أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نجاح كبير لأشغال الجلسة الافتتاحية للملتقى 13 للحديث النبوي الشريف بمدينة خنيفرة (فيديو)

أطلس سكوب  ـ محمد كسوة ـ ختيفرة

 

ذكر الدكتور محمد يسف رئيس المجلس العلمي الأعلى خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للملتقى الثالث عشر للحديث النبوي الشريف المنظم يومي 23 و 24 مارس 2019 بمقر عمالة إقليم خنيفرة ومقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات، والمنظم من طرف المجلس العلمي المحلي لخنيفرة بتعاون مع عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي، (ذكر) بالملتقى العلمي العاشر ببني ملال حول المكانة الاعتبارية للشباب في الإسلام،  حيث اعتبر الشباب امتداد الأمة نحو المستقبل، مما يفرض علينا الاهتمام بشباب الأمة وتحميلهم رسالة الأمة نحو الغد والمستقبل.

 

ونوه الدكتور محمد يسف بهذا النشاط الجليل الذي يحضره أهل خنيفرة بكل تلاوينها وتشكيلاتها وأطيافها من أجل دعم هذا الملتقى العلم، مؤكدا أن هذه الأمة تود أن تنهض بقوة، وأن الأمة المغربية حافظت على مميزاتها وخصوصياتها بكل تجلياتها وتفاصيلها، فالمملكة المغربية حافظت على إمارة المؤمنين التي احتضنها المغرب والمغاربة منذ أكثر من 1000 عام.

 

وأضاف يسف أن المغرب يتابع نفس الخطة التي خطاها أسلافه ومتمسك بهذه المنهجية والفلسفة التي قادنا بها أمراؤنا منذ المولى إدريس الأول مرورا بعصر المرابطين والموحدين والمرينيين والسعديين إلى دولة البشرى دولة العلويين؛ موضحا أن أمراءنا كانوا علماء وشرفاء مخلصين لوطنهم ولدينهم، وأن المغرب يحمل أمانة عظمى وهي الأمانة التي صاغها المسلمون بالأندلس، كما أن بلدنا يمثل مظهر من مظاهر القوة والإيمان والصدق والوفاء لموروثنا.

 

وحيى الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى أهل خنيفرة حاضرة زيان قلب الأطلس المتوسط الذين حملوا الديار و الدين، موضحا أن ساكنة الجبال كانوا يخوضون الحروب ضد الغزاة والمستعمرين؛ وخاطب الحاضرين بالقول “أنتم امتداد لأولئك السلف رضي الله عنهم، تحملون نفس الأمل ونفس الرسالة وراء جلالة الملك نصره الله، وراء خطو إمارة المؤمنين التي تقودها نحو أفق أسمى ومكانة سامية تستحقها هذه الأمة وهذا الشعب.

 

وحيى كذلك المجلس العلمي المحلي لخنيفرة على اختياره لهذا المسلك الذي سلكه منذ أن وطأ قدمه بهذه الأرض وهو خدمة الحديث النبوي الشريف في جميع ملتقياته.

 

وأكد يسف أن أهمية اختيار هذا الموضوع الحديث النبوي تكمن في كونه أصل من أصول هذا الدين، لقوله تعالى: “أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”، فالأصل الأول هو القرآن والأصل الثاني السنة النبوية، فطاعة الرسول تكون بالأخذ بدينه وبتعاليمه، فالأصلين معا يرجع إليها المسلمون والثالث “أولي الأمر” هو إجماع أهل الحق والعلماء.

 

وقال الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى إن المجلس العلمي المحلي لخنيفرة التزم أن يعمل على خدمة هذا الأصل الثاني وهو حديث النبي، وأخذ على عاتقه أن الاشتغال على الحديث الذي يعتبر وحيا بيانيا “وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم”

فالمجلس العلمي المحلي لخنيفرة ـ يضيف يسف ـ ينوب عن الأمة في حفظ أصل من أصولها، وهذا ما أراد جلالة الملك حينما أعاد هيكلة المجال العلمي والديني بالمملكة إعادة الحياة إلى هذا إلى هذا الدين والجمع بين السلطة المادية والروحية.

