رسالة رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال لعموم المواطنين والمواطنات في شأن الحجر الصحي للوقاية من وباء كورونا
أطلس سكوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد،
فنحمد الله تعالى على كل حال ونسأله اللطف بما جرت به المقادر، وأن يخفف عنا ما نزل وأن يهدينا إلى ما فيه مصلحتنا جميعا.
وكما تعلمون بصدد الحديث حول موضوع اتخاذ الحذر من هذا الوباء، فهذا الحذر من صميم شرع الله الذي يقول الله تعالى في هذا المعنى: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، ويقول أيضا: “فلا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم حول الطاعون: “إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه” (متفق عليه)، وذلك كله من أجل التحذير من شر العدوى بين الناس وفي مذهبنا الفقهي المالكي في أصوله دفع المضرة مقدم على جلب المنفعة والضرر يزال وسد الذرائع.
وامتثال أوامر السلطة واجب ديني لأن الله تعالى يقول: ” وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” ولأن المكوث في البيوت إلا للضرورة فيه المصلحة كما تعلمون، وأكتفي بهذه المقدمة بالإشارة إلى موضوع الساعة وفي الوقت نفسه أوحى لي الحجر الصحي الملزم أن أتضرع إلى الله في هذه الأبيات متوسلا بأسمائه الحسنى واسمه المعظم أن يرفع عنا هذا البلاء في أسرع وقت، وعلى عادات العلماء نظمت هذا النظم عل. بحر الرجز الذي يسهل حفظه وترديده على ألسنة القراء، فأقول مستعينا بالله وأتوسل إليه أن يعجل برفع البلاء والوباء.
يا ربنا بجاهك العظيم … ترحمنا بفضلك العميم
نجنا من القحط والبلاء … والجوع والفقر مع الوباء
ادفع ما حل بنا من بأس … وجد بعفوك على عموم الناس
أنت إلهنا الذي نرجوه … عودتنا العفو يا مولاه
ارحم سقمنا بعفوك الشامل … ارفع المقت يا جميل ويا كامل
يا رب نحن جميعا فقرا… إلى الشفا من كربنا كما ترا
نستغيث باسمك المعظم … بالله والرحمـــــان الرحيـــم
وبالشكور يا حي و يا قيوم … لبي الندا يا عليم وحليم
ارفع يا قادر البلاء عنا … أجب دعاءنا إذا دعونــا
وامنن برحمتك على العباد … جميعا في الحواضر والبوادي
وألطف بنا باللطف يا لطيف … عجل بدفع الضر يا رؤوف
وأطل اللهم عمر السبط … بعدله وحكمه بالقسط
وصلى الله على محمد أفضل مرسل وخير هادي
الدكتور محمد حافظ، رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال