تتموقع جماعة واويزغت بإقليم أزيلال في نهاية الاطلس المتوسط وبداية الاطلس الكبير. وتُعرف بمنابع مياهها العذبة والمتواجدة في كل جهة. كما يعتمد نشاطها الاقتصادي على أشجار الزيتون التي تمتد على مساحة تتجاوز 1200 هكتار. ويرجع تاريخ غرس الزيتون بواويزغت الى أكثر من 400 سنة حسب بعض الروايات المحلية. وتنتج كميات كثيرة كل سنة من الزيتون التي تعد المورد الاقتصادي والغذائي لأغلب السكان.
كما يساهم هذا القطاع في توفير عدد كبير من فرص الشغل اثناء موسم جني وعصر الزيتون.
الا ان في السنوات الاخيرة، ومع توالي ظاهرة الجفاف وقلة الامطار وارتفاع ملحوظ في الحرارة، فإن أشجار الزيتون في منطقتنا تعاني من نقص حاد في المياه خاصة في الدورة النباتية للزيتون، نظرا لقلة التساقطات المطرية، هذا الوضع أثر بشكل خطير على أشجار الزيتون حيث أضحت كلها في خطر ومهددة بالموت، إذ فقدت اغصانها خضرتها مما يوحي بأنها لم تعد قادرة على الصمود أكثر بسبب حاجتها الكثيرة من المياه.
کما تم تسجيل تراجع كبير في الإنتاج هذا الموسم بنسبة %70 مقارنة مع الموسم الماضي.

وبما أن اغلب الاسر تعتمد اساسا على عائدات حبوب الزيتون والزيوت المستخرجة منها كمورد رئيسي لتوفير مصاريف العيش على مدار السنة فإنها مصابة بخيبة أمل كبيرة، وانعكست كذلك هذه التغيرات المناخية على السوق المحلية حيث عرفت اثمان الزيوت قفزة نوعية بحيث كان ثمن اللتر الواحد أربعون (40) درهما السنة الماضية وقفز إلى ثمانون (80) درهما مما سبب في تراجع الاقبال على هذه المادة الغذائية المهمة لصحة الانسان.
وحسب السيد السد عبد الرحيم فرحة رئيس تعاونية ادرار الفلاحية المختصة في انتاج وتسويق الزيت والتي تملك اكبر وحدة عصرية لعصر الزيتون في إقليم ازيلال ، فإن زراعة الزيتون بواويزغت ترجع الى عصور قديمة جدا ، وتم الاعتماد على أصناف محلية تعرف بوفرة انتاجها وقادرة على تحمل قلة المياه وارتفاع درجة الحرارة الى أنه لوحظ في السنوات الاخيرة تراجع كبير في الإنتاج بل أن عدد من الحقول تم غرسها وخاصة في إطار مخطط المغرب الأخضر وبرنامج تحدي الألفية، تشهد خسائر كبيرة و موت العديد منها نظرا للتقلبات الحادة في المناخ، وحسب نفس المصدر أن اسباب اتلاف اشجار الزيتون و ضعف الانتاج راجع الى تغيير المناخ وتذبذب الحرارة خلال فصل الشتاء ، لان شجرة الزيتون تحتاج الى عدد من ساعات البرودة في فصل الشتاء كي تزدهر في الربيع .
ووفق رئيس التعاونية فإن تلك التغيرات الجوية أدت الى حدوث هجرات المزارعين الى المدن بحثا عن مصادر اخرى للعيش، و هو ما يستدعي التدخل ومساعدة المزارعين على التكيف مع آثار تغير المناخ وتشجيع السكان على البقاء في أراضيهم الاصلية من خلال إتاحة فرصة للعمل والدعم والتدريب على تقنيات فلاحية حديثة تمكن شجرة الزيتون من المواجهة والتأقلم مع التغيرات المناخية.

وعليه ينصح رئيس التعاونية بضرورة العودة الى نظم الفلاحة البيئية التي كان الاجداد يتبعونها بدءا من إقامة المصاطب والجدران الحجرية بالمزارع لحماية التربة والحفاظ على رطوبتها خلال فترة طويلة خاصة في فصل الحر. وكذلك يجب استعمال أسمدة عضوية من روث الحيوانات بدلا من الاسمدة المصنعة التي تساهم في ارتفاع درجة حرارة الأشجار.
و انسجاما مع اهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالبيئة فان الاستجابة لمشكلة التقلبات الجوية اصبح من ضروري اعادة التفكير في ممارسات إدارة المياه مع التركيز على الاستخدام الرشيد و المعقلن للموارد المائية وكذلك التفكير في بدائل علمية للحفاظ على هذه الشجرة المباركة التي عمرت قرون من الزمان و لازالت قادرة على التحدي والصمود لمئات السنين الاخرى في مواجهة جميع العوامل البيئية والملوثات المحيطة بها.
ثانوية محمد السادس الإعدادية واويزغت
مسابقة الصحفيين الشباب 2023
ربورتاج من انجاز التلاميذ:
- الغزواني هبة
- الغزواني اسماء
- اجبلي شهاب
- بن الصغير حياة
من تأطير الأستاذ: حسن فرحة