أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’بلوكاج’ بجماعة سمكت بقصبة تادلة للمرة الرابعة على التوالي، خلال الدورة العادية لشهر ماي

أطلس سكوب : عبد الرحيم ملوكي

 

النائب الأول للرئيس يهدد بالاستقالة ، و رئيس لجنة الشؤون المالية والبرمجة يؤكد عن عدم التوقيع على أي مشروع ما لم يتم تزويده بالوثائق التي لازال ينتظر من رئاسة المجلس تمكينه بها.

 

شهدت الدورة العادية لشهر ماي للمجلس الجماعي سمكت التابع لدائرة قصبة تادلة إقليم بني ملال،يوم الثلاثاء المنصرم ، حضور أعضاء المجلس و ممثل السلطة المحلية وعدد من موظفي الجماعة و مجموعة من المواطنين،نقاشا حادا بين مكونات المعارضة و الرئيس واحتجاجات من نوع خاص على خروقات هذا الاخير(الرئيس) للقانون التنظيمي للجماعات المحلية والقوانين الداخلية الخاصة بدأت الجماعة وكذا القوانين المتعلقة بالصفقات العمومية،(احتجاج) لجأت إليه المعارضة لدق ناقوس خطر ما آلت إليه أوضاع الجماعة ، لتكون هذه الدورة رابع دورة يتم التصويت فيها بالرفض عن جل النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورات والمقترحة بشكل فردي ، مؤكدين عن رفضهم التام والمتكرر للتصويت عن النقاط المقترحة بالرفض ،والتمسك ب”البلوكاج” حتى تتم إعادة النظر في طريقة تسيير المجلس و نهج مبدأ المساواة في توزيع المشاريع عن دواوير الجماعة.

في مستهل أشغال الدورة ، بعد تلاوة النشاط الرئاسي من طرف رئيس المجلس السيد حميد بوعلي، الذي أشار في ختام كلمته إلى أن رئاسة المجلس توصلت بمراسلة كتابية تضم 23 سؤالا كتابيا من نائبه الأول يلتمس من رئاسة المجلس الإجابة عنها،وبالنظر إلى المواد المعمول بها والمنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات المحلية والأجل المحدد في شهر على الأقل فقد تعذر على رئاسة المجلس الإجابة عليها بحكم عدم توصله بها داخل الأجل المحدد قانونيا، بعد كلمة الرئيس و توضيحاته ، أعطيت الكلمة إلى نائبه الأول السيد موحى المساك موجها تحية استفزازية إلى رئيس المجلس اعتبرها ردا على استفزاز الرئيس للأعضاء والمواطنين والمواطنات والخطابات الملكية الرامية إلى محاربة الفساد والعمل على إصلاح الإدارة والرقي بالعالم القروي، (استفزاز) بخرق القوانين التنظيمية سواء الخاصة بالجماعات المحلية أو الداخلية للجماعة المذكورة أو الصفقات العمومية ، موضحا ان من العيب والعار حضور الدورات بغاية التذكير بالقوانين التنظيمية و فصول الدستور و مناقشتها.

مشيرا إلى أن ثلثي اعضاء المجلس تقدمت بطلب كتابي إلى الرئيس قصد إدراج نقط مقترحة ضمن جدول أعمال الدورة ،تطبيقا لمقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية لاسيما الفقرة الأخيرة منه ، التي تؤكد على أن النقاط المقترحة من أعضاء المجلس تسجل وجوبا عند بلوغ عدد المقترحين نصف أعضاء المجلس، و كذا الفقرة الثانية من المادة المذكورة التي تنص على أن المجلس يحاط علما دون مناقشة عند افتتاح الدورة بكل رفض إدراج نقطة أو نقاط اقترح  إدراجها في جدول الأعمال ويدون ذلك وجوبا بمحضر الجلسة، على عكس ما قام به رئيس المجلس حيث شرع في تقديم نقط جدول أعمال الدورة دون الإشارة إلى رفضه إدراج النقاط المقترحة من الأعضاء.

إذ اعتبر المساك أن رفض إدراج هذه النقط خرق للقانون وتحايل عليه ،وفي معرض حديثه عن القوانين التنظيمية التي طالها خرق  من طرف رئيس المجلس ،قال المتدخل أن حسب القانون التنظيمي للجماعات المحلية و طبقا لمواد القانون الداخلي لجماعة سمكت ، أنه يتم تسليم نسخ المحاضر إلى أعضاء المجلس في داخل أجل أقصاه 15 يوم حسب القانون التنظيمي للجماعات ،و حق المواطنين والمواطنات الإطلاع عليها ،قاطعه الرئيس رافضا استشهاد النائب المتدخل بما يروج بالجرائد الإلكترونية ، مدعيا أنه خارج الموضوع ويعرقل سير الجلسة ، غير أن النائب تمسك بحقه في إتمام مداخلته مؤكدا أنه ممثل الساكنة ومن حقه الدفاع عنه وعن مصالحهم ، موجها خطابا مباشرا إلى السيد خليفة قائد قيادة أيت اربع الذي كان حاضرا كممثل لعامل الإقليم، قصد تفعيل اختصاصاته في مراقبة المجالس المنتخبة و تحريك المساطر  المعمول بها في الحالات المذكورة.


