أطلس سكوب ـ أزيلال
بادرت المحكمة الابتدائية بأزيلال اليوم الأربعاء 29 أبريل الجاري إلى اعتماد “المحاكمة عن بعد” في الملفات الجنحية المتعلقة بالأشخاص الذين يوجدون في حالة اعتقال.
الخطوة، تندرج في إطار مساهمة السلطة القضائية في تنزيل التدابير الصحية المتخذة لمكافحة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وسعيا إلى ضمان شروط الصحة والسلامة لكافة مكونات العدالة.
وأشرف رئيس المحكمة الابتدائية بأزيلال ووكيل الملك بها على إعطاء الانطلاقة الفعلية لعملية “المحاكمة عن بعد” في بادرة استحسنها الرأي العام بصفة عامة وأسرة العدل بصفة خاصة.
وتعتمد الفكرة على أساس تقني متطور للتقاضي عن بعد، عبر اتصال حي، صوتا وصورة، بعدما تم تجهيز المحكمة الابتدائية والمؤسسة السجنية ’السجن المحلي لأزيلال’ بأجهزة متطورة لتفعيل الاتصال المرئي بين السجن وبين قاعات الجلسات.
اعتماد هذه المحاكمة الرقمية بابتدائية أزيلال، جاء تنفيذا لتوجيهات الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفي في إطار التدابير الاحترازية للحد من تفشي وباء “كورونا” المستجد، لاسيما في صفوف المعتقلين.
كما تأتي بادرة محاكمة المعتقلين عن بعد بأزيلال لحمايتهم وكذا باقي معتقلي المؤسسة السجنية المتواجدين بها من خطر العدوى، وضمانا لسلامة الهيئة القضائية بجميع مكوناتها وهيئة الدفاع.

اعتماد المحاكمة عن بعد بالمحكمة الابتدائية بأزيلال في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها المملكة المغربية هو تصور استراتيجي يوفر الجهد ويضمن الأمن والسلامة لمختلف الفاعلين في منظومة العدالة، والنزلاء بالمؤسسات السجينة.
نجاح بادرة “المحاكمة عن بعد”، بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، إشارة واضحة إلى مدى الاستعداد الجماعي لكل مكونات العدالة من أجل التحول إلى المحكمة الرقمية الذكية، وتتويجا لما راكمته المحكمة من تجربة على مستوى رقمنة جميع الإجراءات المسطرية، وتفعيل كافة التطبيقيات الإلكترونية المتاحة بالشكل الذي يضمن الجودة والسرعة والشفافية للمرتفقين والمتقاضين.