نبيل يحياوي
وعيا منا بأهمية الحوار المباشر بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين وسعيا منا للمساهمة في مساعدة الإدارة لحل المشاكل الاجتماعيةالمزمنة أحيانا بحكم أن تجاهلهاقد يعرض خدمة ماء السقي للارتباك وربما للتوقف والتي تعتبر من أهم المهام التي من أجلها أحدث المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة من جهة وإلى استهداف العمال في مصدر رزقهم من جهة أخرى، ما فتئ المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يراسل إدارة المؤسسة لأجل الحوار،إلا أن رد مديرها يأتي كل مرة مع كامل الأسف برفض مغلف بتملص من مسؤولياته وواجبه في ضمان استمرار خدمة جيدةلماء السقي يتحمل هو وحده اختيار طريقة تقديمها سواء بالاعتماد على موارده البشرية كما كان الأمر جاريا به لعقود أو بالاعتماد على موارده المالية بإنجاز صفقات مع القطاع الخاص، وإذا جاء رده بالقبول ففي أفضل الأحوال يكون الحوار غير مثمر إلى أن وصلت الأمور إلى حد لا يطاق، بحرمان عمال السقي من رواتبهم تماما والتي لم تكن إلاتعويضا هزيلا عن بضعة أيام عمل ليصل بهم الحال لدرجة قطع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التعويضات العائلية وحرمانهم من التغطية الصحية بسبب الانقطاع عن العمل.
أن يفرض المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي نظام “البوانتاج” على المشغل كوثيقة لتسلمه مستحقاته الماليةويصل الأمر إلى حرمان العمال من التغطية الصحية والتعويضات العائلية بسبب توقيفهم عن العمل بسبب توقف السقي والتصريح بهم خلال الدورات المائية فقط -والتي لم تعد تبرمج إلا استثناء-فلم يعد الأمر ذا طابع اجتماعي ، بل أضحى سلوكا يتعارض والسياسات العمومية والتوجيهات الملكية السامية الداعية لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربةفبالأحرى من كان يستفيد منها أصلا.
أمام هذا الوضع وجد المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نفسه مضطرا لتنظيم بمعية المكتب النقابي لعمال شركة GLONET وجميع عمالها -الذين قرروا الدخول في اعتصام مفتوح سيحدد تاريخه لاحقا-وقفة احتجاجية أمام المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة يوم الخميس 28 يناير المقبل ابتداء من الساعة 10 صباحا وإلى غاية الرابعة بعد الزوال احتجاجا على ما يلي :
ü إغلاق باب الحوار مع ممثلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لمناقشة الملف المطلبي
ü التدبير الغير السليم لصفقة العار لتوزيع مياه السقي بدء بطريقة إعداد دفتر التحملات وتناقضاته ومرورا بإنجازها وأثر ذلك على العمال.
ü عدم احترام المشغل لبنود مدونة الشغل بما فيها عقد العمل.
ü عدم أداء رواتب الأجراء في حينها.
ü إلغاء صفقة العار وإدماج عمال شركة الري “كلونيت” بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة أو التعاقد معهم مباشرة كعمال فرادى أو في إطار تأسيس مقاولة صغيرة جدا أو تعاونية بدون وسطاء تحسينا لدخلهم وتجويدا لخدمات المؤسسة.
ü عدم تجاوب الإدارة ونهج سياسة الآذان الصماء لما نبهت النقابة إليه لأجل تدارك النقائص والعيوب وتجويد دفتر التحملات بمقتضيات وتعديلات وجب أخذها بعين الاعتبار في دفتر التحملات الحالي والتي ستلزم المقاول كما المؤسسة وبالتالي توفير خدمة ماء جيدة تلبي حاجيات الزراعات وتتجاوب مع انتظارات الفلاحين وتجود مداخيل المؤسسةنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
– الانتقال التلقائي لجميع العمال المكلفين بتوزيع المياه من الشركة المنتهية صفقتها إلى المقاولة المناولة للصفقة الجديدة ضمانا لاستمرارية خدمة ماء السقي وضمانا كذلك لاستمرار عمل العمال.
– العمل بدون انقطاع وعدم ربط الأداءات بالدورة المائية وخلال انقطاع ماء السقي يكلف موزعو مياه السقي بأشغال مرتبطة بخدمة مياه السقي كتنقية القنوات من داخلها وعلى جنباتها وإحصائها وتشخيص حالاتها وحراستها ومراقبة مياه السقي وشرطة المياه إلخ…
– ضمان أجرة شهرية قارة على طول السنة لفائدة موزعي المياه لا تقل عن 4000 درهم شهريا -علما أن كل موزع للمياه بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي يكلف حوالي ضعف هذا المبلغ للمؤسسة- موزعة كالتالي :
- حد أدنى لا يقل على : 2500 درهم شهريا.
- تعويض عن التنقل لا يقل على : 900 درهم شهريا أو تزويد العمال بوسائل النقل وتحمل تكاليفها من محروقات وصيانة وتأمين وبطاقة رمادية وغيره من طرف المقاول.
- تعويض عن القفة بحكم عملهم المتواصل لا يقل على : 600 درهم شهريا.
– اعتماد الحد الأدنى للأجور والمتعلق بSMIG وليس بSMAG بحكم الخدمة التي يقدمونها والمتعلقة بخدمة ماء السقي من توزيع وصيانة وحراسة وغيرها ولا علاقة لهم بما يقوم به العمال الفلاحيون.
– التصريح بالأجرة كاملة بما فيها التعويضات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS
– تمتيع جميع العمال بالعطلة السنوية بطريقة منتظمة.
– التعويض عن العطل الأسبوعية والسنوية في حالة العمل وفق ما يقتضيه القانون.
– في حالة المرض يجب أن لا يتجاوز استبدال العامل المريض بعامل آخر أكثر من مدة عطلته المرضية على أساس أن يعود العامل بعد استشفائه من مرضه أو من حادثة شغل مباشرة إلى عمله ولا ينتظر إلى أن يظهر منصب شاغر وإلا فالمقاول ملزم بتعويضه ماديا كباقي العمال إلى أن يعود إلى عمله.
– كل قناة تم استبدال نظام السقي بها من السطحي إلى التنقيط يبقى عامل الشركة يشتغل بها مع تحديد مهامه الجديدة بها والتي يجب أن تنص عليها مقتضيات دفتر التحملات.
– الاستفادة من برنامج للتكوين يسطره المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة مع الشركة المشغلة لفائدة عمالها.
– تطبيق الزيادات المتفق عليها في الحوارات الاجتماعية بطريقة تلقائية.
– إلزامية أداء ثلاث أشهر كتعويض عن المرحلة الانتقالية التي تلي توقف الصفقة في آخر سنتها المالية.
– الاستفادة من سنوات الأقدمية ابتداء من السنة المرجعية 2012 بمقدار 5 في المائة من الراتب الأساسي كل سنتين.
– توحيد الأجر بين موزعي المياه وحراس المعدات الهيدروفلاحية.
– الاستفادة من خدمات طبيب الشغل ومن بدلة العمل بما في ذلك الحذاء.
– الاستفادة من شبكة الهاتف المحمول والتي يجب أن تكون مفتوحة على الجميع في حدود اشتراك جزافي متفق عليه.
– تزويد جميع العمال بجميع الوثائق المتعلقة بعملهم من شواهد عمل وأجرة وبطاقة مهنية واقتطاعات CNSSوغيره.
– ضرورة إشراك النقابة في جميع القرارات الصادرة في حق العمال في إطار شراكة أو اتفاقية جماعية تحدث لأجل ذلك.
و في انتظار أن ترفع هذه المعاناة عن عمال تضرروا ماديا ومعنويا بسبب إدارة ومقاولة تساهمان من حيث لا يدريان في تأجيج الاحتقان الاجتماعي،
هذه الوقفة لم تدم طويلا بفضل تدخل السيدة القائدة التي دعت للحوار في حينه
هذا الحوار الذي توج بفضل الله بالاتفاق على عقد اللجنة الإقليمية للقطاع الخاص بحضور جميع الأطراف من مفتش الشغل والنقابة والمقاولة وممثل الضمان الاجتماعي والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة الذي حاول التملص من المشاركة ومن مسؤولياته لولا قوة دفاع ممثلي النقابة وحنكة السيدة القائدة مشكورة .