وفي إطار نقطة نظام التي فتحها رئيس المجلس لمناقشة النقطة الأولى من جدول أعمال الدورة ، المعلقة ببرمجة الفائض التقديري لسنة 2017،  تدخل السيد كاتب المجلس السيد حسن أميرى ، مسائلا رئيس المجلس عن مصير صفقة تتعلق بـ قنطرة بمنطقة ايت اقتادة التي ينتمي لها المتدخل، التي أخبره الرئيس خلال الدورة السابقة  أنها ستدخل حيز التنفيذ بعد شهر، متسائلا أيضا عن سبب و خلفيات استفادة وإقصاء البعض الآخر من مصابيح الإنارة العمومية، وأضاف المتدخل إلى سبب حرمان أحد الموظفين من حقه في اجتياز امتحان الكفاءة المهنية رغم توفر الشروط والتي تتمثل في ست سنوات من الأقدمية ،هذا السؤال الأخير تسبب في إحراج إلى رئيس المجلس الذي قاطع المتدخل متوثرا ، مردا أن النقاش غير مفتوح لمثل هذه المداخلات و ان نقطة نظام تتعلق بالنقطة الأولى من جدول أعمال الدورة ،ليدخل الطرفان في مزايدات كلامية بعد توتر الأجواء نتيحة ذكر نقطة حساسة تتعلق هي التالية بخرق القوانين التنظيمية و إقصاء دواوير الأعضاء من الاستفادة من خدمات الجماعة، حيث أشار المتدخل إلى أنه اتصل مرارا وتكرارا برئيس المجلس الجماعي قصد تمكينه من سيارة نقل الأموات غير ان هذا الاخير لم يكن يرد على اتصالاته ، فاضطرت عائلة الفقيد نقله على متن عربة جرار ، إذ اعتبر المتدخل أن ذلك تقصير في حق المواطنين و إهانة إلى الأحياء و الأموات.



ما إن انتهى المتدخل من تقديم وجهة نظره ، حتى تدخل مستشار جماعي آخر يؤكد على ضرورة احترام القانون وتطبيقه عملا بأوامر جلالة الملك لإصلاح الإدارة العمومية ، فقاطعه هو التالي رئيس المجلس بنفس التعليل الذي قدمه للمتدخل السابق ،أعطيت الكلمة بعد ذلك إلى النائب الثاني للرئيس اولعيد موجاني ، الذي أشار هو التالي إلى خرق مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي، موضحا أن ما لم تدرج النقاط المقترحة من طرف ثلثي أعضاء المجلس فهم لا يتحملون مسؤولية نتيجة الدورة وغير ملزمون بالتصويت على نقاط تم ادراجها بشكل فردي بإقصاء الأعضاء المقترحة للنقاط المرفوضة، أوضح الرئيس أنه تم اجتماع جدول أعمال ، باستدعاء أعضاء المكتب لحضور الاجتماع حيث تليت عليهم نقط جدول الأعمال ليعبروا عن رضاهم أو رفضهم لها ، قاطعه النائب الثاني مشيرا إلى أن جدول الأعمال يعد من طرف أعضاء المجلس لا من طرف الرئيس بشكل فردي ليتم اقتراحه جاهزا على الحضور قصد التداول فيه.

ظلت المناقشة تصب في نفس الاتجاه والوضع لا يزداد إلا حدة و تشنجا ، خاصة بعد مداخلة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة ، السيد وناصر قاسي ، حين أكد على رفضه التوقيع على أي محضر  مهما كان ما لم تتم إعادة النظر في طريقة تسيير المجلس وتزويده بالوثائق التي لازال ينتظر من رئاسة المجلس تمكينه بها والمتعلقة أساسا بمحضر 14-11-2016 ، الصفقة التي سبق للسيد قاسي أن فضح طريقة إسنادها إلى المكلف بإنجاز المشروع ، حيث قال المتدخل بأن ليس من المنطقي أن رئاسة المجلس  لا تطلب توقيع رئيس لجنة حساسة حتى يتم الشروع في انجاز المشروع، رد الرئيس بأن المتدخل لم يحضر لمكتب رئاسة المجلس قصد الاستفسار ، لكن رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والميزانية والبرمجة ، أكد على أنه راسل رئاسة المجلس كتابيا عن طريق مكتب الضبط.

فتح رئيس المجلس ، باب المناقشة لنقاش النقاط الأخرى المدرجة ضمن الفائض التقديري لسنة 2017 ، أعطيت الكلمة للنائب الأول للرئيس، أشار إلى أنه يلاحظ أن البرنامج لا يحمل أي جديد بالمقارنة مع تم رفضه خلال الدورة السابقة .ويبقى في نظره محدود الرؤية، عقب الرئيس ، متهما نائبه الأول بعرقلة سير المجلس ، موضحا أنه برمج ما يراه مناسبا حسب الخصاص و الميزانية المخصصة لذلك.
بعد مداخلة أحد المستشارين حول سبب استفادة منطقة المتدخل من مصباح واحد ،تسبب له في احتقان وسط الساكنة الغير المستفيدة ،أجاب رئيس المجلس بأن الاستفادة تمت وفق معايير قانونية دون خلفيات.


