م أوحمي:
يتواصل بجهة تادلة أزيلال والمدن المجاورة مسلسل الانتحار في صفوف التلاميذ القاصرين حيث عثر بعد زوال يوم السبت 28 مارس الجاري ، على جثة طفل لا يتعدى عمره 13 سنة معلقة بواسطة حبل بالطابق الأرضي لمنزل الأسرة الكائن بحي الزهور بمدينة الفقيه بن صالح.
ويتعلق الأمر بالطفل “يحيى ب” الذي كان قيد حياته يتابع دراسته بالسنة الثانية ثانوي إعدادي بثانوية ابن خلدون الإعدادية ، حيث عاد من المؤسسة على الساعة 11 صباحا وتناول وجبة الغذاء بشكل طبيعي منتصف اليوم بين أفراد أسرته قبل أن يعثر عليه جثة هامدة معلقا بحبل .
وأفاد بعض أصدقاء الضحية أنه كان من بين التلاميذ المتفوقين دراسيا ، لكن لوحظ بعض التغير على تصرفاته خلال الأيام الثلاثة الأخيرة على مستوى حلاقة الشعر وكذا ابتعاده المفاجئ عن أصدقائه من أبناء الجيران.
وقد هرعت إلى مكان الحادث عناصر الشرطة والوقاية المدنية ، إذ تم نقل جثة الهالك إلى المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح ومنه إلى مستودع الأموات بالمركز ألاستشفائي الجهوي لبني ملال قصد التشريح وتحديد أسباب الوفاة، فيما فتحت عناصر الشرطة تحقيقا لمعرفة ظروف وملابسات الحادث المِؤلم الذي خلف أسى عميقا في نفوس أساتذة وزملاء الفقيد ، وبين الجيران نظرا لحسن خلقه واجتهاده ، وسمعة والديه الطيبة .
ويأتي الحادث بعد أسبوعين من انتحار تلميذتين بالمدينة المجاورة وادي زم ، فقد عثر مساء يوم السبت 14 مارس الجاري على جثة تلميذة في ربيعها الثاني عشر مشنوقة بواسطة حبل بلاستيكي بسطح الإقامة التي تسكن بها أسرتها على مستوى حي المسيرة بمدينة وادي زم.
الضحية التي كانت قيد حياتها تتابع دراستها بمستوى السنة الخامسة ابتدائي بمدرسة ابن زيدون، صعدت سطح الإقامة في غفلة من أفراد أسرتها ووضعت حدا لحياتها.وقد تم نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى المحلي محمد الخامس قصد التشريح وتحديد أسباب الوفاة،فيما فتحت الضابطة القضائية للأمن الوطني بالمدينة تحقيقا لمعرفة ظروف وملابسات الحادث الذي يعتبر الثاني من نوعه في ظرف أسبوع،حيث انتحرت تلميذة أخرى في ربيعها السابع عشر، ليلة السبت 7 مارس داخل مطبخ بيت الأسرة الكائن بحي المصلى بمدينة وادي زم،كشف تقرير الطبيب الشرعي تعرضها لعملية اغتصاب أيام قليلة قبل العثور عليها مشنوقة بواسطة رداء للشعر.
الحادثان معا يطرحان أكثر من علامة استفهام حول الأدوار التي من المفروض أن تقوم بها المدرسة في المجتمع المغربي الذي يعرف تناميا ملحوظا للانتحار في صفوف الأطفال والمراهقين.