مغاربة الألفية الثالثة ينقلون على النعوش بجماعة أكودنلخير
أطلس سكوب ـ لحسن أكرام
لم تكن الام الحامل “نعيمة” التي تنحدر من دوار الكتان ، والام الحامل الثانية من ايت وازضوض بجماعة أكونخلير تعلمان أنهما ستنقلان يوما على نعش من اجل الوصول الى دار للولادة أو مستشفى ، إلا أن عزلة دواريهما “الكتان” و”ايت وازوض”، جعلهما تذوقان مرارة الحياة الصعبة ومحنة الوضع في الخلاء.
ووفق مصادر مطلعة، فقد نقلت الام نعيمة يوم الاربعاء الماضي على نعش تم على سيارة اسعاف الى المستشفى الاقليمي بأزيلال، اما الام الثانية “فاطمة”، فقد نقلت هي أيضا يوم الاحد 27 نونبر على نعش، حوالي 10 كيلومترات قبل ان تلتحق بها سيارة اسعاف. لكم لسوء حظها فقدت مولدها بسبب محنة الطريق الصعبة.
وقد تساءلت بعض الاوساط الحقوقية عن جدوى الحملات الاشهارية التي تقيمها وزارة الصحة عن جدوى الخدمات المقدمة بواسطة المروحيات ، في حين يموت العشرات بسب العزلة في جبال وأدغال أزيلال.
وفي تعليق له على الحادث المأساوي الذي وقع للام الحامل التي وضعت داخل سيارة الاسعاف باكودنخلير، وهي في طريقها الى مستشفى أزيلال ” قال “ه م” ” نتأسف لوفاة المولود في الطريق ونتأسف على نقل هذه السيدة الحامل على النعش..لانه لا حل امامنا “.
وروى رجال من دوار ايت وازوض، أنهم اضطروا عصر الاحد27 نونبر 2016، على نقل السيدة الحامل على نعش، لإنقاذ روحها وروح مولودها، بعد ان اشتد بها المخاض. لكن صعوبة الطريق عجل بوضعها لمولود توفي في الحين داخل سيارة الاسعاف. بسبب كثرة الاهتزاز اثناء نقلها على النعش، وعلى سيارة اسعاف كانت تنتظرها على بعد 10 كلم.
وبعد ذلك واصلت سيارة الاسعاف المسير، وصولا الى قاعة المستعجلات بالمستشفى الاطلس الكبير الاوسط، حيث قدمت لها الاسعافات الاولية هناك. اما حالة الام نعيمة، فقد انتهت رحلتها على النعش، بسلام ، حيث وضعت مولودا بالمستشفى الاقليمي بازيلال، وتوجد الان في صحة جيدة.
وفي سياق متصل، لايزال النعش في مغرب الألفية الثالثة وسيلة نقل يعتمدها المرضى والموتى والنساء الحوامل على حد سواء بجبال الأطلس، حيث تتعدد فصول حكاية وفاة العديد من النساء الحوامل في الطريق، بعد نقلن على النعوش، إذ يتناوب رجال الدوار على حملهن على طول الطرق الجبلية الشاقة، وفي غالب الأحيان تقع الكوارث حيث توفيت العديد من النساء الحوامل بسبب الوضع على بساط الثلج القارص، وأحيانا بسبب النزيف الذي يلي الوضع وأحيانا يفقدن مواليدهن كما وقع بأيت وازوض ودوار الكتان بأكودنخلير إقليم أزيلال،.. وحكايات الوضع هاته، لازالت تتكرر ويرويها أبناء جبال الأطلس على مضض لكل زائر وعابر سبيل.