أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أساتذة جامعيون بكلية الآداب بني ملال يناقشون موضوع تقديم وثيقة 11 يناير بين رهانات الماضي واستحقاقات الحاضر (فيديو)

 

أطلس سكوب – عمر طويل

 

عقد أساتذة جامعيون بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، أمس السبت 23  يناير الجاري مائدة مستديرة لمناقشة موضوع “تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بين رهانات الماضي واستحقاقات الحاضر”، تخليدا للذكرى ال77 لهذا الحدث التاريخي البارز، بمساهمة شعبة التاريخ ومختبر التاريخ والمجال في المغرب والعالم المتوسطي وفريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية.

 

وافتتح الدكتور محمد حواش اللقاء العلمي حول حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، لكونها واحدة من المفاخر الوطنية التي يحتفل بها الشعب المغربي قاطبة كل سنة، متدرجا للحديث عن الظروف المساهمة في فرض السيطرة الاستعمارية على المغرب كغيره من الدول الأخرى، ثم بروز الشعور الوطني في ما بعد لمقاومة هذه السيطرة الاستعمارية والوقوف بشكل قوي في وجه الأطماع الأجنبية وقيادة حركات وطنية  عسكرية تحررية.

 

وأشار الدكتور حواش في مداخلته لفشل المقاومة العسكرية وعدم قدرتها على رد الهجمة الاستعمارية الشرسة، ثم ظهور إحساس وطني فيما بعد باستبدال سلاح المقاومة العسكرية بسلاح المقاومة السياسية والفكرية والثقافية، وفي هذا السياق ظهر حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

 

من جهته أكد الدكتور الزبير بوحجار أن الاحتفاء بهذه الذكرى الغالية، من شأنه المضي قدما في الأنشطة العلمية والثقافية والأكاديمية التي دأبت الشعبة الانخراط فيها من خلال فرق البحث التي تتضمنها، مشيرا أنه منذ تأسيس شعبة التاريخ دأبت الحضور في جميع الأنشطة بجدية وبإشعاع علمي وثقافي داخل الكلية وخارجها.

 

وقال رئيس شعبة التاريخ بكلية الآداب ببني ملال أن حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال التي تصادف 11 يناير من كل سنة، حدث تاريخي مشرق من تاريخ المغرب ومحطة لاستلهام العبر وذكرى لترسيخ الوطنية والمواطنة الحقة وشعلة مضيئة في درب الدفاع عن الوحدة الوطنية ودعوة مستمرة لاستكمال الوحدة الترابية.

 

وذكر عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية ببني ملال، في كلمة له بالمناسبة بسياق هذه المائدة المستديرة تخليدا لذكرى تقديم وثيقة 11 يناير، مبرزا التحول السريع الذي يعرفه المغرب والذي مس مجموعة من مناحي الحياة المغربية، والتي تعكس حكمة قائد الأمة جلالة الملك محمد السادس والسياسة الديبلوماسية التي مكنته من اختراق مجموعة من الدول التي كانت تعرقل كل الخطوات النبيلة التي يسعى المغرب إلى تحقيقها إقليميا ودوليا.

 

وأكد السيد العاملي في كلمته أن وثيقة 11 يناير لم تكن سوى بداية لمشروع كبير لتحقيق الوحدة الوطنية للمغرب من خلال استرجاعه لكل ترابه، وأن المطالبة بالاستقلال لم تكن منعزلة عن تطور المغرب وعن نضجه السياسي والديبلوماسي عبر الدول التي تعاقبت على حكم المغرب.

 

وأبرز العاملي أن الرؤساء الأمريكيين الذين تعاقبوا على رئاسة الولايات المتحدة، كانوا على علم بالدور الفعال للمغرب استراتيجيا وسياسيا وكشريك لحلف الناتو وحلف الأطلسي وكل المحاولات لتثبيت نظام ليبيرالي منفتح، والدليل ما صرح به ووقع عليه ترامب مؤخرا باعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء وبسيادة المغرب على صحرائه الغربية.

 

وألقى الأستاذ والدكتور محمد العروصي بالمناسبة مداخلة حول الأزمة الاقتصادية والحركة الوطنية إضراب يونيو 1936، وكيف عبر هذا الاضراب عن وعي العمال وتدعيم الحركة الوطنية، حيث ارتبط هذا الاضراب بالأزمة الاقتصادية التي عرفها المغرب بين سنة 1930 و1936، وهي أزمة ليست مغربية فقط ولكنها عمت في أوربها بأسرها.

 

وميز العروصي في دراسته لموضوع الحركة الوطنية كحركة سياسية تحررية بين مختلف المراحل وإبراز خصائصها وطبيعتها مع ربط تطورها بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الاستعمار وإجراءاته في مختلف الميادين.

 

من جهته تناول الأستاذ محمد بويقران موضوع وثيقة 11 يناير الذكرى والراهن، وحاول تسليط الضوء على السياقات التاريخية القبلية والبعدية لهذه المحطة المجيدة من تاريخ المغرب، والوقوف على سياقها التاريخي بانطلاق النضال السياسي من أجل تحقيق الاستقلال، ومن جهة ثانية استمرارية وراهنية الحدث من أجل استكمال الوحدة الترابية.

 

وتطرق الأستاذ الفقيه الإدريسي في مداخلة له معنونة ب “من أجل استكمال البرنامج الوطني لوثيقة 11 يناير”، للحديث عن قضية محورية تتعلق بشق الوحدة الترابية، واستكمال الوحدة الترابية للمغرب والذي نصت عليه هذه الوثيقة باعتباره من بين المطالب التي جاءت من أجلها وثيقة 11 يناير.

 

وأوضح الإدريسي أن صدور وثيقة 11 يناير شكل محطة سياسية تاريخية فاصلة في تاريخ النضال السياسي للحركة الوطنية في بداية أربعينيات القرن الماضي، ومثلت هذه الوثيقة نضج الوعي السياسي لدى الطليعة المغربية وقدرة هذه الحركة الوطنية على رفع الشعار المناسب في الوقت المناسب، وشكلت منعطفا جديدا في تاريخ الحركة الوطنية والانتقال من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال.

 

وأكدت الأستاذة سعاد بلحسين في كلمة تفاعلية لها خلال الندوة، على أهمية الموضوع وجدية المداخلات التي تقدم به السادة الأساتذة، مشيرة أنه آن الأوان للمؤرخ لقول كلمته بخصوص قضية الوحدة الوطنية.

 

وأبرزت بلحسين المشروعية القوية لخطاب المؤرخ، للدفاع عن وحدته الترابية، مشيرة أن هذه الندوة تستحق أن تكون ندوة دولية بهذا الثقل والحمولة العلمية لتعم الفائدة أكثر ويستفيد منها جمهور عريق.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد