أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نور الدين بالفقير يوقع بقصبة تادلة مجموعته القصصية الأولى ’خلق اضطراري’

قصبة تادلة: عبد الرحيم ملوكي

من تنظيم جمعية الأمل للثقافة والتربية بقصبة تادلة ،وتزامنا مع اليوم العالمي للكتاب ، احتضنت مكتبة أبي القاسم الجراوي بقصبة تادلة ، صباح يوم أمس الأحد 23 أبريل 2017، حفل توقيع للمجموعة القصصية “خلق اضطراري” ،الأولى  لصاحبها الأستاذ والقاص التادلي نور الدين بالفقير.


يعد هذا المولود الأدبي الجديد الصادر عن المطبعة السريعة بالقنيطرة،  المكون من 104 صفحة و 71 قصة قصيرة جدا ، منها  37 عنوان فردي و 34 عنوان عبارة عن جمل إسمية و مذيل بقراءة نقدية للناقدة الأدبية الدكتورة مينة قسيري ،الإصدار الأول للكاتب ، بعد قصصا قصيرة جدا ساهم بها ضمن إصدار مجموعة قصصية لآهل غاليري للأدب تحت عنوان “أنطولوجيا القصة القصيرة جدا في المغرب” ،التي كانت في الأصل مجموعة فيسبوكية تنظم مسابقات في جنس القصة القصيرة جدا بين أعضاء المجموعة وحصل الكاتب خلالها على مراكز مختلفة لعل أكثرها الرتبة الأولى.

في مستهل الحفل أعطيت الكلمة إلى رئيس الجمعية المنظمة للحدث ، السيد العربي سلامة ،الذي تقدم بالشكر إلى المسؤولين عن المكتبة لمساهمتهم في إنجاح الحفل الثقافي ،  منوها بالعمل الأدبي المحتفى به و معلنا عن عودة جمعيتهم إلى عملها بعد ركود ،باعتبار نشاط حفل توقيع المجموعة القصصية لنور الدين بالفقير أول نشاط لها بعد تجديد المكتب.
تلى ذلك عرض شريط وثائقي لمجمل أنشطة الجمعية منذ تأسيسها ، من صور من الزمن الجميل ،للرحلات و الأنشطة الثقافية والمناظرات التي نظمتها الجمعية.
بعد الشريط الوثائقي الذي دام حوالي عشرة دقائق ، أعطيت الكلمة إلى زميل القاص في العمل، الأستاذ حمادي المؤقت لتقديم قراءة أدبية نقدية تفصيلية في المجموعة القصصية “خلق اضطراري ” ، عنونها الناقد ب” نحو تأصيل فلسفي لجنس القصة الشعرية” ،مستهلا قراءته النقدية بقراءة نحوية في العنوان ،حيث اعتبر على عكس اعتبار القاص  ان الاكثر صوابا هو “خلق اضطراري ” بضم الخاء لا بفتحها كما شكلها الكاتب ،مؤكدا على أن كلاهما صحيحان على اعتبار أن جنس القصة القصيرة جدا ،جنس أدبي غير ثابت لم يحسم بعد في تحديد نوعيته وقواعده ،هناك من يحدده بحسب الشكل وهناك من يحدده حسب عدد الكلمات وهناك من يحدد بحسب موضوعاته وهناك من يحدده بحسب المكان أو الزمان .غير أن ليس هناك رأي محدد وثابت ،مضيفا أن القصة القصيرة جدا عرفت ثورة ، صورها القاص خلال عمله الأدبي ،رابطا ذلك بالحياة المهنية والأدبية والمستوى الثقافي للقاص الشاب نور الدين بالفقير ،من خلال عرض لموجز من سيرته الدراسية والمهنية ، حيث ازداد القاص بقصبة تادلة 30 نونبر عام ألف و تسعمائة و ثمانية و سبعون ،حصل على البكالوريا بالمدينة الأم عام 1996 تخصص علوم رياضية ، و ديبلوم الدراسات العامة بالفيزياء عام 1998 ببني ملال ،ليغادر بعدها صوب الديار الفرنسية هناك تابع دراسته الجامعية حتى حصل على الإجازة في شعبة الآداب واللغات والحضارات عام 2008 تم درجة ماجيستير في الفلسفة تخصص ديانات ومجتمعات عام 2010، ليمتهن التدريس في بحر هذه السنوات ، مرورا بالسلك الابتدائي المزدوج تم الثانوي الإعدادي مادة الفرنسية، ليتخصص بعد ذلك في مادة الفلسفة بالسلك الثانوي التأهيلي سنة 2011.
وأضاف السيد المؤقت خلال قراءته النقدية للمجموعة القصصية ،أن القاص كان ذكيا في اختيار القصة التي توجت بجعل عنوانها الجزئي العنوان الرئيسي للمجموعة القصصية باعتبار موضوع القصة اقتنص من وجه منافق أو ما سماه الناقد “النفاق السلوكي”،و كذا في تقسيم القصص القصيرة جدا ،داخل إصداره حيث تعمد ولوجها بعنوان يشهد حالته “هدوء ” ، لتتوالى بعدها أحداث تكسر الهدوء في العديد من القصص القصيرة ترصد القاص من خلالها عورة الرجل السياسي، وبعض الظواهر  الاجتماعية ،حيث مزج الكاتب بين الفلسفة والنقد الساخر لكشف عورة إعلامنا الذي أثر في مكونات المجتمع من خلال قصته القصيرة جدا “ذاكرة تركية ” حيث يعمد القاص إلى توظيف كلمات من مسلسل تركي مدبلج أثرت شخصياته في مكونات المجتمع واستعمرت التلفزة المغربية حتى أصبح تلامذتنا يقلدونها بالمدارس ، جمعها في قصة قصيرة جدا ذكر فيها أسماء المسلسل التركي ” منار” ، “محمود” ،” فريدة” و “وليد”، ليختم مجموعته القصصية بقصة قصيرة جدا كسر فيها هدوء البداية ،عنونها ب “إصرار بلا حدود”.
فور الإنتهاء من القراءة النقدية أعطيت الكلمة للقاص نور الدين بالفقير للإدلاء بوجهة نظره ،تقدم هو التالي من خلال مداخلته بالشكر إلى الجهة المنظمة للحفل والحضور الذين حملوا أنفسهم عناء الحضور من داخل وخارج المدينة ،متمنيا للجمعية عودة ميمونة باعتبار نشاط توقيع اصداره الأدبي أول نشاط لها بعد تجديد مكتبها، مضيفا نقده للعمل السياسي بالربط بين السياسة والثقافة ، معتبرا “الواو” تمثل علاقة تكامل لا تعارض بين السياسة والثقافة ،مؤكدا على ضرورة الرفع من المستوى الثقافي  للسياسي، في ذات المداخلة توقف القاص عند جنس القصة القصيرة جدا ،باعتباره جنسا كان ولايزال يعاني من التهميش والإقصاء ، منذ ان كانت القصة القصيرة جدا تعرف ب(النادرة ،الخطيرة ،القصيصة ، الأقصوصة…) ،مشيرا إلى مضاعفة جهود الكتاب لرد الاعتبار لها باعتبارها جنسا أدبيا يمزج بين العلوم الحقة والعلوم الإنسانية يحاكي مكونات المجتمع بأسلوب قصصي فلسفي شعري.

