مشاركون في مهرجان ’أجذير أزوران’ يرصدون دور التراث الإيكولوجي بالأطلس المتوسط في التنمية المستدامة..فيديو
خنيفرة/ 20 أكتوبر 2018/ومع/ أبرز مشاركون في ندوة عقدت بمدينة خنيفرة أمس الجمعة في إطار فعاليات مهرجان “أجذير إزوران” الذي تنظمه جمعية “أجذير إزوران للثقافة الأمازيغية” (17-20 أكتوبر)، دور المعرفة والتراث الإيكولوجي بالأطلس المتوسط في التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية.
ففي مداخلة بعنوان “دور التراث الأثري في تنمية السياحية الثقافية بإقليم خنيفرة”، قال الباحث عبد السلام أمرير عن المحافظة الجهوية للتراث الثقافي لجهة بني ملال خنيفرة-بني ملال، إن الإقليم يتميز بتعدد مكونات تراثه الطبيعي التي تجعل منه من أجمل المناطق بالمغرب، كما يتفرد بتراث ثقافي مادي و لا مادي، غني و متنوع و يعكس تنوع هذا المجال الذي كان على الدوام جسر تواصل بين الشمال و الجنوب. ومن جانبه، توقف المصطفى العناوي الباحث في ديداكتيك الاجتماعيات، عند مظاهر التنوع الجغرافي والبيئي والثقافي للجبل ، وعوامل الهشاشة الطبيعية والبشرية بمنخفض “تغبولة” الجنوبي؛ وتزايد الهدر والضغط على الموارد الطبيعية الجبلية ، والتداعيات السلبية ذلك على الساكنة والنمو والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل اعتبر حسن جنان الباحث بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، في مداخلة حول موضوع “الجبل المغربي بين قوة الرمزية وضعف الاهتمام”، أن هذا المجال الطبيعي يشكل أحد الأبعاد الجغرافية لبنية التراب الوطني التي ساهمت في تشكيل الشخصية المغربية بخصوصياتها التاريخية والثقافية الراهنة علاوة على أهميته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مضيفا أنه في المقابل لم ” تحظ المناطق الجبلية على مدى عقود بالاهتمام الذي يستحقه في السياسات العمومية للدولة، ما جعلها تراكم التأخر في كل المجالات “.
ومن جانبه رصد محمد العاملي الباحث في مختبر البحث في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية الجهوية مقومات المجال الجبلي بجهة بني ملال خنيفرة ، مشيرا إلى أن مسألة التنمية في المجالات الجبلية المغربية “تطرح اليوم بإلحاح من أجل رد الاعتبار” لهذه المجالات الطبيعية الهامة، في حين ركز الطالب الباحث في علم الاجتماع سفيان لشهب في مداخلته على تفسير العلاقات بين ديناميات الهياكل الزراعية والسياسة الزراعية، مستحضرا نموذج التنمية الفلاحية في المغرب.
من جهة أخرى كان عشاق الدورة الثالثة للمهرجان ، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ضمن اليوم الثالث ، على موعد فني باذخ مع السهرة الفنية الكبرى التي أحياها بمنصة “أزلو”، وسط المدينة، الفنان الجزائري الأمازيغي المعروف إيدير، الذي ألهب حماس الحضور الغفير، قبل أن تصعد الفنانة الأمازيغية “الشريفة” إلى المنصة وتقدم عرضا مشتركا مع الفنان الأمازيغي، إضافة إلى مجموعة “حوسى 46” التي أمتعت الحضور بفقرات حماسية من الغناء الأمازيغي والتراثي، تتخللتها لوحات استعراضية أمتعت الجمهور الحاضر.
كما تميز اليوم الثالث للمهرجان أيضا بتنظيم ملتقى “أجدير لإيمديازن” للشعر، الذي عرف مشاركة مميزة لعدد من المجموعات الشعرية، وهي “مجموعة أسيف أزداي” للشاعر مصطفى أكنو، و”مجموعة محمد مجاهد” و”مجموعة سيدي أولغازي” و”مجموعة موسى أعثمان” و”مجموعة إكروان” و الشاعرة يطو زاقا، العزيز الحسين، محمد الغازولي، الحاج أمدياز، مع المرافقة الموسيقية للفنان ابراهيم “أعمو عيسى” على آلة الوتر والفنان “بوقنبوع” على آلة الناي.
يذكر أن هذه الدورة ، التي تحمل شعار “الفعل الثقافي الأمازيغي دعامة أساسية لتنمية المناطق الجبلية”، تنظم بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال وولاية بني ملال-خنيفرة وإقليم خنيفرة ومجلسه الاقليمي وكذا عدد من الجماعات الحضرية وشركاء خواص.