(ومع) تم، أول يوم الثلاثاء خلال افتتاح الدورة العاشرة للمعرض الجهوي للكتاب بخنيفرة، توقيع كتاب ” مداخل إلى الأدب الأمازيغي بالأطلس المتوسط” للكاتب سعيدي المولودي.
ويضم الكتاب (240 صفحة) مجموعة من الدراسات أنجزت في فترات مختلفة، تتناول على العموم قضايا تتعلق بالأدب الأمازيغي بالأطلس المتوسط، من حيث مقوماته ومكوناته وخصوصياته الجمالية ، ومعالمه الفنية، وموضوعاته ومضامينه التعبيرية.
ويسعى المؤلف، الذي زين غلافه بلوحة للفنان التشكيلي العالمي أحمد الشرقاوي ، إلى تأسيس رؤية نقدية شمولية ومتكاملة ترسم أو تحدد سياقات حركية هذا الأدب وتاريخيته ، ونقط التحول الكبرى التي اعترت سيرورته الحضارية ، ضمن دائرة منظومة القيم الأدبية والتعبيرية الأمازيغية بوجه عام.
وبالمناسبة، قال المؤلف إن الكتاب عبارة عن محاولة للبحث والحفر في الأدب الأمازيغي بالأطلس ، من خلال أربعة مداخل ، منها التاريخي والأجناسي والجمالي والموضوعاتي، تم من خلالها طرح مجموعة من الأسئلة حول تاريخ الأدب الأمازيغي بالأطلس المتوسط، وطبيعة الأجناس الأدبية التي انتظم داخلها.
واعتبر أن الكتاب يفتح الباب أمام الباحثين لتعميق الدراسات في كثير من المجالات والحفر في القضايا التي يطرحها الأدب الأمازيغي بصفة عامة، من أجل الكشف عن بعض خصوصياته الإبداعية.
وفي قراءة نقدية للكتاب، أكد الباحث محمد حدري أن هذا الإصدار يعتبر من الكتابات والمؤلفات النادرة والقليلة جدا لمقاربة الأدب الأمازيغي بالأطلس المتوسط وتحليله تحليلا دقيقا وعلميا وأكاديميا ، معتبرا أن الكتاب يعد أول مؤلف نقدي تأسيسي يسعى لمسائلة الأدب الأمازيغي من الداخل، ومن خلال تحديد هويته وأصوله ونشأته ثم أجناسه وطرق تلقيه وتداوله.
وأضاف أن ما يميز الكتاب أيضا هو دقته العلمية وصرامته المنهجية وحذره الشديد في استصدار الأحكام ، وهي منهجية نقدية تسعى لاستنباط النسق القيمي والأخلاقي الذي طبع الأدب والإنسان الأمازيغي ، مشيرا إلى أن هذا الكتاب ، الذي يسعى إلى بناء رؤية نقدية شمولية ومتكاملة تحدد لهذا الأدب حركيته وتاريخيته ، يتميز بدقته المرجعية وتنوع إحالاته.
وفي تقديمه للكتاب، اعتبر رئيس جمعية أجذير إيزوران للثقافة الأمازيغية بخنيفرة لحسن شيلس ، أن الكتاب هو خطوة أولى ولبنة أساسية للمساهمة في بلورة وعي جماعي لما تزخر به الحضارة المغربية والتراث اللامادي من مقومات فكرية وأدبية وفلسفية ، عبر استقراء منهجي وجوهري للأدب الأمازيغي بكل تجلياته، لإبراز سماته ومميزاته الخلاقة بأسلوب علمي وأكاديمي موسوم بمنهجية نقدية لاستنباط النسق القيمي والأدبي والأخلاقي الذي طبع الانسان الأمازيغي.
وأضاف أن الكتاب يشكل نموذجا يحتدى به من طرف الباحثين والمهتمين والدارسين لمواصلة البحث والاستمرار في التنقيب والتقصي في التراث الأمازيغي، نظرا لما يزخر به من مقومات حضارية وإنسانية ذات بعد كوني ومن شأنها أن تضطلع بدور أساسي في كل بناء تنموي مستقبلي يتجاوز منطق الإقصاء ويصبو إلى التكامل والبناء المشترك.
يذكر أن الدورة العاشرة للمعرض الجهوي للكتاب ، الذي افتتح مساء أمس الثلاثاء بساحة المسيرة بخنيفرة ، تنظمه المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة- بجهة بني ملال- خنيفرة بتنسيق ودعم مجلس جهة بني ملال – خنيفرة وعمالة اقليم خنيفرة ومجموعة جماعات الأطلس والمجلس الإقليمي والجماعة الترابية إلى غاية 29 أبريل الجاري تحت شعار “القراءة للجميع.”