تنصيب خالد الكردودي وكيلا عاما للملك لدى محكمة الإستئناف بآسفي وبالعيون تنصيب الرئيس الأول الجديد لمحكمة الاستئناف والوكيل العام للملك لديها
أطلس سكوب /ومع/ جرى أمس الاثنين، بمقر محكمة الاستئناف بآسفي، تنصيب السيد خالد الكردودي، وكيلا عاما للملك لدى هذه المحكمة، خلفا للسيد عبد الرزاق فتاح الذي تم تعيينه في منصب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير.
وتميز حفل التنصيب، على الخصوص، بحضور عامل إقليم آسفي، السيد الحسين شاينان، ومسؤولين بوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة، وعدة شخصيات تمثل المهن القضائية المختلفة.
وفي كلمة بالمناسبة، عبر السيد الكردودي عن اعتزازه بهذا التعيين الجديد، مشددا على أهمية تفعيل مختلف التوجيهات الصادرة عن رئاسة النيابة العامة، والتي تهم مختلف القضايا ذات الصلة المباشرة بحقوق الأفراد وحرياتهم، سواء في إطار تدبير الشكايات أو قضايا الإكراه البدني أو ترشيد الاعتقال الاحتياطي.
كما شدد على أهمية “تجويد العمل القضائي وحسن تدبير النيابة العامة، تحقيقا لانتظارات المجتمع وتطلعه إلى تحقيق نيابة عامة مستقلة عن كل التأثيرات السياسية والعقائدية والاجتماعية تتمسك بسيادة القانون في الدفاع عن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وعن الأمن والنظام العامين، وتساهم في صيانة المجتمع وحماية مقدساته، وتؤدي الخدمات للمتقاضين في إطار من الشفافية والمساواة وبكثير من النجاعة والفعالية”.
وأوضح السيد الكردودي أن تحقيق الأمن القضائي والرفع من النجاعة القضائية بدائرة هذه المحكمة يقتضي تحسين ظروف الاستقبال والتواصل مع المتقاضين والحرص على راحتهم، والتقليص من آجال البت في الشكايات والمحاضر وضمان حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم، وحقوق الدفاع تماشيا مع مضامين الدستور. يذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كان قد تفضل وأعطى موافقته المولوية السامية على تعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة، وشملت هذه التعيينات 104 من مهام المسؤولية القضائية، أي بنسبة 46,22 في المائة من مجموع المسؤوليات القضائية.
وحسب بلاغ للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإن هذه التعيينات الجديدة تروم “ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية القضائية بمختلف المحاكم، يراد بها تحقيق مزيد من النجاعة في الأداء القضائي، وتحقيق أكبر قدر من الشفافية في التدبير، واختيار مسؤولين قضائيين قادرين على مواكبة استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مجال التخليق والنزاهة والاستقامة، واستعمال استقلال القضاء من أجل التطبيق العادل للقانون”.
وتم، اليوم الإثنين بالعيون، تنصيب كل من السيد ابراهيم بن تزرت ، رئيسا أول لمحكمة الاستئناف بالعيون، والسيد علي شفقي، وكيلا عاما لدى نفس المحكمة. وجرى حفل التنصيب خلال جلسة حضرها، على الخصوص، الاستاذة حجيبة البخاري ممثلة المجلس الأعلي للسلطة القضائية، نيابة عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل اقليم العيون، السيد عبد السلام بكرات ، وعامل اقليم طرفاية السيد محمد حميم ، ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وعدد من المنتخبين إلى جانب المسؤولين القضائيين الجهويين وهيئة المحامين والمنتمين للمهن القضائية.
وأعرب السيد ابراهيم بن تزرت في كلمة بالمناسبة، عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه رئيسا أول لمحكمة الاستئناف بالعيون، منوها بالمجهودات التي بذلها سلفه، السيد محمد البار، أثناء ترأسه لهذه الدائرة خدمة للمواطنات والمواطنين.
وابرز السيد بن تزرت ان أهم عنصر في البناء والتنمية والإصلاح هو قيمة الموارد البشرية ومدى إيمانها بعملها وتشبتها بالقيم الوطنية والإنسانية مؤكدا على ضرورة وضع هذه الموارد نصب أعينها المفهوم الذي وضعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 9 أكتوبر2010 لإصلاح القضاء، وهو القضاء في خدمة المواطن.
وذكر أن تنزيل برنامج تطوير الأداء بالدائرة القضائية قضائيا وإداريا يحتاج إلى إنشاء فريق عمل متكامل وإعداد جدول زمني موضوعي، و إلى رؤية تشاركية ومقاربة إدماجية تستحضر كافة مكونات منظومة العدالة من مسؤولين قضائيين وقضاة ورؤساء كتابة الضبط وأطر وموظفي المحاكم وكافة المهن القضائية المساعدة وعلى رأسها السادة المحامون، العدول، المفوضون القضائيون، والموثقون والنساخ والخبراء بالإضافة إلى كافة أطر الضابطة القضائية على مستوى العدالة الجنائية.
واضاف ان العدالة الحقيقة هي نتاج لتفاعل كل مكونات بنية منظومة العدالة ، مؤكدا حرصه على مواجهة كافة الظواهر السلبية كيفما كان مصدرها ومهما بلغ حجمها من أجل إعادة تثبيت مبادئ النزاهة والتجرد والموضوعية وإعلاء قيم العدل والمساواة.
ودعا كافة المهن القضائية والشبه قضائية في القطاع العام والخاص للسعي نحو المصلحة العليا لبلدنا أولا، التي تفرض اعتماد منطق المواطنة و القيام بالواجبات و الالتزامات كمظهر أساسي للتشبع بالقيم الدستورية .
من جهته، أعرب السيد علي شفقي عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه، وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بالعيون، مؤكدا عزمه إعطاء هذه الرسالة و هذه الحضوة ما تستحقه من حزم و تفان في العمل و نكران للذات في سبيل إعلاء كلمة الحق و سيادة القانون و صون حقوق الناس. وذكر ان اضطلاع القضاء بدوره بنزاهة و استقلال و فعالية، كفاعل أساسي في حماية الأفراد و الجماعات من التعسف و الشطط و الحد من التجاوزات و توفير العدالة ضمانا للحق، يعتبر إحدى المؤشرات الأساسية لمدى توفر مناخ سليم للنمو الاقتصادي و حافزا لتشجيع الاستثمار لما يعكسه من ضمانة و حماية للممتلكات و حسن التدبير و الوقاية من الانحرافات.
واشاد بالمناسبة بالمجهود الذي بذله سلفه على رأس النيابة العامة بهذه المحكمة، والذي حظي بتجديد الثقة المولوية فيه بتعيينه وكيلا عاما لجلالته لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
يذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كان قد تفضل وأعطى موافقته المولوية السامية على تعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة، وشملت هذه التعيينات 104 من مهام المسؤولية القضائية، أي بنسبة 46,22 في المائة من مجموع المسؤوليات القضائية.