ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال تواصل التعبئة والتقاسم حول تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية ومقتضيات القانون الإطار17/51ومستجدات التوجيه التربوي
أطلس سكوب ـ أزيلال
مواصلة للقاءات التواصلية التي نظمت على مستوى أقاليم جهة بني ملال خنيفرة بداية شهر فبراير الجاري، نظمت ثانوية جابر بن حيان الإعدادية بأزيلال مساء يوم الأربعاء 26 فبراير 2020 لقاء محليا للتعبئة والتقاسم حول سبل تنزيل مضامين الرؤية الاستراتيجية 2015/2030وكذا مقتضيات القانون -الإطار 17/51 ، وقد شارك في فعاليات هذا اللقاء :
- الأستاذ الجيلالي كريت مفتش التعليم الثانوي بأزيلال وقد تناول في عرضه الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 .
- الأستاذ عبد الرحيم السعداوي مستشار التوجيه التربوي بأزيلال تطرق في عرضه إلى مستجدات التوجيه المدرسي والجامعي .
- الأستاذ أحمد اليزمي : مدير ثانوية جابر بن حيان الإعدادية ، تناول في عرضه أبواب ومواد القانون- الإطار 17/51.
وفي كلمته الافتتاحية رحب مدير المؤسسة بالحاضرين مثمنا جهود الطاقم التربوي والإداري في سبيل تحسين جودة التعلمات والرقي بأداء المؤسسة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي وإنجاح جميع المحطات التربوية بدءا من انجاز التقويم التشخيصي وبناء التعلمات والتقويم النهائي للدورة الأولى مع استثمار للنتائج والانخراط في حصص الدعم المندمج والمؤسساتي وكذا تفعيل أنشطة الحياة المدرسية والتمكن من مسك النقط في حينها مما مكن توصل المتعلمين والمتعلمات بنتائجهم الدورية قبل حلول عطلة منتصف السنة الدراسية وحافظ على مكانة المؤسسة التي حظيت به .
و في معرض كلمته أكد أيضا أن انخراط الأطر العاملة في إنجاح هذه المحطات التربوية تمثل جزءا من تنزيل بنود الإصلاح عبر الالتزام بأبواب المقرر الوزيري المنظم للسنة الدراسية الحالية واعتبر المنجز مرحلة أساسية للوقوف على الايجابيات .
بعد ذلك لخص الغاية من عقد هذا اللقاء في نقطتين :
*أولاهما : تملك الرؤية الاستراتيجية 2015/ 2030 وكذا أبواب القانون -الإطار 17/51 والمستجدات المصاحبة لهما في مجال التوجيه المدرسي والجامعي .
* ثانيهما : تحديد موقع كل فاعل ومتدخل تربوي في سيرورة الإصلاح والسبل الناجعة للانخراط في هذا المشروع الذي يعتبر مشروع أمة.

وعقب تقديم سياق اللقاء، أعطيت الكلمة للسيد المفتش الجيلالي كريت الذي تناول في عرضه الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 التي اعتبرها مشروعا وبرنامجا اصلاحيا لمنظومة التربية والتكوين ، وأكبر وثيقة إصلاحية بعد الميثاق، حتى أضحت بمثابة تعاقد وطني للإصلاح الذي يشهده الحقل التربوي .
بعد تقديمه للأسس والمرجعيات التي تمتحها الرؤية الاستراتيجية تناول السيد المفتش في عرضه غايات وأهداف الرؤية ومبادئها والمجالات والرافعات التي ترتكز عليها .
لينتقل إلى الهندسة العامة لحافظة المشاريع المندمجة ، ملخصا مسؤولية المدرسة في تحقيق التناغم بين الإنصاف والجودة والارتقاء ، إلى جانب التطرق إلى المجالات الأربع لتصريف رافعاتها .
و موضحا مستلزمات النجاح سواء من خلال تقوية القدرات التدبيرية والريادية على كافة مستويات المنظومة عبر التكوين والتأهيل، او الارتقاء بالتواصل المؤسساتي الداخلي والخارجي عبر وضع استراتيجية تواصلية فعالة، أوضع مخططات لقيادة التغيير بما يضمن تعبئة وانخراط مختلف الفاعلين والشركاء، وترسيخ الواجب المهني. وختم عرضه بالتطرق إلى آليات تنزيل وتتبع وتقويم الرؤية الاستراتيجية ، لينتقل بعد ذلك إلى تفكيك محاور التدابير ذات الأولوية .
أما مدير المؤسسة السيد أحمد اليزمي فقد بسط في عرضه مضامين القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مستهلا عرضه بتعريف مقتضيات القانون -الإطار استنادا على المادة 71 من دستور المملكة لينطلق إلى تعريف القانون الإطار 17/51 مع الإشارة إلى خصائصه وكرونولوجيا بنائه ، باعتباره تعاقدا وطنيا ملزما للجميع.
كما أشار أن هذه الوثيقة منبثقة عن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015- 2030، تهدف إلى تأهيل الرأسمال البشري وتتأسس على المساواة وترتكز على تكافؤ الفرص.
لينطلق بعدها إلى مضامين الأبواب العشرة مؤكدا أن القانون الإطار شدد على ضرورة تجويد العرض التربوي للجميع، وتحديد أولويات إصلاح المنظومة التربوية وتقويم اختلالاتها، مفندا في المقابل ماراج حول مساهمة الأسر في تمويل المنظومة ( المواد 45.46.47)..
وذكر أبرز خصائصه التي تجعل منه اول قانون إطار في تاريخ المغرب منذ الاستقلال يروم إصلاح منظومة التربية والتكوين، وقانونا يزاوج بين مقتضيات الهوية ومتطلبات التنمية، ذا نفس استشرافي منسجم في التخطيط والتنفيذ مع مقتضيات الجهوية واللاتركيز في تدبير المنظومة.
كما نبه أن القانون الإطار لم يغفل البعد الرامي إلى ترسيخ الهوية الدينية وهوية الانتماء للوطن وتلقينه للناشئة ( المادة 45والمادة 5) .وعرج على تطور مفهوم الهندسة اللغوية من الميثاق مرورا بالرؤية الاستراتيجية ووصولا إلى القانون -الإطار.
في المرحلة الثالثة من اللقاء سلط الضوء السيد عبد الرحيم السعداوي على مستجدات التوجيه التربوي مستهلا عرضه بالسياق العام والخاص والمراجع المؤطرة للتصور الجديد لنظام التوجيه المدرسي والجامعي .

عقب ذلك تطرق إلى أهداف المشروع الخامس المتعلق بإرساء نظام ناجع للتوجيه المبكر والنشيط المدرسي والمهني والجامعي ، كما حدد عدة مفاهيم أساسية ومقاربات توجيهية جعلت المشاركين والمشاركات في اللقاء يكتشفون أن بعد التوجيه عمل تربوي قد يمارسونه في فصولهم الدراسية عن وعي أو غير وعي
وأوضح الأستاذ عبد الرحيم أن المؤسسة التعلمية تستخدم ثلاث مداخل أساسية للتربية على المهن لخصها في المدخل المستقل والمدخل التكاملي ومدخل الأنشطة الموازية منوها هنا بفقرة “استكشاف المهن “التي تبثها الإذاعة المدرسية بالمؤسسة عند استضافتها لمهني من قطاعات حكومية والقطاع الخاص أو غيره .
وبعد تفصيله لمقاربة التربية على التوجيه ومقاربة المدرسة الموجهة تناول القرار الوزاري رقم 62-19 بشأن التوجيه المدرسي والمهني والجامعي ثم انتقل إلى فحوى المذكرة الوزارية رقم 105 التي تتكلم عن الارتقاء بالممارسة التربوية في مجال التوجيه وبعدها المذكرة الوزارية عدد 106 الخاصة بإرساء العمل بالمشروع الشخصي للمتعلم وما يتطلبه من مواكبة تربوية وإدارية -تقنية ومواكبة تخصصية .
وفي كلمته عن الأستاذ الرئيس استحضر المذكرة الوزارية 114 استعرض فيها أدوار ومهام الأستاذ الرئيس وسبل التنسيق والتواصل بين أساتذة القسم الواحد وأطر الإدارة التربوية وإطار التوجيه التربوي
في ختام مداخلة الأستاذ السعداوي شكره مدير المؤسسة معقبا : أن بعد التوحيه من المشاريع الملتزم بها أما أنظار صاحب الجلالة ولايمكن التخلي عنه وترك المتعلم يتيه في مسار دراسي قد لاتسعفه قدراته الذهنية أو الصحية أو حتى العائلية من مسايرته ، بل هو شأن يهم كل المتدخلين من أطر المراقبة التربوية وأطر التوجيه التربوي وأطر التدريس وأطر الإدارة التربوية .
في نهاية العروض المقدمة أفسح المجال للأطر العاملة بالمؤسسة للمشاركة بمداخلاتهم ركزت على النقط التالية :
– ضرورة تحفيز الأطر التربوية و الإدارية.
– توفير الشروط المادية و المالية لتنزيل مشاريع الإصلاح .
-انسحاب الأسرة والمجتمع في التنشئة الاجتماعية للمتعلم (ة).
-مهام الأستاذ الرئيس وآليات تفعيل المشروع الشخصي للمتعلم.
وتجاوبا مع هذه المداخلات ، قدم الأساتذة المحاضرين مجموعة من التوضيحات ،تخص الارتقاء بالموارد البشرية وسبل تحسين ظروف عملها المادية والمعنوية من أجل تحقيق التغيير المنشود على النحو الأفضل وفي المدى الزمني المحدد ،استنادا على مجموعة من المرجعيات و المواد التي وردت في كل من الرؤية والقانون -الإطار .
وتفاعلا مع المداخلة التي تهم الأستاذ الرئيس بسط السيد المستشار في التوجيه التربوي: عبد الرحيم السعداوي مضامين المذكرة الوزارية رقم 114 الخاصة بمهام الأستاذ الرئيس ما أزال اللبس والغموض حول مصطلح ” أستاذ رئيس ” و ختم مداخلته بتوزيع مطوية خاصة بالمشروع الشخصي للمتعلمين على الأساتذة والأستاذات وأطر الإدارة التربوية ، مبينا أن الأساتذة الرؤساء سيستفيدون من دورة تكوينية في غضون شهر مارس المقبل . ترتبط الدورة بسيرورة الاختيار ومراحل بناء المشروع الشخصي للمتعلم ( الاستكشاف ،التبلور ،التخصيص والإنجاز )
وفي نهاية اللقاء شكر مدير المؤسسة حسن انصات وتتبع وتحمل الحاضرين والحاضرات وتوجه بالشكر للسيد المفتش والسيد المستشار في التوجيه التربوي ، وأشاد بالأداء المتميز للعروض المقدمة والتفاعل الإيجابي والبناء مع مضامينها ، واعتبر اللقاء فرصة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين كي تتبوأ المدرسة المغربية المكانة اللائقة بها . معتبرا إنجاح تنزيل هذه المشاريع رهين بالالتزام
و الانخراط الجاد فيها من أجل تحقيق نتائج مرضية تستجيب لتطلعات كل الفاعلين التربويين والمتدخلين في الشأن التربوي .