء ولو لشهر واحد خارج البلدة بدون منحة. وبذلك سيصبح مصير المشروع هو الفشل والحلم في مهب الريح ويعود الابن إلى حضن أمه ليصبح ذات يوم قادرا على قضاء كل وقته متسلقا وراء قطيع أجراف كوسر القاسية بدل تسلق اسلاك الدراسة تم اسلاك الوظيفة و تبقى تصريحات وخرجات كل من يتحدث عن دخول مدرسي ناجح غير صالحة إلا لتأثيث المحافل واللقاءات و واجهات الصحف وشاشات التلفاز اما الواقع فلا يدري مرارته إلا من تجرع و بدون جدوى البقاء في العراء لعل قلوبا ترحم و تأذن بمنحة لا تغني و لا تسمن من جوع حتى لا يعود الابن الى حضن أمه و يصبح ذات يوم ………..