عبد السلام الناصري أطلس سكوب
حينما شهدت مباراة تركيا والبرازيل اليوم، خرجت بنتيجة، بغض النظر عن نتيجة التي آلت إليها المباراة، وهي أن تركيا فعلا وصلت إلى مصاف الدول الراقية بل وتفوتها، وتزيد على بعضها في مساندة المظلوم، ويحق لمواطنيها أن يلبسوا كلهم اللون الأحمر والأبيض ويلوحوا بالعلم الوطني، ويفتخروا بوطن اسمه “تركيا”، فهو يحق فعلا أن يكون وطنا يحميهم ويرفع من شانهم أينما حلوا وارتحلوا. لا أن يستحيوا من ذكر موطنهم. كما يفعل عدد من المهاجرين العرب كالمصريين والجزائريين والمغاربة، فتركيا قضت، بفضل حكامها على الخونة وقطاع الطرق الذين يتبجحون بالوطنية وإذا ما فحصتهم لن تجد فيهم ذرة من الوطنية بل تجد بعضهم بجنسية مزدوجة وبحقائب ممتلئة استعدادا للهروب في حالة “إن”اللهم نجينا من ذلك لان الذي سيدفع الثمن غاليا ليس هؤلاء “الوطنيون الجدد” وإنما الذين يدفعونه يوميا من الطبقات الكادحة…
نعود إلى تركيا. هناك من ينتقد حزب العدالة والتنمية المغربي لأنه يريد التطبيع مع نظيره التركي. صحيح إن الحزبين يختلفان في كثير من الأمور، هذا لا يختلف فيه اثنان، لكن لما لا نستفيد من تجربة هذا الحزب المعجزة، اعني طبعا الحزب التركي فيما وصلت إليه تركيا من تقدم وكلمة مسموعة في المحافل الدولية. أم يحق لنا الشعب المغلوب على أمره أن نستفيد فقط من المسلسلات التركية التي تدخلها قنواتنا عنوة إلى بيوتنا. أم أن مسؤولينا يريدون أن يعرفوننا بتركيا عبر مسلسلاتها وبعد ذلك يستوردوا النموذج التنموي التركي…فعن أي إصلاح وعن أي تحول ديمقراطي يمكن أن نتحدث ونحن يفرض علينا نحن وأبناؤنا أن نجتر وسخ قنوات القطب المتجمد العمومي. وهم يتحدثون في نشراتهم الإخبارية يوميا عن النموذج الديمقراطي ودولة الحق والقانون. آم أن هذا أسلوب ونفاق الوطنيين الجدد في القنوات العمومية.