(أجرت الحوار سناء بنصري)
2019 (ومع) أكدت السيدة عائشة عواد، نائبة رئيس الجمعية المغربية لأمراض القلب والشرايين، أن طب القلب والشرايين عرف ثورة حقيقية خلال السنوات الأخيرة، يتعين استثمارها بشكل جيد للنهوض بتشخيص وعلاج الأمراض المتصلة به في المغرب.
وأوضحت السيدة عواد، الناشطة في مجال النهوض بطب القلب والشرايين في المغرب، وهي أيضا نائبة رئيس جمعية أطباء القلب الخواص لجهة الرباط سلا القنيطرة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن التطور الذي شهده طب القلب والشرايين يهم على الخصوص أمراض تصلب الشرايين، وسهولة القيام بتصوير إشعاعي للشرايين، وتطور قاعات العمليات من حيث التجهيزات والأدوات الطبية الحديثة.
وسجلت، في هذا الصدد، أن نسبة علاج الجلطة الصدرية شهدت ارتفاعا مشهودا، حيث أصبحت مدة تماثل الشخص المصاب للشفاء أقصر.
وأضافت أن هذا التقدم شمل أيضا جراحة القلب والتكفل بأمراض الصمامات وتطور طب نبضات القلب، مبرزة أن الإكراهات التي يواجهها الأطباء لا تتعلق بالقدرات التقنية والفكرية والعلمية، بل تهم أساسا الجانب المادي.
وبخصوص انتشار أمراض القلب والشرايين في المغرب، قالت السيدة عواد، إنه لا تتوفر حاليا أرقام دقيقة بهذا الشأن، مشيرة إلى أن الجمعية المغربية لأمراض القلب والشرايين بصدد إعداد سجل خاص ببعض هذه الأمراض، لا سيما الجلطة الصدرية.
وحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، تضيف السيدة عواد، فإن أمراض القلب والشرايين تعتبر أول مسبب للوفيات في العالم بنسبة 40 المئة، وهو ما يفسر خطورتها وضرورة التوعية بأهمية الوقاية منها.
وركزت على كون عمليات التحسيس والتوعية تتطلب تكثيف وتجميع جهود المجتمع المدني والسلطات المحلية وكذا الوزارة الوصية، للنهوض بصحة القلب والشرايين والتحسيس بإمكانية الوقاية وتفادي بعض عوامل الخطورة.
وبخصوص العوامل المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ذكرت السيدة عواد، على الخصوص التدخين الذي يعد من أولى مسببات هذه الأمراض، وداء السكري وارتفاع الضغط الدموي، وكذا ارتفاع نسبة الكولسترول، والخمول، فضلا عن عامل الوراثة.
وأعربت الأستاذة السابقة بكلية الطب والصيدلة بالرباط، عن أسفها لكون بعض عوامل الخطر التي لم تعد متواجدة في البلدان المتقدمة، لا تزال تشكل سببا رئيسيا في الإصابة بأمراض الصمامات وأمراض القلب الروماتيزمية، خاصة التهاب اللوزتين، الذي يؤدي إغفال علاجه إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين لا سيما في صفوف الأطفال.
ودعت إلى المقارنة بين كلفة علاج التهاب اللوزتين والكلفة الصحية والمادية لعملية جراحية على مستوى القلب، مسجلة أهمية تحسيس الأمهات والآباء بضرورة استشارة الطبيب في حالة الإصابة بهذا النوع من الالتهاب، والتقيد بوصفات الطبيب لا سيما تناول المضادات الحيوية.
واستعرضت السيدة عواد المحاور الرئيسية لأنشطة الجمعية المغربية لطب القلب والشرايين، التي تأسست سنة 1974، والتي تهم على الخصوص، تنظيم مؤتمرها الوطني، الذي يضم أزيد من 800 مشارك من أطباء القلب والشرايين وأطباء التخدير والأطباء الداخليين وجراحي القلب والشرايين، إضافة إلى تنظيم ورشات وتكوينات وحملات تحسيسية ووقائية وتربوية تستهدف الطلبة والأطباء الأخصائيين والأطباء العامين والجمهور العريض.
وأبرزت أن الجمعية ترتبط بشراكات مع جمعيات دولية، خاصة الجمعية الفرنسية لطب القلب والشرايين التي تنظم بمعيتها، في المغرب وفرنسا، دورات مشتركة لفائدة أطباء القلب المغاربة والفرنسيين، والجمعية الأوروبية لطب القلب والشرايين، والجمعية الأوروبية للتصوير الإشعاعي للقلب والشرايين، وعدد من الجمعيات الأجنبية التي تربطها بها علاقات مثمرة. وأشارت أيضا إلى الشراكة المغاربية، لاسيما من خلال الجمعية المغاربية للقلب والشرايين، التي تنظم مؤتمرها كل سنة، وتتيح نسج علاقات مع الجمعيات المغاربية، وهو أمر تعتبره السيدة عواد مهما جدا بالنظر للتشابه بين بلدان المنطقة من حيث نسبة انتشار بعض الأمراض وعوامل الخطورة.