 

وبين فضيلة الشيخ محمد يسف أنه بعد النبوة بقيت الحكمة ، والحكماء بعد الأنبياء، سائلا المولى عز وجل أن يكثر العقلاء والحكماء في أمتنا، وفي تعريفه للحكمة قال الدكتور يسف هي إحكام الأمور وإتقانها، وأداء العمل على وجهه الحقيقي، وعلامة الحكمة حسبه هي قلة الكلام وإذا تكلم الحكيم تكلم بما يقتضيه المقال والحاجة، وقديما قالوا إن إن الذين يتكلمون كثيرا يخطؤون كثيرا.

 

فالحياة الجادة والأمة الجادة لا تتكلم كثيرا وإنما تعمل كثيرا عملا بقوله تعالى: ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون” ، فالعمل هو الترجمة للإنسان الصالح لعمارة الأرض وبناة الحضارة لا  يتكلمون كثيرا وإنما يعملون.

 

وأبرز محمد يسف أن السنة النبوية محمية أيضا ومحفوظة كما حفظ القرآن لأنها بيان الأصل الأول حفظها الله برجالات قاموا بخدمتها وبينوا ما ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم وأبعدوا عنها كل ما هو مدسوس ومصنوع وملصق بالرسول عليه السلام، جاء التنويه بتلك الطائفة من العلماء الذين كرسوا حياتهم لخدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السلام: “يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين”.

 

وأشار يسف إلى أن علماء الأمة يحثون على دراسة السنة النبوية الشريفة، فالعلم الحقيقي ما أخذ من كتاب الله وسنة رسول الله، حتى قيل كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث وإلا الفقه في الدين، العلم ما كان فيه قال حدثنا وما سوى ذلك وسوسة الشياطين، لكن العلوم الأخرى حتى لا يفهم الناس وجه الصواب في الموضوع كل العلوم التي تخدم الإنسان وفيها خير للإنسان داخلة في العلوم الشرعية.

 

فالسياسة الشرعية حسب الدكتور يسف هي كل عمل من الأعمال بحيث يكون فيه الإنسان أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد فهو داخل في الشرعي لأنه مصلحة عامة وهي من الأمور التي قام عليها هذا الدين.

 

وبين الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى أن أمير المؤمنين أمر بتشكيل لجنة علمية مكونة من أكثر من 15 عالما هي المسؤولة عن إصدر الفتوى حصريا بالمغرب، وما دون ذلك عبارة عن أراء شخصية لا تلزم أحدا، وكثيرا ما يقع الخطأ وتحصل البلبلة جراء أراء البعض.

 

أما النظر في المصلحة المرسلة، وهي أصل من أصول المذهب المالكي، فقد تبين اليوم أنها أداة ذات قيمة كبيرة في الوصول إلى حلول للمشكلات التي تقع في حياة الناس.


كل ما تصدره الدولة من القوانين إذا لم تكن تتعارض مع نص شرعي من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وفيها مصلحة للأمة فإنها تدخل في نطاق الشرع، وقدمت هذه الفتوى لأمير المؤمنين.

 

فالسياسة في رأيه هي كل عمل يبعد الإنسان من الفساد ويقربه من المصلحة وبالتالي فهي مندرجة في شرع الله تعالى، والمغر هو البلد الوحيد الذي ينظر للأمور بهذه النظرة، لأن فيها إمارة المومنين الضامن لحماية الدين وسياسة الدنيا.

 

وأشار يسف إلى أن المجالس العلمية بالمغرب ليست بدعة في هذا البلد، وإنما كانت منذ أن كان هذا البلد وكانت تسمى بمشيخة العلماء وهو عالم شيخ يرجع إليه الناس في معاملاتهم وعباداتهم وكل شؤون حياتهم، فهذه المجالس العلمية هي مشيخة العلماء.

 

وقال الدكتور محمد يسف إن المشروع الكبير الذي يشتغل عليه المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية هو تركيز العقيدة الأشعرية وفقه  مذهب الإمام مالك والتصوف السني وإمارة المؤمنين.

 

وشدد يسف على أن القوة الروحية المعنوية هي التي تحرك الأمة، ويعبئ وجدانها وروحها، وأن ما يزيد على 50 ألف مسجد في المغرب مهمتها هي تعبئة الوجدان وتأطير الإنسان في جانبه الروحي والمعنوي، لأن أول مؤسسة في الإسلام هي المسجد، فأول عمل قام به النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة المنورة هو بناء المسجد لجمع شمل الأمة، ثم بعدها السوق من أجل خدمة أغراض لا بد منها لبناء حياة سليمة.

 

وختم يسف محاضرته الافتتاحية بالقول إن المغرب هو البلد الوحيد في العالم الذي لايزال يحافظ على إمارة المؤمنين كما عرفها تاريخ المسلمين، وهي بيعة موثقة ومن الثوابت الشرعية لهذه الأمة المغربية، مؤكدا أن مدينة خنيفرة حاضرة زيان والأطلس تستحق أن تذكرنا أننا ننتمي لهذا الوطن، وأنه يجب علينا جميعا التعبئة من أجل صيانة هذا التميز بإذن الله تعالى.

 

ومن جهة نوه السيد إبراهيم أعبا، رئيس المجلس البلدي لخنيفرة بالعمل الجاد للمجلس العلمي المحلي من خلال إحيائها لهذا الملتقى السنوي، معبرا عن امتنانه للمجهودات التي يبذلها المجلس العلمي المحلي لخنيفرة رئيسا وأعضاء وقيمين دينيين ومرشدات ومرشدين، فهم العلماء الفضلاء الذين يحضون بتقدير الناس وتثمينهم بحسن تمثيلهم للمؤسسة العلمية وعملهم الجاد الذي يبتغون من خلاله تحقيق نهضة ثقافية وعلمية بربوع هذا الإقليم العزيز، وتوعية المواطنات والمواطنين، وإشاعة روح الطمأنينة وصيانة العقيدة والفكر ونشر القيم الحميدة وتحصين البلاد من الفتن.

 

وأضاف رئيس المجلس البلدي لخنيفرة أن اختيار المجلس العلمي لموضوع: ” الحديث النبوي الشريف وسؤال المنهج في الفهم والتنزيل” يطمحإلى أن يضع ضوابط وقواعد تحكم الفهم وتمنعه من الانحراف لتبقى السنة النبوية الشريفة مصونة صامدة في وجه مختلف معاول الهدم.

 

وشدد إبراهيم أعبا على أن المجلس البلدي يسعى جاهدا إلى مد جسور التواصل والتنسيق والتعاون مع المؤسسة العلمية في المجال الثقافي والتربوي، مستثمرا حضوره وصيته ومصداقيته لدى العامة والخاصة لخدمة المطلب التنموي بالإقليم، والعمل على ترسيخ ثوابت الأمة وقيمها السمحة.

 

وفي ذات السياق أوضح الدكتور المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة، أن المجلس العلمي المحلي اختار أن يخصص ملتقياته ال 13 لثاني المصادر الإسلامية الأساسية والأدلة التشريعية الرئيسية لما له من منزلة عظيمة في بنيان الدين ومقام سامق في حياة العالمين، إذ لايتصور فهم الدين ودركه بدونه، ولا تتبدى مقاصده واضحة جلية في غنى عنه، لذا كان طبيعيا أن يكون الحديث منذ أن أشرقت الأرض بنور الإسلام مدار تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين بصور متنوعة وأشكال مختلفة.

 

وأشار الدكتور زمهنى إلى أن اختيار مؤسسته العلمية لموضوع هذه السنة تهدف من ورائه إلى لفت الانتباه إلى أن رواية الحديث ودراسته دين وعلم وتخصص، وليس مجرد كلام يقال أو متون تنقل، وأنه لا تكفي في علم الحديث الكفاءة المعرفية والأهلية العلمية ما لم تكن مقرونة إن لم نقل تابعة للاستقامة والنزاهة وهو المعبر عنه عند أهل الشأن بالعدالة، ثم إن علم الحديث ليس علما خاصا بدراسة أحوال الرجال وصفات الرواة فحسب، وإنما رواية ودراية، نقل وفهم، أثر وفقه، تتداخل فيه العلوم النقلية والعقلية.

 

وختم رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة كلمته بالإشارة إلى السياق الخاص الذي يأتي فيه الملتقى 13 للحديث النبوي الشريف، مما زاده بهاء ورونقا، وهو وروده بعيد إطلاق جلالة الملك لبرنامج الدروس الحديثية بقناة السادسة وإداعة محمد السادس للقرآن الكريم الذي يتغيى منه حفظه الله صون حدي جده صلى الله عليه وسلم من كل عبث وافتيات.

 

ومن جهته نوه السيد حسن العلاوي، رئيس مجموعة جماعات الأطلس خنيفرة بهذا الملتقى السنوي الذي يهتم بالأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي، والذي يزيده بهاء وشرفا وقيمة علمية الحضور الدائم للسيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى فضيلة الدكتور محمد يسف.

 

وأكد العلاوي في ذات الكلمة على أهمية إمارة المؤمنين، واعتبرها نعمة عظيمة وجب شكر المنعم عليها، لأنها الموحدة لشمل الأمة والضامنة لاستقرار البلاد، مشيدا بعمل المجالس العلمية المحلية التي تلبي حاجة ملحة عند المواطنات والمواطنين بمختلف أعمارهم عبر ربوع المملكة.

وجدد العلاوي ملتمسه للأمين العام للمجلس العلمي الأعلى لدعم المجلس العلمي المحلي ومختلف الشركاء في إخراج المركب الديني بمدينة خنيفرة إلى حيز الوجود، خاصة وأن المجلس البلدي لخنيفرة قام بتوفير العقار المناسب لذلك.

 

وفي سياق متصل أشاد السيد صالح أغبال رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة بهذا الملتقى السنوي للحديث النبوي الشريف، والذي يضم نخبة من العلماء الفضلاء والأساتذة الباحثين الأجلاء، وفي طليعتهم فضيلة العلامة الدكتور محمد يسف الذي ألفنا حضوره وتشريفه لهذا الملتقى في جل نسخه مما يضفي عليه طابعا خاصا ونكهة مميزة.

 

هذا الملتقى العلمي المبارك ـ يضيف أغبال ـ يعد سنة جليلة تتشرف المؤسسة العلمية بخنيفرة بتنظيمه كل سنة بتعاون مع عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي حتى أضحت المنطقة معروفة بها، ينتظرها الجميع بكل شغف وشوق، لما لها من قيمة علمية نفيسة ومتنوعة بتنوع المواضيع المنتقاة بكل دقة وعناية.

 

واعتبر رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة أن اختيار المجلس العلمي لهذا الموضوع: ” الحديث النبوي الشريف وسؤال المنهج في الفهم والتنزيل” من مواضيع الساعة التي تفرض نفسها بإلحاح حصوصا في زمن اختلط الصحيح بالسقيم والحق بالباطل الأمر الذي يجعل الناس في حيرة من أمرهم.

 

وأكد أغبال أن إثارة هذا الموضوع ومناقشته سيزيل الكثير من الغموض عن عقول المواطنين وسيوجههم إلى الفهم السليم للعديد من نصوص السنة النبوية الشريفة، الشيء الذي سيسهم ـ حسبه ـ بقسط وافر في تنوير العقول والاستيعاب لأمور ديننا الحنيف حتى يبقى بلدنا العزيز قلعة تدافه عن الإسلام وتصونه من شوائب الانحراف والضلال.

 

هذا وقد عرفت الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى تكريم بعض القيمين الدينيين ، والتلاميذ المتفوقين في الامتحانات الجهوية لموسم 2017/2018 بخنيفرة، وتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقات حفظ الحديث النبوي الشريف.

يشار إلى أن الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى العلمي في نسخته الثالثة عشرة حضرها كل من السيد عامل إقليم خنيفرة، ورؤساء عدد من المجالس العلمية المحلية وشخصيات مدنية وعسكرية وعدد كبير من القيمين الدينيين.

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد