أطلس سكوب ـ (ومع)
يقترح العدد الجديد لمجلة الدرك الملكي، الصادر مؤخرا، عدة مواضيع على قرائه، كالأنشطة الأخيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما تعيين الجنرال دوديفزيون محمد هرمو في منصب قائد الدرك الملكي.
ومما جاء في افتتاحية العدد الأخير “عاشت أسرة الدرك الملكي في دجنبر 2017، لحظة قوية ومهمة في حياتها كمؤسسة، وذلك بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للجنرال دوديفزيون محمد هرمو في منصب قائد الدرك الملكي خلفا للجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان”.
وأضافت الافتتاحية، أن بلاغ الديوان الملكي أبرز إشادة جلالته الحارة بالجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، وذلك لخصاله الإنسانية والمهنية، وقضاء مساره المهني بحس عال من التفاني والولاء، خدمة للمصالح العليا للأمة، مع نكران تام للذات في تأديته لمهامه، مضيفة، أن القائد الجديد للدرك الملكي استقبل من طرف جلالة الملك، حفظه الله، والذي وجه له تعليماته العليا من أجل ضمان استمرار مشاريع الإصلاح داخل هذه المؤسسة، وذلك خدمة لمهامها النبيلة.
ويؤكد كاتب الافتتاحية “بتعيين الجنرال دوديفزيون محمد هرمو، تم إيجاد الخلف. والقائد الجديد للدرك الملكي، المنتمي لهذه المؤسسة، لن يدخر أي جهد في توجيهها للاضطلاع بمهامها الأمنية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الشاملة للبلاد”.
دائما في الأنشطة الملكية، سلطت المجلة الضوء على الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ 42 للمسيرة الخضراء المظفرة، والذي أتى “ليضيف لبنة أخرى في صرح القيم التي رسخها هذا الحدث التاريخي الوازن المحفور في الذاكرة الجماعية لكافة المغاربة نساء ورجالا”.
وتحت عنوان “الذكرى الـ 42 للمسيرة الخضراء، أسس القضية الوطنية”، وصفت المجلة هذا الخطاب بـ “الخيط الناظم الذي سيسمح للأجيال الحالية تمثل عظمة هذه اللحظة التي ترمز إلى إرادة الأمة حيال تكريس الوحدة الوطنية وصيانة وحدة أراضي المملكة”.
إلى جانب ذلك، سلطت المجلة الضوء على الرسالة التي بعثها جلالة الملك في 29 نونبر 2017، لمؤتمر القمة الخامسة الاتحاد الإفريقي- الاتحاد الأوروبي في أبيدجان، وذلك بصفته قائدا للاتحاد الإفريقي في قضية الهجرة، والتي دعا فيها جلالة الملك إلى بعث دينامية جديدة في الشراكة الإفريقية- الأوروبية.
وذكرت المجلة، أنه وعلى هامش مشاركة جلالته في القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي- الاتحاد الأوروبي، استقبل جلالة الملك رئيس جمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما، مشيرة أيضا إلى حفل إطلاق 26 استثمارا صناعيا في قطاع السيارات، والذي ترأسه صاحب الجلالة في القصر الملكي بالدار البيضاء.
وعلى صعيد آخر، وثقت المجلة بالصور مختلف المبادرات والتدخلات التي قامت بها عناصر الدرك الملكي في الأقاليم التابعة لنفوذها، لاسيما في مجال مكافحة الجريمة، وتحديد وإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين وكذا حماية البيئة.
وهكذا، سجلت القضايا التي تمكن الدرك الملكي من معالجتها خلال سنة 2017، معدلا بلغت نسبته 85,90 في المائة، خاصة في مجال جرائم القتل العمد وغير العمد أو العنف، مضيفة أن المبادرات التي باشرها الدرك الملكي ساهمت في تخفيض عدد المخالفات من 56 ألف و443 مخالفة في 2016 إلى 56 ألف و205 مخالفة في 2017، مع معدل استجلاء بحوالي 80,44 في المائة.
وفي نفس المنحى، استعرضت المجلة الحصيلة الإيجابية لسنة 2017 في مجال مكافحة المس بالبيئة، حيث تم تسجل ما مجموعه 26 ألف و712 مخالفة مرتبطة البيئة عبر مختلف جهات المملكة إلى غاية نونبر 2017.
من جهة أخرى، خصص هذا العدد ملفا كاملا لظواهر الهجرة التي أصبحت بالمغرب أمرا واقعيا وبديهيا، حيث أشار الكاتب إلى أن “تدبير هذا النوع من الظواهر بالنسبة للأجهزة الأمنية يظل دقيقا، لأنه عليه الجمع بين الدواعي الأمنية مع قواعد حقوق الإنسان”.
وعززت المجلة هذا الملف بحوار أجري مع مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، وتقرير يحمل عنوان “يوم لمكافحة الهجرة السرية بالناظور”، ومقابلة مع خبير دولي في مجال الذكاء الاقتصادي وتنفيذه مجاليا. وأبرزت المجلة في هذا السياق أن “الذكاء الاقتصادي وتنفيذه المجالي يوجدان في صلب النقاش العمومي منذ حوالي عشرين سنة .. لكن العالم العسكري، وخاصة الدرك الملكي، يجد نفسه اليوم عند ملتقى هذا المجال، بالنظر إلى طبيعته وأهدافه”. وفي فقرتها “فوكوس”، تناولت المجلة الانضمام المستقبلي للمغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، كما تقترح على قرائها جولة داخل المصلحة المركزية لتكوين تقنيي التأنيس، من خلال تقرير عن مروضي الكلاب بالدرك الملكي أو “عندما يساهم الإنسان والحيوان في سلامة الجميع”.