أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

غياب الواد الحار يخرج ساكنة دوار العدس بسوق السبت للإحتجاج مرة أخرى.

حميـد رزقي

مرة أخرى تتعالى أصوات نساء دوار العدس ببهو بلدية سوق السبت بمعية بضعة رجال  وشباب،  إحتجاجا على غياب قنوات الصرف الصحي.

 ووحدها الجدران، في غياب مساندة من الهيآت السياسية والجمعوية ،هي التي تردد شعارات  هذه  الأصوات  المبحوحة  القليلة التي اختارت هذه اللحظة الزمنية بالذات، حيث قطرات الأمطار تتهاوى على الأجساد بخطى الوعود الزائفة ، وحيث لا مُساند إلا بضعة مناضلين من الجمعية المغربية لحقوق الانسان ، ولا أنيس غير رجالات  الشرطة والاستعلامات والقوات المساعدة  والقياد وأعوان السلطة .

همسات الشعارات النسوية، تعلو بأصوات سجية، رغم هذا الفراغ القاتل ،.. لا أحدا من الشارع، كان يستمع لمدلولها، لكنها ،وهي الصادرة من اعماق  حناجر مكلومة، لابد وأنها كانت تُحدث صدى قويا  في أدان المسؤولين وهي تردد : هذا عيب هذا عار دوار العدس بلا واد الحار ،يا باشا يا مسؤول هاذشي ماشي معقول!.. في الانتخابات بغيتونا وفي المشاريع همشتونا.

 توازيا مع نغمات  هذه الشعارات، كان رجال الأمن، ونحن للأسف نتساءل دون تروي، ليس عن فحوى المطلب، وإنما عن سبب اختيار هذا الوقت للاحتجاج، حيث قساوة البرد  أقوى من هذه الأجسام المنهوكة؟

كانت الأسئلة تتناسل وتتهاوى كالقطرات، لكن وحدهم آل  دوار العدس ، كانوا  أدرى  بواقع الحال ؟، فمن منّا  كان يتصور أسرة بدون قناة الصرف الصحي  في عز الشتاء؟ ، ومن منا  باغته  التغوط في  هذا البرد القارس؟ ، ومن منا أنهكه سهر الليل فوجد  فراشه  مُبللا ، ومن منا  عاش لحظة اقتحام الأمطار الطوفانية لبيته ؟.

قد لا أكون انا وأنت، لكن العديد ممن شاهدنا معانتهم خلال التساقطات الأخيرة، يُدركون  هول المعاناة، ويعرفون معنى قناة  الواد الحار، وقد عشنا وانتم لحظات ارتعاش وأسف، لكننا أكيد لم نعاني من حقيقة المشكل ولم نعايشه !.

واليوم ، وبعد  لحظات تأمل في حرقة الاحتجاج ، نقول انه جاء الوقت لتتضافر الجهود بين كافة الأطراف لإيجاد حل فوري  لهذا الإكراه،  دون القول مسبقا على أن  الحل بيد الرئيس  أو عامل الإقليم أوتقني الجماعة او المنتخبين ، لكن مع الإعتراف، ومنذ البدء بالمقابل، على  ان للمشكل علاقة بما هو تقني، وذلك  كله من اجل بلوغ هدف اسمى يُعيد الإعتبارات للذات  الانسانية ، حيث يبدو من غيرالمعقول ان نترك عائلات  بكاملها تعيش في ظل هذا الوضع المتشظي، مع العلم ان العديد منها غير مسؤول عن الظروف التي قادته الى السكن في هذه البقعة الأرضية أو تلك.

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد