محمد كسوة ـ أطلس سكوب
“ختامه مسك” مقولة غير صحيحة دائما، فعلى بعد أشهر قليلة من انتهاء صلاحية المجالس المنتخبة وتنظيم انتخابات جديدة، أدرج المجلس الجماعي لأفورار نقطة “المصادقة على معاينة إقالة السيد سعيد الرداد (عضو مستشار) في جدول أعمال دورته العادية لشهر فبراير 2021 طبقا لأحكام المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات” التي انعقدت صباح يوم أمس الأربعاء 3 فبراير الجاري، التي ورد فيها “يعتبر حضور أعضاء مجلس الجماعة دورات المجلس إجباريا .
كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية أو في خمس دورات متقطعة دون مبرر يقيله المجلس، يعتبر مُقالا بحكم القانون ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة”.
لقد كان إدراج هذه النقطة في جدول أعمال دورة مجلس جماعة أفورار العادية لشهر فبراير النقطة التي أفاضت الكأس، وخلقت تشنجا منذ بداية أشغالها بين أعضاء المعارضة وبعض أعضاء الأغلبية، وأسفرت عن مناوشات وسلوكيات مؤسفة بينهما، وطالب كل من السيد موحى بنيشو وصالح حيون من رئيس المجلس إعادة النظر في هذه النقطة بالذات لنزع فتيل التوتر خاصة وأن عمر المجلس الحالي أوشك على الانتهاء ولم يبق في عمره سوى دورة أو دورتين، إلا أن رئيس المجلس تمسك بالنقطة تنفيذا للقانون الذي يعتبر المسؤول الأول على تطبيقه على حد تعبيره.
وأثناء مناقشة نقطة إقالة المستشار الجماعي السيد سعيد الرداد بسبب “تغيباته” عن دورات المجلس التي تجاوزت 5 غيابات غير مبررة حسب ما جاء في كلمة السيد رئيس المجلس، كانت تدخلات أعضاء المعارضة منصبة على تأكيد عدم قانونية هذه الإقالة، استنادا إلى قراءات في النصوص القانونية وجواب لوزير الداخلية على سؤال كتابي طرح بالبرلمان حول تطبيق المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 14ـ113 المتعلق بالجماعات حيث أشار فيه “أنه تعطى للعضو المتغيب فرصة للدفاع عن نفسه وتقديم مبرراته، وبعد ذلك يتداول المجلس ويتخذ مقررا يقضي إما بإقالته أو بقبول أعذاره”.
وفي هذا السياق أعطيت الكلمة للمستشار الجماعي سعيد الرداد ليوضح أسباب غيابه بحكم أنه معني بهذه النقطة، مؤكدا أنه مع تطبيق القانون، وأن غيابه كان مبررا وأنه يتوفر على شواهد طبية كان يدلي بها لدى مصالح الجماعة التي ترفض تسلمها، مبينا أن إدراج نقطة إقالته في هذه الدورة ما هو إلا تصفية للحسابات الشخصية، متسائلا عن الدوافع التي تجعل المجلس يغض الطرف عن غياب أعضاء ولا يقبل غياب آخرين رغم إدلائهم بشواهد طبية، مشيرا إلى مجموعة من النقط التي قال إنه يجب كذلك معاينتها من طرف المجلس إلى جانب معاينة إقالته، وهو ما اعتبره الرئيس خروجا عن الموضوع.
وأثناء اللجوء إلى عملية التصويت على نقطة إقالة المستشار الجماعي سالف الذكر من طرف أعضاء المجلس حيث صوتت أغلبية الحاضرين 13 عضوا احتج أعضاء المعارضة على هذا المقرر داخل قاعة الاجتماعات، ترتب عنه تصويت أعضاء الأغلبية على طرد 3 منهم من قاعة الاجتماعات لعدم انضباطهم لمقررات المجلس، غير أن ممثل السلطة المحلية وبحضور عناصر من القوات المساعدة سهروا على تهدئة الأوضاع من أجل إكمال المصادقة على باقي النقط المدرجة في جدول أعمال دورة المجلس.
وتعقيبا على هذه الأحداث نوه الحسين عزاوي وبناصر اليوسفي وعلاء ربعطي بالمشاريع المختلفة والكبيرة التي تعرفها جماعة أفورار خلال هذه الولاية، معتبرين أن إدراج نقطة إقالة مستشار جماعي ضمن أشغال هذه الدورة، شيء عادي وتطبيق للقانون، وأن المشرع أعطى الحق للمعني بالأمر من أجل الطعن في المقرر المتخذ والإدلاء بما يبرر غيابه، معبرين عن أسفهم لما عرفته دورة أمس من أحداث لا تشرف المستشار الجماعي الذي انتدبه السكان للدفاع عن حقوقه ومصالحه وتمثيله أحسن تمثيل، وأضافوا أن رد فعل أعضاء المعارضة جاءت من أجل عرقلة عمل المجلس والتشويش عليه.
يذكر أن جدول أعمال دورة المجلس الجماعي لأفورار برسم دورة شهر فبراير 2021 تضمنت إضافة إلى نقطة إقالة العضو المستشار الجماعي، النقط التالية:
ـ المصادقة على بيع المنتوج الغابوي (الخروب) برسم سنة 2021.
ـ رفع ملتمس إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأزيلال قصد بناء إعدادية ببن دريهم، وأقسام التعليم الإبتدائي والأولي بكل من دواوير بن دريهم، أنفك، وترميم المؤسسات التعليمية (بناء أسوار).
ـ رفع ملتمس إلى مديرية الجماعات الترابية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب “قطاع الماء” قصد إنجاز محطة الصرف الصحي بأفورار.
ـ المصادقة على الشعار الجديد للجماعة.
ـ برمجة فائض الميزانية.