حاوره : لحسن بلقاس
الشاعر والقاص من موالد سنة 1970 بمدينة وادي زم كما انه حاصل على الاجازة بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمدينة الجديدة سنة 1996. ويشغل منصب أستاذ في اللغة العربية بثانوية تاشرافت التاهيلية بمسقط رأسه.
صدر له هذه السنة ديوان ” بلسم ” و لنتركه يقربنا من اصداره الجديد في اولى مراحل اعداده لسلسلته القصصية للأطفال .
ترى هل إبداع أعمال للأطفال أمر يسير؟
الطفل ناقد بارع، عميق الرؤيا، بنّاءُ الملاحظة، صريح صادق القول، نفّاذ البصر والبصيرة، رحب الخيال، رفيق السؤال… ليس كما يظنه العديد من الناس. لذلك فإدراك الإتقان الكامل في إبداع أعمال الأطفال أمر يستعصي تحقيقه. إنه مغامرة صعبة… إما أن تدخلها أو تنساها…
ما هي الظروف التي كانت وراء هذا العمل الطفولي؟
تأتي هذه السلسلة القصصية للأطفال “جنتي الصغيرة” من إحساس بالتقصير في حق أطفالنا الصغار، الذين صار معظمهم لا يقرؤون ولا يطالعون كثيرا، فهذه السلسلة تحمل الكثير من القيم والتوجيهات التربوية لبراعمنا وزهراتنا مثل: الاهتمام بالصحة والتغذية المتنوعة، التعاون على فعل الخير والتسامح وبر الوالدين وحب المدرسة ومزاولة الرياضة ونظافة البدن والمحيط…
هل ترى أن الكتاب سيعود إلى مجده كما كان سابقا؟
هنا لا بد من وقفة لأقول… ما أطيب الاحتكاك بالورق. فالإصغاء إلى صوت الكتاب حين قلب صفحاته، واستنشاق رائحته طقس مهم في حدوث ألفة وصداقة معه. لقد ذهب الأنترنيت ـ للأسف ـ بهذه النشوة… أتمنى أن تكون هذه السلسلة القصصية بسمة في وجوه أطفالنا، ودعوة للعودة للكِتاب والمطالعة، وهمسة في آذان المبدعين المؤلفين لرد الاعتبار للقراء الصغار وإغناء أرصدة خزاناتهم بالأعمال القيّمة التي تحمل القيم والجمال والفرحة والفرجة لرجال الغد.
أرى في القصة اسمين آخرين ساهما معك في خروج العدد 1 من هذه السلسلة على هذه الحلة البديعة…؟
لقد كنا ثلاثة ـ بعد الله عز وجل ـ في إخراج هذا العمل المتواضع إلى الوجود، عبد ربه تعالى عبد العالي محسين المؤلف، والرسام الموهوب يوسف الطاهري الذي أوجه له ولمدينة القصيبة الجميلة التحية والتقدير. أشكره لصبره على وصفي للوحات الأعداد الأولى لسلسلة جنتي الصغيرة التي نحن بصدد إنتاجها… وأوجه كذلك بسمة تقدير ورضى لابن مدينة وادي زم الكريمة، ولدي البكر عبد الرحمان محسين، الذي صمَّمَ وأخرج صور أعداد سلسلة جنتي الصغيرة والتي بطلها “الأرنب ظريف”… لقد كانت الأعداد الأولى من هذه السلسلة مرهقة جدا جدا… أدركت فيها بعد تأمل وتدبر سر الفراغ الحاصل في خزانة الأطفال.
إن الطفل لا يعنيه غلاء الورق وأقلام التلوين وارتفاع ثمن الطباعة والنشر وو….
لا يسمع الطفل إلا لصوت الطفولة، أو لمن يعيش طفلا حالما من الكبار مثله…
لا يؤمن إلا بالجمال. كل هذه العراقيل التي لا يعيرها الطفل اهتماما، هي جبال وصخور ينوء بحملها المبدعون… ما أجمل أن يظل الطفل حيا في أرواحنا نحن الكبار…
كلمة أخيرة للشاعر والقاص عبد العالي محسين:
صغارنا يستحقون التفاتة إبداعية منا… ما أروع أن تمتد يدك إلى يد طفل باسم، ليستلم منك عملا يناسب سنه… فرحةٌ عنده لا يعادلها عشقه لقطعة حلوى أو شكولاطة… أتمنى أن يحالفنا التوفيق في إتمام هذه السلسلة والاستفادة من أخطائنا والدروس والتوجيهات الهادفة التي يقدمها لنا القراء. والكمال لله تعالى. ألف شكر.
