بني ملال 20 أبريل 2017 (ومع) افتتحت، اليوم الخميس بمدينة القصيبة (اقليم بني ملال)، أشغال النسخة الثانية للملتقى العلمي والثقافي الدولي الذي ينظمه المجلس الجماعي للمدينة بتعاون مع مجلس جهة بني ملال- خنيفرة حول موضوع ” السياحة الجبلية كمدخل استراتيجي للتنمية الترابية”.
ويروم هذا الملتقى العلمي والثقافي، المنظم بدعم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال وجمعية ألب أطلس بخنيفرة ، مقاربة آليات النهوض بالسياحة الجبلية وجعلها إحدى المرتكزات الأساسية لتنمية المدينة والمناطق الجبلية، وفرصة لتبادل الآراء والتجارب بين عدد من الباحثين والمختصين حول مواضيع تهم النهوض بالسياحة الجبلية، إلى جانب الانفتاح على تجارب دولية في مجال تنمية الموارد المحلية وتشجيع المبادرات الهادفة إلى النهوض بقطاع السياحية الجبلية .
وقال رئيس الجماعة الترابية للقصيبة محمد وقربي، في كلمة بالمناسبة، إن تنظيم هذا الملتقى يأتي انطلاقا من الرؤية المستقبلية للجماعة لتأسيس مشروعها الثقافي عبر انفتاحها على مؤسسات البحث العلمي من أجل أن تصبح المدينة محجا سنويا للباحثين والمفكرين في تنمية المحيط الترابي، وقبلة للزوار الراغبين في التعرف على المؤهلات السياحية والطبيعة والتراثية لهذه المدينة الجبلية.
وأضاف أن هذا الملتقى يعكس توجه الجماعة الترابية التي تسعى إلى استثمار العمل الثقافي والفكري في عملية الرقي بمجالها على مختلف الأصعدة وخاصة في مجال السياحة الجبلية التي يمكن أن تشكل رافعة لدعم التنمية المحلية انطلاقا من تثمين الموارد الطبيعية والبشرية المحلية، معتبرا أن النهوض بتنمية المدينة يمر عبر الاهتمام بالمجالات الثقافية والفنية والسياحية الشيء الذي يساهم في دعم إنعاش الشغل واقتصاد المدينة.
وبعد تأكيده أن الأمل معقود على المكون التنموي الذي سيشكل لا محالة عنصرا من عناصر تطوير المشروع الترابي، اعتبر وقربي أن هذا الملتقى العلمي والثقافي الدولي يشكل فرصة للنقاش وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين بموضوع السياحة الجبلية من أجل مقاربة آليات النهوض بالسياحة الجبلية وجعلها إحدى المرتكزات الأساسية لتنمية المدينة والمناطق الجبلية، وكذا الخروج بمجموعة من التوصيات التي من شأنها وضع إستراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي الجبلي الذي يعتبر قاطرة للتنمية المحلية.
وتميز حفل افتتاح الملتقى، الذي حضرته ثلة من الباحثين والمهتمين بموضوع السياحة الجبلية مغاربة وأجانب، تقديم وتوقيع كتاب أشغال الدورة الأولى للملتقى العلمي والثقافي لمدينة القصيبة حول عنوان “المدن الجبلية ورهانات التدبير الترابي” .
يذكر أن تنظيم هذا الملتقى يأتي موازاة مع النسخة الثانية لمهرجان ” آيت ويرة للفرس” بالقصيبة المنظم من قبل المجلس الجماعي مابين 20 و22 من أبريل الجاري.
ويهدف هذا المهرجان إلى إبراز المقومات السياحية والمؤهلات الطبيعية لمدينة القصيبة الجبلية، والمحافظة على استمرارية ثقافة الاهتمام بالفرس باعتباره موروثا تراثيا للمنطقة، إلى جانب خلق حركية تجارية واقتصادية بالمدينة ومحيطها ، والمساهمة في خلق حركية فنية وثقافية وأجواء الفرجة لفائدة الساكنة المحلية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، بالإضافة إلى العروض اليومية لفن الفروسية التقليدية (التبوريدة) ، تنظيم سباق جبلي (24 كلم) وسباق آخر للدراجات الهوائية ، وقافلة طبية بدار الأمومة بالمدينة تستهدف المرضى المعوزين، ومعرض للمنتوجات التقليدية، وتكريم وجوه محلية، وعرض مسرحية “العشق الكادي ” للفنان عبد الرحيم المنياري، ومسابقات ثقافية ورياضية وأمسيات أدبية وفنية، وكذا إحياء سهرات موسيقية للفن التراثي الأمازيغي.