أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مذكرات المقاوم وعضو جيش التحرير السيد اداد سعيد امحى نايت التوس ابن أيت عبدي زاوية أحنصال

 

أطلس سكوب ـ أزيلال

 

مذكرات المقاوم وعضو جيش التحرير السيد اداد سعيد امحى نايت التوس الحامل لبطاقة صفة مقاوم رقم 508439  قبيلة ايت عبدي جماعة وقيادة زاوية احنصال إقليم ازيلال.

 

وجه موقع “أطلس سكوب” في بداية المقابلة مع السيد اداد سعيد امحى نايت التوس شكره له على استضافته وقبول دعوة الموقع قصد إجراء هذه المقابلة ، التي يود من خلالها “أطلس سكوب” اطلاع الرأي العام عن أهم المحطات النضالية التي تخللت كفاحه ضد المستعمر الفرنسي.

 

صورة المقاوم وعضو جيش التحرير السيد اداد سعيد امحى نايت التوس

  السيد اداد سعيد امحى نايت التوس: بدوري أشكركم على زيارتكم هاته والتي خلفت أثرا عميقا في نفسي كونكم أول إعلامي يحاول تسليط الضوء والنبش في الذاكرة التاريخية لمنطقة أيت عبدي وكفاح أبنائها ضد المستعمر، هذه المنطقة التي عاشت مرحلة نضالية مجيدة ولم تخصص لها مع الأسف ولو صفحة واحدة ضمن التاريخ الجهوي ولهذا وجب التعريف أولا بهذه المنطقة التابعة إداريا لجماعة وقيادة زاوية احنصال وساكنتها تنحدر من سلالة عبدي بن علي بن سخمان، ولهذا كان من الطبيعي أن يتشبع أبناؤها بالبسالة والشجاعة كغيرهم من مكونات اتحادية ايت سخمان مترامية الأطراف والممتدة على طول الأطلس الكبير الأوسط، وقد ظهر ذلك بشكل جلي خلال فترة الحماية الفرنسية حيث وقفت قبيلة ايت عبدي كلحمة واحدة وقاومت بإمكانياتها البسيطة الآلة العسكرية الفرنسية وألحقت بها عدة خسائر سواء في المعارك التي خاضتها خارج نفوذها الترابي في محاولة منها لإيقاف المستعمر وثنيه عن الوصل إلى منطقة ايت عبدي ومنها على سبيل الذكر ولا الحصر:

v         معركة “اباشكو” بمنطقة ايت بوكماز حيث شارك أبناء قبيلة ايت عبدي في هذه المعركة دعما لإخوانهم وجيرانهم الغربيين لصد غارات عملاء المستعمر “إكلوا” نسبة إلى القائد التهامي الكلاوي.

v         معركة “تاركا تمحريت” بسهول تادلة والتي أبلا فيها أبناء ايت عبدي البلاء الحسن وأدوا فيها أدوارا بطولية منقطعة النظير وكان من مخلفاتها سقوط شهيد في صفوفهم ينتمي إلى مشيخة ايت خويا احماد والمسمى قيد حياته حدو نوسكير.

v         كما أن ساكن قبيلة ايت عبدي خاضت كذلك مجموعة من المعارك والحروب على المستوى الجبهة الجنوبية الشرقية للقبيلة حيث كانوا ينتقلون باستمرار إلى تنغير والمناطق المجاورة لمؤازرة جيرانهم من قبائل ايت عطا وايت حديدو في حروبهم الضارية ضد المستعمر إلا أن كل ذلك لم يمنع من سقوط المنطقة على يد القوات الفرنسية بعد سلسلة من الحروب والمفاوضات، كان ذلك سنة 1933 ، حيث تعتبر قبيلة ايت عبدي المعقل ما قبل الأخير بالمغرب الذي خضع للحكم الفرنسي.

