أبو أيوب ـ بني ملال
بعد مجموعة من الشكايات التي وجهها تجار الغديرة الحمراء وساحة الحرية إلى كل من وزير الداخلية ووالي جهة تادلة أزيلال وباشا بني ملال ورئيس بلديتها وقائد ملحقتها الإدارية الخامسة. يعرضون عليهم فيها معاناتهم من بعض الباعة الذين يمارسون أنشطتهم خارج كل الضوابط القانونية أو المعقولة، وما ينتج عن ذلك من أضرار مادية ومعنوية لهؤلاء التجار.
وبعد انعقاد اجتماع ضم ممثلي هؤلاء التجار وبعض الباعة وخصوصا بائعات الخبز، وتحديد الأماكن وترتيبها لممارسة نشاطهن جوار مركز الشرطة.
بعد كل هذا، تحرك قائد الملحقة الإدارية الخامسة بكل مسؤولية، وأشرف على تنظيم وترتيب الأمور وفقا لما تم الاتفاق عليه. وأخذت المنطقة حلة لائقة، أصبح معها الإقبال على مختلف المعروضات في جو منظم ونظيف. وترك الإشراف المباشر على هذه العملية لقائد الملحقة الإدارية الخامسة أثرا طيبا لدى الجميع، وكان يتلقى باستمرار تحيات وشكر التجار والمواطنين على السواء.
إلا أنه سرعان ما عادت ” لالة حليمة إلى أقبح من عادتها القديمة “، وانتشرت الفوضى والتسيب بشكل أبشع وأقبح مما كانت عليه. والفضيع أنها امتدت حتى إلى أبواب بيوت الله. فأصبح مرتادو مسجدي الزاوية المعطاوية والزاوية القادرية، يؤدون صلواتهم والروائح القذرة تزكم أنوفهم وأحط العبارات تصل إلى آذانهم، بعد تخطيهم لحواجز من أنواع مختلفة قصد الوصول إلى أبواب المسجدين. حواجز تناول الخمور والمخدرات والفاحشة وكل الكلام المرتبط بها ووساطة الرذيلة في واضحة النهار، وبقايا البضائع ونفاياتها.
فهل ننتظر الساعة ؟؟