أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يوم أمس الجمعة 8 ماي 2020، سلسلة من التوصيات تهم الاستهلاك الإعلامي لدى الأطفال و الجمهور الناشئ بصفة عامة، خلال فترة الحجر الصحي التي اتخذتها البلاد لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد19”.
وفي هذا الإطار أكد على ضرورة حماية حقوق الأطفال و الجمهورالناشئ و الحفاظ على سلامته الجسدية و النفسية من المخاطر التي تتعرض لها هذه الفئة إعلاميا في ظل الأخبار المتواترة و المسترسلة حول هذه الأزمة الصحية.
وبهذا أوصى المجلس على ضرورة توفير إسهامات تكمل وتؤطر ولوج وتلقي الجمهور الناشئ للأخبار ذات الصلة بالجائحة، خاصة عن طريق الحوار والتواصل داخل الأسر، كما أكد كذلك على ضرورة مراقبة مدة الاستهلاك الإعلامي لدى الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص لتعرضهم لمضامين نشرات الأخبار التلفزية والقنوات الإخبارية التي تبث على مدار الساعة.
كما دعا كذلك إلى ضرورة إنخراط الأسر في مساعدة الأطفال حسب فئاتهم العمرية على اختيار البرامج التي تناسب أعمارهم ضمن العروض التي توفرها الشاشات، بل و أكثر من ذلك مساهمتهم في تأطير الإستهلاك الإعلامي لدى هذه الفئة في ضبط مدة التعرض للشاشة وكذلك إقامة تمييز واضح بين الاستخدام بغرض التسلية و الاستخدام التعليمي في إطار سياسة التعليم عن بعد التي نهجتها الوزارة الوصية في ظل هذه الجائحة.
كما نبه كذلك في توصياته إلى أن الارتفاع الكبير للاستهلاك الإعلامي لدى الجمهور الناشئ خلال هذه الفترة قد تنتج عنه مخاطر” إدمان” على المدى البعيد، والذي بدوره قد يخلق عادات من الصعب تجاوزها بعد العودة إلى الحياة الإعتيادية، لذلك أكد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تخصيص حيز زمني ضمن البرنامج اليومي للطفل للقيام بأنشطة بعيدة عن التعرض للشاشات، هذا الإجراء الذي يعتبر له دور كبير في تعزيز الأواصر الأسرية وقواعد التربية السليمة وحماية الأطفال من خطر العزلة الإجتماعية التي يسببها الإفراط في التعرض لهذه الوسائل.
كما اعتبر المجلس الأعلى أن نقص الدراية الإعلامية و التواصلية لدى هذه الفئة تشكل نقطة يقظة تدعو إلى بدل المزيد من الجهود لمواكبة الممارسات الإعلامية للأطفال و الجمهور الناشئ.
وأكد بشكل صريح على أهمية تعزيز عمل الهيأة العليا في مجال الدراسات المتعلقة بالمضامين الموجهة للأطفال وكذا استخدامات وسائل الإعلام من طرف الجمهور الناشئ، إسهاما منها في دعم المعرفة حول الممارسات الإعلامية للأطفال و ضمانا لمواكبة أمثل للمتعهدين في مجهوداتهم لحماية حقوق الجمهور الناشئ.
فاطمة الزهراء ايت عمر.