أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’دصارة’ تلاميذ يحول داخلية مولاي رشيد بقصبة تادلة إلى خراب (صور)

أطلس سكوب : عبد الرحيم ملوكي

الوضع الكارثي للقسم الداخلي دفع البعض إلى مغادرة المؤسسة و اكتراء بيوت من اجل جو دراسي مناسب ، ونسبة المتغيبين في حصص المطالعة الليلية و النهارية فاقت نصف عدد النزلاء

   يبدو أن تفاؤلنا ذات يوم بأن التعيينات الجديدة ستنقد ثانوية مولاي رشيد بقصبة تادلة خاصة القسم الداخلي منها، كان زلة لسان ، فبعد الوضع الكارثي الذي كانت تتجه إليه ثانوية مولاي رشيد بقصبة تادلة بقسميها الداخلي و الخارجي ، نتيجة تلاعبات مسؤولين و احتجاجات نزلاء لإعادة النظر في وضعية المؤسسة من حيث كم و كيف التغذية المقدمة لهم و إشكالية ذخيرة المغادرين للقسم الداخلي ، وبعد أن أنعم عليها الله بمدير جديد مشهود له بكفاءته في التسيير المعقلن للمؤسسات التعليمية، لإعادة المياه إلى مجاريها ، بالمزج بين الصرامة في تطبيق القانون والإنسانية في التعامل مع كافة مكونات المنظومة التربوية بالمؤسسة.

فقد عاينت كاميرا “أطلس سكوب” خلال الأسابيع المنصرمة ، صورا كارثية معززة بشهادات مصادر موثوقة ، للوضع المزري للقسم الداخلي بثانوية مولاي رشيد بقصبة تادلة ، أبواب بدون اقفال منحت الفرصة للغرباء و الخارجيين بالولوج إلى غرف القسم الداخلي و مرحاضها للشرب أو قضاء حاجاتهم البيولوجية خاصة و أن ساحة الرياضة بالمؤسسة لا تتوفر على مراحيض و سقايات للشرب والغسل عند الإنتهاء من حصص الرياضة، بالإضافة إلى النوافذ المكسورة و رداءة الأفرشة التي تشكل خطرا على الجهاز التنفسي للبعض المصابين بالأمراض التنفسية كداء الربو.


فضلا عن المخاطر الحقيقية التي تهدد التلاميذ بسبب قدومهم على شحن أجهزتهم الإلكترونية من الخيوط الكهربائية المتعرية ، بالربط بين الشواحن الكهربائية و الجزء المعتري من الخيط الكهربائي، و كذا الأبواب المكسورة للخزائن باغلب غرف الطوابق الثلاث بالداخلية ،التي تعتبر سببا رئيسيا في تنامي ظاهرة السرقة داخل القسم الداخلي و تقف-الخزائن المكسورة -عائقا أمام استقبال نزلاء جدد نظرا لغياب ظروف وبنية تحتية مناسبين لذلك بالرغم أن القسم الداخلي خضع لإصلاحات بداية الموسم الدراسي الحالي.

اما من حيث تدبير شؤون القسم الداخلي ، عاشت داخلية مولاي رشيد بقصبة تادلة ،هذه السنة تهاونا في تطبيق القانون من أجل ضمان السير العادي للدراسة بالقسم ،لاسيما ما يتعلق بحصص المطالعة النهارية و الليلية ، التي تعتبر ركيزة التحصيل الدراسي للتلميذ الداخلي ،إذ أصبحت تشهد نسبة غياب جد مرتفعة ، على عكس السنوات الماضية التي كان فيها غياب حصص المطالعة بدون إلتزام من ولي أمر التلميذ ، يؤدي إلى توجيه إنذارات إلى المتغيب بتوقيع التزامات بحضور ولي الأمر أو توقيفه حال تماديه في عدم حضور حصص المطالعة ،وكذا الفوضى التي يعيشها مطعم بعد التخلي عن سياسة “شامل” الحارس العام السابق للقسم  الداخلي ، في نهج إجراءات تنظيمية لتفادي الفوضى داخل مطعم القسم الداخلي ، من قبيل تحديد لوائح ثابتة لأفراد كل مائدة بالمطعم (طابل فيكس)، وتحديد مسؤول (شاف) على رأس كل مجموعة منها ، مع السماح للمسؤولين عن الموائد فقط الدخول أولا إلى المطعم للتأكد من وجود جميع مكونات التغذية و الأواني ،بعدها يسمح لباقي التلاميذ بالدخول إلى المطعم بطريقة منتظمة ، و مغادرة المطعم بنفس الطريقة تفاديا للفوضى.


هذه الحالة التي أصبحت تعيشها داخلية مولاي رشيد بقصبة تادلة ، دفعت البعض من نزلاء القسم الداخلي إلى مغادرة غرف الداخلية و اكتراء بيوت خارج المؤسسة، بحثا عن جو مناسب لتحصيل دراسي جيد ، خاصة الفئة المتبوعة بامتحان في آخر السنة ، تلاميذ السنة الأولى و الثانية باكالوريا ، مع الاستفادة من حصة التغدية فقط من القسم الداخلي.

يقول حسام ( إسم مستعار ) ، تلميذ داخلي بالسنة الثانية باكالوريا بثانوية مولاي رشيد بقصبة تادلة ، أن الوضع الذي يعيشه القسم الداخلي حاليا، أسوأ بكثير مما كان عليه ، حين كان النزلاء يسعون إلى تغييره إلى الأفضل ، غير أن-الوضع- تغير من سيء إلى أسوأ” وأضاف المتحدث أن حسب تجربته التي واكبت سياسة الحارس العام السابق و سياسة الحارس العام الحالي ، في تدبير شؤون القسم الداخلي ، تختلفا في تطبيق القانون و وضع مصلحة القسم الداخلي فوق كل اعتبار ، مع التعامل بصرامة مع كل تلميذ داخلي ، خاصة الجدد الذين يتميزون بالحركة الزائدة والرغبة في اللهو التي ينتج عنها إهمال الدراسة”.

 

يذكر أن إدارة المؤسسة عمدت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية للحد من أعمال تخريب تجهيزات المؤسسة و التصرفات اللا تربوية لبعض التلاميذ، إذ تعرض بعض نزلاء القسم الداخلي إلى التوقيف المؤقت و البعض الأخر إلى الطرد النهائي ، بالرغم أن الأسباب في التخريب تداخلت فيها كل الأطراف بالمؤسسة ولا يمكن فيها معاقبة طرف وغض البصر عن الطرف الثاني،باعتبار أن تصرفات النزلاء هي نتيجة وصورة معاكسة للتسيير الغير المعقلن لشؤون القسم الداخلي،إذ تبقى الإجراءات المتخذة في حق التلاميذ، مجرد تستر على أصل المشكل ، وركوب على أقصر حائط.

 

ودقت أطر تربوية بالمؤسسة باعتبارها الشاهد الأول على الوضع الذي تعيشه المؤسسة ، -دقت- ناقوس خطر ما آلت إليه أوضاع القسم الداخلي مطالبة بإعادة النظر في طريقة تدبير شؤون القسم الداخلي خاصة و أن الوضع يوحي بغلق أبواب الداخلية أمام النزلاء الجدد ، ما سيحرم مئات التلاميذ القادمين من القرى ، من مواصلة دراستهم الإعدادية و التأهيلية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد