أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

فيروس كورونا خارج البيت.. أم شبح العنف داخله.. خيارين أحلامها مر أمام المرأة المعنفة

أطلس سكوب ـ

 

سارعت دول العالم في فترة لا تتجاوز أياما معدودات عن ظهور مكتسح دون سابق إنظار، إلى تجنيد كل هياكلها وتجهيز كل أطرها لمواجهة تحدي البقاء على قيد الحياة، وهو ما جسدته حكمة العاهل المغربي بنهج تدابير استباقية خففت من خطر انتشار العدوى، بعزيمة وأمل كبيرين في القضاء على وباء كوفيد 19.

 

فإذا كان الواجب الوطني لكل دولة، بمؤسساتها وهيأتها المسؤولة قد حتم عليها الاستعداد من أجل خوض مضمار مواجهة الفيروس ورهان البقاء، فإن الواجب الوطني كذلك في إطار التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية فرض التزام المواطنين بفترة الحجر الصحي والامتثال لتنفيذ إجراءات الوقاية من الوباء.

 

لكن السؤال المطروح، في ظل انتشار صور نساء معنفات ، و نداءات الفاعلين الحقوقيين وجمعيات المجتمع المدني هو:.

أي واقع تعيشه النساء داخل المنازل طيلة فترة الحجر الصحي؟

هذا السؤال الذي انبثق من صرخات عالية لنساء معنفات، يطلبن النجدة من حياة أبشع من مواجهة تحدي الموت أمام هذا الفيروس الفتاك.


فبعدما أعلنت بعض الدول العظمى، التي تقلصت فيها ظاهرة العنف ضد النساء قبل هذه الجائحة إلى الصفر  (الصين، الولايات المتحدة..) عن إحصائيات نسب الطلاق المرتفعة المبلغ عنها ، و الناتجة عن التعسف الأسري بشتى أشكاله، الإكراه الجسدي والضغط النفسي، وبالنظر لواقع بعض النساء ببلادنا، بات أكيدا أن الفيروس لم يؤثر على الوضع الصحي للناس فقط، بل كشف عن خبايا العلاقات الزوجية التي كانت تتوارى خلف الانشغالات اليومية، و مساعي الحياة كل في عالمه.


فهو لم يعرقل الحياة في شكلها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي كما يظهر لنا بشكل سطحي ومبرر بظرفية استثنائية حالنا حال دول العالم، بل أطلعنا عن هشاشة بعض العلاقات الزوجية وعن نداءات استغاثة متواصلة لنساء يئسن حياة التعذيب والترهيب، حياة العنف والتحقير، في وقت يظهر فيه الخلاص بوباء كورونا رحيم.

 

ورغم أن عدد الشكايات المرتبطة بتعنيف النساء سجلت انخفاضا خلال الفترة الممتدة بين 20 مارس إلى 20 أبريل من الحجر الصحي ببلادنا، كما أعلنت عليه دورية عبد النباوي رئيس النيابة العامة ، إلا أن هذا التطور لا يغذو أن يخلص باقي النساء، لذلك واصل عبد النباوي دعوته للمعنيين من أجل الاستمرار في تفعيل الإمكانيات التي من شأنها معالجة هذه القضايا، بما يتلاءم مع الوضعيات التي تتطلب الحماية.


والمنتظر أن الحديث سيتواصل  بعد زوال الجائحة، حول أثرها البالغ على اقتصادات الدول وفعاليات المؤسسات،  والفشل الذي تخبطت فيه قيادات دولية عجزت ورفعت شعار الاستسلام مستنجدة العون ، فكذلك حتمية الاستمرار والتجاوز ستفرض إجراءات وإن لم نقل بدائل تجديدية من أجل النهوض مرة أخرى ،كما أن شرعية تصور القادم متاحة وترصدها تطلعات مختلفة على مستويات عدة، تطلعات تجاوزت ما هو اقتصادي، سياسي إلى ما هو اجتماعي أيضا يطرح تساؤلات عديدة  مثلا أي تغير سيخلفه الحجر الصحي بعد جائحة كورونا على العلاقات الزوجية؟

 

غزلان أغانيم


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد