عبد العزيز غياتي
أريد أن أقول أوّلا لأهل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوّات الشّعبيّة إنّه ليس لي أيّ مشكل معكم ، أنا أحترمكم ، و يمكنكم الرّجوع إلى كلّ تدخّلاتي لتروا أنّي لم يسبق أن ذكرت حزبكم بسوء .
و لكنّ و بمناسبة الحديث عن (هذا السيّد هذا) (وهو يقصد “إدريس لشكر” الذي كان يفاوضه حول تشكيل الحكومة) ، يجب طرح بعض الأسئلة ، فبعد أن ظلّت أبواب المشاركة في الحكومة مُشرعة أمامه لم يعلن أنّه معني بذلك ، و فجأة جاء يجري ليدخل في الحكومة ، فما الذي منعك يا أخي من ذلك طيلة هذه الأشهر الثلاث ؟
أنت تعتبر نفسك (مطوّر بزّاف) و قمت تجاهنا بأفعال لن أجيبك عنها الآن ، سأجيبك عنها في الوقت المناسب لندخل نحن الاثنان في الحيثيات ، لن أجيبك الآن ، بل في الوقت المناسب سأشرح لماذا اتخذت هذا القرار ؟
و إن كان يكفيك أنّك قلت في اليوم الأوّل : “إنّ مصيري هو مصير حزب الاستقلال ” . لن أجيبك الآن ، بل سأجيبك في الوقت المناسب عن ماذا فعلنا ، و ماذا قلتُ لك ، و ما الذي قلتَ لي ، و عن اللّقاءات كيف مرّت بيننا ، و في انتظار ذلك أكرّر القول إنّه ليس لي أيّ مشكل مع الاتحاد الاشتراكي للقوّات الشّعبيّة ، بل الواقع عكس ذلك . هذا و لتكون الأمور واضحة فقد انتهى الكلام الآن .
هكذا تحدّث “ابن كيران” عن قراره إقصاء حزب ” لشكر” من تشكيل الحكومة قبل أن يفاجأ بإعفائه من مهمّة تشكيلها ، فتُرى ما الفعل و القول و الموقف الذي صدر عن “إدريس” خلال المفاوضات و الذي شكّل سببا استثنائيّا ليتّخذ “ابن كيران” ذلك القرار ؟ و هل سيفرج “عبد الإله” عن تلك الأسباب و عن كلّ تفاصيل كواليس المفاوضات ؟ أم سيغلق عليها بئر أسراره التي قد يبوح ببعضها في يوم من الأيّام ، أو ربّما سوف تُدفن معه في قبره .