أما فيما يتعلق بكفاحي ونضالي كمقاوم فقد بدأ بالانخراط في سن مبكرة في صفوف الحركة الوطنية حيث كانت مهمتي هي ضبط جسور التواصل مع رموز الحركة الوطنية ببني ملال بقيادة المقاوم أحمد العياطي من جهة وبين خلية المقاومة بايت عبدي بقيادة المقاوم المرحوم اداد حدو امحى نايت التوس. مما ساهم في وعي ساكن المنطقة بالقضية الوطنية، وقد ظهرت نتائج ذلك خلال استفتاء جنرال جوان سنة 1951 الرامي إلى نفي رمز الأمة أنداء المغفور له محمد الخامس حيث  امتنعت قبيلة ايت عبدي وبالإجماع على نفي ملك البلاد ما جعل السلطات الفرنسية تقود حملة اعتقالات وتعذيب واسعة في صفوف ساكنة ايت عبدي حيث تم اعتقالي بمركز زاوية احنصال لمدة ثلاثة أشهر مع الأشغال الشاقة مرفوقة بمختلف أشكال التعذيب ولم يتم الافراج عني إلا بمناسبة احتفال السلطات الاستعمارية بإلقاء القبض على المقاوم الشهيد احمد الحنصالي. وبعد خروجي من السجن وبالضبط سنة 1953 التحقت بصفوف المقاومة التي كانت تشتغل في إطار خلايا سرية والتي أعطى شرارة انطلاقتها القادة الآتية أسماؤهم: محمد البصري – حمان الفطواكي – بوشتى الجامعي – الزرقطوني – علال بن عبد الله – الجندي المجهول.


صورة المقاوم المرحوم اداد حدو امحى نايت التوس

انطلقت المقاومة من الدار البيضاء لتعم كل أنحاء المغرب حيث كنت أحضر الاجتماعات التي كان القادة سالفي الذكر يعقدونها بمنزل المرحوم المقاوم ابراهيم نايت واغاض وبحضور مجموعة من المقاومين وهم على سبيل الذكر لا الحصر : محمد امريم – لحسن ايت حدو – علي اتاكلا – حدو اداد – باسو اباسو . وقد كان المرحوم محمد امريم هو المشرف على هذه الاجتماعات ويوزع المهام على المقاومين القادمين من مختلف أنحاء الإقليم وتنفيذا لتعليمات القيادة العليا للمقاومة قمت وبمعية مجموعة من المقاومين من قبيلة ايت عبدي بالهجوم على مركز زاوية احنصال وبمساعدة مقاوم يدعى موحى ابوهوش كان يشتغل كمخزني لدى السلطات الفرنسية بهذا المركز. حيث تمكنا من الاستيلاء على عدد كثير من الذخيرة الحية و46 بندقية طويلة (تساعية). وبنفس خلية المقاومين قمنا كذلك بالهجوم على مركز امسمرير، حيث تمكنا من الاستيلاء على 16 بندقية طويلة (تساعية) ورشاشتين حديثتين وعلف كثيرة من الذخيرة الحية . بعد ذلك كانت وجهتي هي الالتحاق بصفوف جيش التحرير والانخراط فيه حيث قمنا بتسليم كل الأسلحة والذخيرة التي استولينا عليها من المركزين سالفي الذكر إلى قادة جيش التحرير أنداك وهم الآتية أسماؤهم: عمر المسيوي- احمد العمراني – عبد السلام الجبلي – محمد بن سعيد – سعيد بونعيلات. وقد انضبطت في صفوف جيش التحرير حيث كنا نتدرب ونستوطن الجبال والكهوف (جبل مولاي ابراهيم، جبل اغناين…) إلى أن حصلت بلادنا على الاستقلال سنة 1956.

بعد عودة المغفور له محمد الخامس من المنفى التحق كل أعضاء جيش التحرير بمختلف ربوع المملكة بمدينة الرباط واجتمع الجميع بمدرسة ديور الجامع حيث سلمنا أسلحتنا إلى ولي العهد المغفور له الحسن الثاني ومنا من انخرط في صفوف الجيش الملكي ومنا من ذهب إلى حال سبيله.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد