فاس 13 ماي 2017 /ومع/ سلط جامعيون وخبراء في لقاء ، اختتم اليوم السبت بمدينة فاس ، الضوء على آليات المشاركة المواطنة في تدبير الشأن المحلي بالجماعات الترابية من أجل إرساء مفهوم جديد للديمقراطية التشاركية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
واعتبر المتدخلون خلال الندوة التي نظمها (مرصد الحكامة وتدبير الشأن العام بفاس) حول موضوع “المشاركة المواطنة على المستوى الترابي.. أهميتها ووسائل تفعيلها”، أن الديمقراطية التشاركية من الآليات الهامة والجديدة التي يتم من خلالها ضمان مشاركة المواطنين والهيئات المدنية في اتخاذ القرارات العمومية التنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وأكد المشاركون في هذا اللقاء المنظم بتعاون مع مؤسسة (هانس سايدل) الألمانية على ضرورة تعزيز الإشراك الحقيقي لفعاليات المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين في مجال هذا النوع من الديمقراطية، ومأسسة الشراكة بين الجمعيات والجماعات الترابية.
وأشار رئيس المرصد عبد الله الحارسي خلال هذا اللقاء العلمي (12-13 ماي) إلى ضرورة تدعيم آليات التشاور والحوار بين ممثلي المجتمع المدني والمجالس المنتخبة، مبرزا أنه ، في ظل دستور 2011 الجديد ، أصبح بإمكان جمعيات المجتمع المدني تقديم عرائض لإدراج نقط بجدول الأعمال في الدورات العادية للمجالس، وخلق فضاءات للحوار والتشاور بين الفاعلين، وإشراك جميع الطاقات من أجل تعزيز التنمية المحلية.
وشدد السيد الحارسي على أهمية تعزيز بناء الثقة بين المنتخب والفاعل الجمعوي وتبني منهجية تكاملية لتفادي مظاهر “التنافسية” بين الطرفين، وذلك عن طريق ربط جسور التواصل والحوار بين الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني.
وأثنى المندوب الجهوي لمؤسسة (هانس سايدل) يوخان لوبا على موضوع اللقاء لكونه يسلط الضوء على مسألة الديمقراطية التشاركية على المستويين المحلي والإقليمي منذ الانتخابات المحلية والجهوية لسنة 2015 .
وأبرز السيد لوبا أمام مجموعة من فعاليات المجتمع المدني وأساتذة من جامعات مختلفة بالمملكة، أن هذه الندوة العلمية تهدف إلى تحليل عملية الإصلاحات السياسية التي يشهدها المغرب ومدى تطبيق وتنفيذ الجماعات الترابية للمبادئ ومضامين دستور 2011 حول المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام المحلي.
وأشاد الخبير الألماني بالدور الفعال والمجهودات التي يبذلها المجتمع المدني والخبراء المغاربة من أجل المشاركة والمساهمة ، إلى جانب الفاعلين السياسيين ، في مواصلة السياسات الإصلاحية وتعزيز التطور الديمقراطي بالمغرب.
وناقشت الندوة مواضيع تخص “المرتكزات الدستورية للمشاركة المواطنة”، و”الدلالة الدستورية للمجتمع المدني في المغرب”، و”هيئة المساواة وتكافؤ الفرص آلية من آليات تفعيل الديمقراطية التشاركية بالجماعات الترابية”، و”إدماج آلية الديمقراطية التشاركية في المنظومة التدبيرية للجماعات الترابية”.