في تدخلات الحضور ، عبر الأستاذ الشبلي عن إعجابه بالمولود الأدبي الذي اعتبره نقطة تفاؤل لإنقاذ القراءة البيولوجية في ظل الثورة التكنولوجية التي قتلت الكتاب.
سلم الميكروفون بعده ،لطالب جامعي حضر من بني ملال بعد دعوته من طرف أحد أصدقائه ، غض الطرف عن باقي النقاط المتعلقة بمضمون الإصدار واكتفى بتقديم الشكر الجزيل للقاص لقراره كتابة مجموعته القصصية باللغة العربية ، بالرغم من مستواه الدراسي و الثقافي الذي يمكنه من كتابتها باللغة الفرنسية أو الإنجليزية.


وفي تدخل السيد حميد العسيري ، أحد المفكرين و الوجوه الغيورة عن الشأن العام بالمدينة وصاحب القلم الساخر المستفز للمسؤولين ،مشيرا إلى كون زميله المحتفى بإصداره الأدبي “خلق اضطراري “يمثل صورة الاستاذ الحقيقي المثقف الذي كنا نعرفه منذ الزمن الماضي.
وضح ايضا من خلال مداخلته على أنه من منظوره الشخصي لا يستهويه جنس القصة القصيرة جدا، إلا أن المجموعة القصصية “خلق اضطراري” استهوته كثيرا ،رغم كون هذا الجنس الأدبي منتشر بكثرة بتدوينات فايسبوكية لدى بعض المفكرين، خاتما مداخلته بطرح سؤال على القاص ،حول ما إذا كان سيكمل مشواره الأدبي متخصصا في جنس القصة القصيرة جدا أم أنه سينفتح عن باقي الأجناس الأدبية ليوفيها حقها هي ايضا؟
قبل المرور إلى توقيع النسخ المقتناة من طرف الحضور ،أعطيت الكلمة إلى القاص نور الدين بالفقير للرد عن ملاحظات الحضور ،مجيبا عن تساؤل حميد العسيري ،أنه لن يكتفي بالإهتمام بجنس القصة القصيرة جدا ،بل سيوفي الأجناس الأدبية الأخرى حقها لا سيما جنس الرواية ، مشيرا إلى أنها قد ترى النور في المستقبل القريب.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد