أطلس سكوب ـ أزيلال
جسد اليوم السبت ثاني نونبر الجاري، مئات التلاميذ والتلميذات وأطر التدريس والادارة بثانوية جابر بن حيان الاعدادية بمدينة أزيلال، حدث المسيرة الخضراء المظفرة، بطريقة ملحمية، وانتظم المشاركون بروح وطنية، في مسيرة مصغرة تجسد المشهد “الرهيب” للمسيرة الخضراء المظفرة التي قادها المواطنون المغاربة من جميع الربوع باتجاه تخوم الصحراء المغربية.
واختار تلاميذ وأطر ثانوية جابر حيان تنظيم المسيرة في رحاب مؤسستهم، وأفلحوا في تأثيث مسيرتهم المصغرة بالأعلام الوطنية والمصاحف والصور والأناشيد المرتبطة في الذاكرة الجماعية بذكرى المسيرة الخضراء، وبرعوا في أداء ملحمة “صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحراء”، وحاولوا محاكاة المسيرة الخضراء لسنة 1975، التي شارك فيها زهاء 350 ألف مغربيّ ومغربية.
وخلال المسيرة المجسدة للحدث التاريخي رفع التلاميذ والتلميذات ،المصاحف والأعلام وصور الملك المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه وصور الملك محمد السادس نصره الله، مرددين بصوت واحد نشيد نداء الحسن ، كما جسدوا تخطي الحدود الوهمية التي وضعها الاستعمار في الصحراء المغربية.

وعرفت مراسيم الاحتفال بعيد المسيرة الخضراء المظفرة بثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال، مشاركة الأطر التربوية و الإدارية وتلامذة المؤسسة، وقد تميز النشاط بتنوع فقراته الفنية والثقافية التي تم استهلالها بالنشيد الوطني ونداء القسم.

وفي كلمة رئيس المؤسسة بمناسبة احتفال ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال بعيد المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال 2019/2020، أكد أنه في غمرة احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 44 لعيد المسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى 64 لعيد الاستقلال المجيد، تنظم ثانوية جابر بن حيان أنشطة تربوية مختلفة تجسد الاعتزاز بالانتماء للوطن، والافتخار بعبق تاريخه العريق.

موضحا أن تنظيم هذه الانشطة يبرز أهمية ومغزى الإحتفال بهذين الحدثين الوطنيين، وبالقيم والمعاني السامية التي تجسدها هذه المحطة الوضاءة من تاريخ المغرب.

وأضاف رئيس المؤسسة، انه من خلال الأنشطة المبرمجة يتم تقريب المتعلمين والمتعلمات من حجم التضحيات التي بذلها الأجداد في سبيل هذا الوطن العزيز، وبأهم المنجزات التي تم الشروع فيها مباشرة بعد نيل الاستقلال.

وأردف احمد اليزمي رئيس المؤسسة : ” إن احتفاءنا بهذه الملاحم الوطنية مناسبة لإبراز ضرورة الحفاظ على المنظومة القيمية لبلادنا وغرسها في أفئدة الأجيال الجديدة لتتقوى فيها الروح الوطنية وتعتز بالانتماء الوطني والهوية المغربية كما يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ومن بعده الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية والقانون الإطار رقم 51/17.

وأضاف “ندشن اليوم هذه الاحتفالات بتنظيمنا لمسيرة تمثيلية بساحة المؤسسة ، في محاولة لإحياء جزء من أمجاد الوطن ،واستحضار ملحمة وطنية غراء في سبيل استكمال الوحدة الترابية للمملكة ،ومبادرة منا لربط الماضي بالحاضر حتى تبقى الأحداث راسخة في نفوس أبنائنا ،تتمثلها عقولهم وتشهد عليها أعينهم حتى يكونون خلفا لخير سلف ، إنها ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعها المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ،و التي شكلت إنجازا تاريخيا متميزا على مسار المساعي التي بذلتها بلادنا لاسترجاع أقاليم الساقية الحمراء ووادي الذهب منذ انطلاق الحركة الوطنية ضد المحتل، وتواصلت بعد الاستقلال من أجل تحرير جميع أجزاء الوطن ،وتميزت المسيرة بالإجماع الوطني الذي تجلى في أروع صورة لإنجاح هذه المبادرة التحريرية يطبعها الحماس الوطني والتعبئة الشعبية حتى بلغت أهدافها ، بتحطيم الحدود الوهمية وتحقيق جمع الشمل ورفع العلم الوطني على صحرائنا.


.. ونود بهذه المناسبة أن نعبر عن أسمى تقديرنا للمجهودات الجبارة التي حققتها بلادنا بهذه الأقاليم العزيزة على كل المغاربة والتي ستواصل بكل جدية وحزم لمواصلة البناء والتشييد ومواجهة كل التحديات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

ونغتنم هذه المناسبة لنترحم على أرواح شهداء الاستقلال والوحدة وفي مقدمتهم جلالة الملك المغفور له محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني منوهين ببطولات القوات الملكية المسلحة والدرك الملكي ورجال الأمن والقوات المساعدة المرابطين على الثغور لصيانة حدود وطننا الموحد من طنجة إلى الكويرة.”.