تدخل مجددا السيد موحى المساك ، موضحا أن العمل السياسي ينتهي عند الحملة الانتخابية و خلال الولاية كل الاعضاء ملزمون بخدمة الساكنة ، مهددا بتقديم استقالته حال ما لم تسوى وضعية المجلس وإعادة النظر في تصرفات الرئيس ، مؤكدا على ان العودة الى الشارع والنضال رفقة المواطنين افضل له، حتى جاءت لحظة الحسم و التصويت على النقاط المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة ، حيث رفضت النقطة الأولى ب11 عضوا و وافق عليها 5 ، فيما امتنع عن التصويت عضو واحد فقط.

وتم رفض النقطة الثانية ، بعشرة أعضاء و قبول 5 وامتناع عضو واحد عن التصويت ، و كذا النقطة الثالثة المتعلقة بالمداولة في شأن بيع قطعة الخروب التابعة للغابة المخزنية بسمكت ، فتح باب النقاش ، تدخل على إثره النائب الأول للرئيس أشار أنه كان من المفروض استدعاء ممثل عن هذه المؤسسة ، قاصدا المياه و الغابات ، قصد توضيح النقطة ، مضيفا أن الرئيس أدرج نقطة لا علم للأعضاء بها أو توفرهم على معطيات حولها،
عقب الرئيس،مردا على مداخلة المساك،  أنه تم الاجتماع بمكتب المياه والغابات ، وعلم أن الأشجار تتعرض للمناقصة وتفوت إلى تعاونيات وأن مكتب المياه والغابات تم استدعاؤهم في الدورات السابقة لكن تغيبوا، مشيرا إلى أن عدد أشجار الغابة المخزنية يناهز حوالي 3000 شجرة ، أعطيت الكلمة إلى المستشار ،السيد أديب ، الذي أشار أن 90%من الأشجار المذكورة لا تنتج  والوالي كان حاضرا في اجتماع بمقر الجماعة، وأشار إلى أن هناك جمعية تنشط في هذا المجال أي مداولة أشجار الخروب ،موضحا انه اعطى اوامره من أجل ذلك، لكن رغم ذلك فالمسطرة لم تتحرك لأسباب مجهولة، وقد تم رفض هذه النقطة بعشرة أشخاص وموافقة أربعة أشخاص فيما امتنع عضو عن التصويت.
حتى حان دور النقطة ما قبل الأخيرة ، المتعلقة برفع ملتمس لإحداث داخلية بإعدادية السمكتية ، التي طرحت إشكالية الهدر المدرسي وبعد المسافة بين المؤسسات التعليمية و ساكنة قرى الجماعة، لكن رغم محاولات التأثير على الآخر و لمس الوتر  الحساس والعمل بالعاطفة لا العقل ، للتصويت بالقبول على النقطة الرابعة ، فإن المعارضة ظلت متمسكة بشكلها الاحتجاجي المتمثل في رفضها المتكرر للنقاط المقترحة من طرف رئاسة المجلس، فتم التصويت بالرفض على النقطة الرابعة و الخامسة ، التي تتعلق بحفر ثقب مائي بمنطقة داخل المجال الترابي للجماعة ، فجاءت مداخلة ختامية من المتدخل المهيمن خلال أشغال الدورة، النائب الأول للرئيس يوضح من خلالها أن ليس من المنطقي أن نصوت بالرفض على نقطة في مصلحة الساكنة لكن الوضع الحالي يحتم على المجلس إعادة ترتيب الأوراق قبل الوقوف عند مشاكل الساكنة حتى يتمكن المجلس  من تحقيق مطالب الساكنة بكل ديمقراطية.

وبهذا يكون السيد حميد بوعلي،  رئيس المجلس الجماعي سمكت قد رفع جلسة أشغال الدورة العادية لشهر ماي ، برفض كلي لنقاط جدول أعمال الدورة ، لتكون هذه رابع دورة عادية واستثنائية تشهد “بلوكاج” احتجاجا على طريقة تسيير المجلس ،ويبقى المواطن الضحية الأولى والأخيرة وسط عنف العمل السياسي والتسيير الغير المعقلن للجماعات الترابية ،إذ أصبحت الظرفية الراهنة والوضع المزري للمجلس ،يستدعيان تدخل عامل الإقليم لإصدار قرارات تأديبية إو إحالة القضية إلى المحكمة الإدارية لحل المجلس حسب ما تخولها له المادة 72 من القانون التنظيمي للجماعات، حين تصبح مصالح الساكنة في خطر نتيجة الإخلال بالسير العادي للجماعة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد