ندوة بثانوية تيفاريتي التأهيلية بابزو تستحضر دور المرأة في المجتمع وأسباب استمرارية الهيمنة الذكورية
أطلس سكوب ـ عمر طويل
نظم نادي الإنصات والاستماع، بثانوية بزو التأهيلية بإقليم أزيلال مساء أمس الجمعة 20 دجنبر 2019 ابتداء من الساعة 15:30 بقاعة الإعلام والتوجيه، ندوة فكرية حول موضوع المرأة والمجتمع، وذلك بحضور كل من السيد مدير المؤسسة، السادة الأساتذة، السيد مدير القرض الفلاحي وموظفة بالقرض الفلاحي بزو، مدير بريد المغرب ببزو، والمتعلمين والمتعلمات بثانوية تيفاريتي، إلى جانب جمهور من الساكنة المحلية، وزوار من خارج بزو حضروا فعاليات هذه الندوة الفكرية وتابعوا أطوارها.

وقد افتتحت الندوة بكلمة مدير ثانوية تيفاريتي التأهيلية السيد نبيل الداوغري، رحب من خلالها بالحضور الكريم، وعرف بأهمية مناقشة موضوع المرأة، كما نوه السيد المدير بعمل الأساتذة وتحملهم عناء إعداد وإنجاز المداخلات، مشجعا إياهم لإنجاز ندوات أخرى تستهدف المتعلم بشكل أساسي.
وأكد المنظمون أن هذه الندوة جاءت نتيجة ما أصبحت تعيشه المرأة من تحرر في نظرها، لتسلط بذلك الضوء على استمرارية الهيمنة الذكورية، محاولة شرح العلاقات القائمة بين الأفراد داخل المجتمع.

كما أشار المتدخلون ضمن مداخلاتهم، بأن الهيمنة الذكورية ليست مجرد كلام فحسب، باعتبار أن هذه الهيمنة لا يسهم فيها الذكور فقط بل الإناث أيضا وبشكل لا واعي.
كما نوه المنظمون، بالدور الذي تلعبه الثقافة في الهيمنة الذكورية، نظرا لكونها أقنعت المرأة بأن مكانها هو المنزل والببت الزوجية بخلاف الرجل، مما نتج عن ذلك الإعتقاد بأن سكون المرأة وقلة حركتها تفيد عند الجماعة عفتها والتزامها بقيم الجماعة ومعاييرها الأخلاقية.

لتسلط بذلك الورقة الثانية حديثها عن العوامل التي تجعل الهيمنة الذكورية قائمة ومستمرة ومتغلغلة، كالعامل السياسي والديني واللغوي…
وقد تقدمت إحدى المتدخلات بورقة عبارة عن خلاصة لبحث ميداني، قارنت من خلاله بين المرأة والمرأة السجينة، ونظرة المجتمع إلى المرأة السجينة. ولتخصل في نهاية بحثها أن نسبة 80٪ من السجينات غير متمدرسات، وأنهن ارتكبوا جرما بالخطأ أو عن غير قصد. كما أشارت المتدخلة أن هؤلاء النساء السجينات بعدما يقضين مدة الحكم لا يجدن أي اهتمام أو دعم لمساعدتهن على بناء حياة جديدة و إدماجهن في المجتمع مرة أخرى.
وتناولت المداخلة الأخيرة عن ما هوية المرأة في ظل التباين الثقافي ومحاولة البحث عن سبل كفيلة من أجل التنظيم للمذاهب النسوية إلى حدود الإنسلاخ من القيدية والتبعية التي تموقع المرأة كذات فاعلة.

وقد اختتمت الندوة بإلقاء قصائد من طرف بعض المتعلمات، وفتح باب المناقشة التي انصبت أساسا على الدين وتكريمه للمرأة، وطرح الأسئلة والتي عرفت تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد عبد الإله بوعفية، أستاذ مادة الاجتماعيات بثانوية تيفاريتي التأهيلية ببزو، بأن الندوة عرفت نجاحا كبيرا، وقد حضرها ثلة من الأساتذة والتلاميذ وزوار من خارج بزو وداخلها، وأضاف السيد بوعيفة بأن المؤسسة استعادت مجدها بقيادة رئيسها الشاب السيد نبيل الداوغري الذي كان حاضرا طيلة أطوار الندوة مناقشا ومسيرا تارة ومنظما تارة أخرى، مشيرا أن مداخلات السادة الأساتذة جاءت متنوعة وغنية أناروا من خلالها قاعة التوجيه والإعلام.