أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مفتشية حزب الاستقلال بالفقيه بن صالح تحتفل بالذكرى 41 لوفاة الزعيم علال الفاسي

 

م أوحمي:

 تحت شعار “ازدهار النموذج النفسي أساس الحس الوطني “احتضن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالفقيه بن صالح  صبيحة يوم الأحد 17 ماي 2015 لقاءا احتفاليا بالذكرى 41 لوفاة الزعيم علال الفاسي ترأسه الأخ مكاوي رحال عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال و منسق جهة بني ملال خنيفرة بحضور مصطفى السرجم المفتش الإقليمي للحزب و أعضاء المجلس الإقليمي و المجلس الوطني و كتاب الفروع و المنظمات الموازية و فعاليات المجتمع المدني حيث غصت القاعة الكبيرة بالمناضلين و المناضلات .

مصطفى السرجم قام بتنسيق فقرات الاحتفال حيث قام الأخ مكاوي رحال بتقديم عرض سياسي تطرق من خلاله إلى انعكاسات تدبدب قرارات الحكومة عليه بفعل الزيادات الصاروخية في المحروقات و المواد الغذائية و ارتفاع معدل البطالة و تراجع المكتسبات و تحدث بالأرقام الصادمة عن قرارات و تجاوزات لم يسبق للمغرب أن عاشها من قبل بارتفاع المديونية و قلة فرص الشغل و الأوراش الكبرى .

و كانت مناسبة للحديث عن منجزات الحكومة السابقة و تأسف كثيرا لتفاقم فضائح الحكومة الحالية التي ستعلن عما قريب أسماء وزارية جديدة في نسختها الثالثة بعدما تم إعفاء ثلاث وزراء من مهامهم .

الأخ مكاوي رحال قال في معرض كلمته أن الحكومة الحالية ستضرب رقما قباسيا من حيث عدد الوزراء المستوزرين بها و الذي وصل إلى 54 وزير في انتظار ما ستأتي به أيام السنة المتبقية .

و كانت مناسبة سلط من خلالها الضوء على مجموعة من اللقاءات التي عقدت بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالفقيه بن صالح مع العاطلين و الفراشة و ذوي الحقوق من اولاد هاتن و ما أسفرته من نتائج في مستوى تطلعات المعنيين بالرغم من الوعود الغوغائية لجهات معروفة لنسف تلاحم و تواصل المتضررين و المتضررات مع حزب الاستقلال و أضاف أن حزب علال الفاسي ليس كالأحزاب التي تبني مستقبلها ببيع الوهم للمواطنين و تنظيم الولائم و الحفلات من أموال الشعب تحت مقولة “منكم و إليكم” في إشارة إلى فشل تنظيم مهرجان ألف فرس و فرس و إغراق الأحياء بالفقيه بن صالح بآليات تنتظر سفارة الحكم لانطلاق الأوراش بالمدينة مع اقتراب الاستحقاقات و تزيين المدينة من السطح لإيهام الناخبين و الناخبات بانطلاق ورش الإصلاحات لكن من لم يتمكن من تغيير  معالم  المدينة مدة 18 سنة لا بستطيع أن يغيرها في القلاقة أشهر المتبقية للاستحقاقات الجماعية و سنة على البرلمانية و تأسف لكون 50 في المائة من ساكنة المدينة لم يتم ربطها بالماء الصالح للشرب و أن قنوات مياه الصرف الصحي تزكم النفوس في جميع الأحياء و تفاعلت القاعة حين تحدث الأخ مكاوي رحال عن ما سماه القائمون على البلدة “قرية الأولمبيات و …” فالتسمية توحي لنا جميعا أننا أمام أوراش كبرى تظاهي نظيراتها بالمدن الكبرى كفاس و لكن الواقع المر سرعان ما فضح أسبابه فالفقيه بن صالح تستحق عشرات المسابح لأبنائها و حدائق كمتنفس لأبنائها و مخاطب يستطيع أن يستفيد من خدمات المكتب الشريف للفوسفاط و جعله شريك أساسي في التنمية وورش اجتماعي للمعطلين و لكن للأسف الكل منشغل بملفاته الشخصية و إغراق البلدية بمشاكل لا تعد و لا تحصى .

و كانت مناسبة أيضا للشاعران القاسمي و الجاحظ بتقديم مداخلتين تهمان سيرة الزعيم علال الفاسي و مسيرة كفاحه الوطني و لقيت مداخلتها تجاوبا ملحوظا و تفاعلا مع فقراتها .

ولد علال الفاسي بمدينة فاس سنة 1910، ودرس بجامعة القرويين، وتخرج منها، اشتغل بالسياسة و مقاومة الظهير البربري و النظام الاستعماري في المغرب . وشارك في تأسيس أول حزب سياسي بالمغرب، و أول نقابة للعمال ، فنفته السلطات الفرنسية الى الكونغو. ولما عاد إلى بلاده سنة 1946 استأنف نشاطه السياسي في تنظيم المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، فنفته مرة أخرى السلطات الاستعمارية إلى دولة من اختياره، حيث أختار القاهرة التي واصل بها الدعاية للقضية المغربية.

يعتبر علال الفاسي من قادة الفكر المغربي ورجال السياسة المشهورين، وله أثار أدبية وسياسية وتاريخية.

توفي علال الفاسي سنة 1974م. 

عاش علال الفاسي حياة متحركة، أكسبته شخصية ذات أبعاد متعددة “الوطني والمناضل والمفكر والعالم والكاتب والشاعر والخطيب” فهو من نماذج زعماء الثورات الكبرى الذين لا يناضلون من منطلق عاطفي أو فلسفي، لأن فكره الوطني شمولي، ولذلك كانت الوطنية هي مفتاح شخصيته

ولعل ما جعل وطنيته صلبة، أنه درس التاريخ، تاريخ المغرب وجغرافيته وموقعه الاستراتيجي.. فالوطنية عنده لا يحددها التاريخ وحده أو الأرض والإنسان، ولكنها مدينة لكل ذلك ولأكبر من ذلك وهو الإنسانية.ويؤكد بأن الفكر الوطني ينبع من التحام النموذج النفسي بروح الأرض والتحامها بروح العصر.

لهذا فهو ينظر إلى المغرب العربي على أنه وطن للمغاربة وإلى الوطن العربي بأنه نموذج للوحدات الثقافية والحضارية والجغرافية وإلى العالم الإسلامي على أنه وطن للمسلمين الذين توحدهم العقيدة ويمكن أن يتعاونوا من خلالها سياسيا واقتصاديا وثقافيا وهو منظر ” النظرية عنده تسبق الفعل وهي أساسه” يدرس الموضوع ويتعمق فيه قبل أن يصدر فيه رأيا فيأخذ الطابع المذهبي والنظري.

كان يكره التقليد في العقيدة والممارسة الدينية والاجتماعية ويؤمن بالاجتهاد ويمارسه في تنظيره الفقهي، يؤصل النظريات السياسية في البناء الديمقراطي وتحديث الدولة المغربية، وفي وحدة المغرب العربي والوحدة الإسلامية، كما يؤصل للنظريات الاجتماعية والاقتصادية من أجل تحرير المجتمع من كل مظاهر التخلف .
وما نتحراه من شخصية علال الفاسي الثرية التي تجمع في بوتقة واحدة عناصر الفكر والعلم والنضال السياسي هو أن تكون قوة حية تلهم الأجيال وتنير لها معالم الطريق وينبوع قوة روحانية تطوي عوارض الزمن فيما تفيض به من حياة إنسانية كريمة.

وقد اضطلع الرجل بأمانة العقيدة وأمانة الفكر، وأمانة الحق وأمانة الإخلاص للخلق والخالق، فهو إذن أولى أن يأتم به المقتدي من طلاب القدوة الحسنة الذين يتطلعون الى تجديدالفكر والعمل في كل مجال أو ميدان من ميادين الحياة الإنسانية الخصبة المثمرة.

يتغنى علال الفاسي بالحرية فيقول الحرية جهادنا حتى نراها والتضحية سبيلنا إلى لقاها ولا غرو في ذلك باعتبار أن الحرية هي القيمة الأساسية والمتركز الذي يقوم عليه فكره كله، انطلاقا من إيمانه بأن تاريخ الإنسانية كله هو تاريخ الحرية.

وما كان كفاح قوم إلا من أجل الحرية، لأنها الغاية التي نسعى لها عن طريق العمل وبالتالي تضفي على العمل صفته وخاصيته وتجلي قيمته ولذلك فهي مرادفة للمدنية أو الحضارة.

ويرى بأن أول مظهر للحرية هو حرية الإرادة أي أن أكون حرا في أن أريد، وأن لا أريد.. ثم أن أعمل ما أريد أولا أعمل… “ذلك هو المفهوم البدائي للحرية أي الحرية المطلقة” “25”

العقل يعقل الأشياء بذاته دون إلزام من الخارج. الأمر الذي يجعل من الإيمان اقتناع وإطمئنان وبالتالي فإن الإيمان الظاهري ليس بإيمان فالإيمان الحق هو الإيمان الباطني.

إن العقل وسيلة وأداة للمعرفة ولكن في حركته مع الحياة أي مع معطياتها والتجربة الوجودية وسيلة للمعرفة ولكن في تفاعلها مع العمل أي مع الوعي الإنساني الباحث عن الوجود أي عن الاستقلال .

هناك إذن حرية مطلقة، لا متناهية، وهي من صفات المطلق اللا متناهية..”26″ أي أن أعظم صفات الله قدرته على ما يشاء وكل شيء يصدر عن إرادته…

ضمن هذا السياق الفلسفي يتناول علال الفاسي في كتابه “الحرية” كل القضايا والإشكاليات الفكرية بالشرح والتحليل، مع ربط كل مسألة يعالجها بالحرية باعتبار أن كل شيء يبدأ من الحرية وينتهي إلى الحرية.. فكيف يتحقق التوازن بين المصلحة العامة والخاصة؟، وما هي الحرية التي تضمن للناس أن يتعايشوا فيما بينهم في حدود القانون وفي دائرة التضامن العام؟.

يجيب بأن الأمر لا يتعلق بحرية النفس التي هي مطلقة لأنها خاصة بالفكر وعلاقته بالإرادة وبالواقع، ولكنها الحرية المدنية التي مناطها الحياة الاجتماعية وهي الحريات الأساسية لأنها تتعلق بحياة الإنسان “29” ، تم يعرض لبعض أصناف الحريات المدنية :
الحرية القومية وتعني الاستقلال الوطني استقلالا تاما من سيطرة الأجنبي أو التبعية له والحرية الوطنية حق للجميع وكل اعتداء عليها يعتبر جرما إنسانيا خطيرا”30″، أما الحرية الشخصية تعني أن لكل شخص الحق في أن يبقى حرا دائم الحرية لا يعتدي أحد على حريته الشخصية .

وضمان الحريات الفردية إنما يتحقق بضمان الحريات السياسية، إن مبرر نشوء الدولة هو ضمان حرية الأفراد وتعميمها والمحافظة عليها.. وذلك بإلزام الجميع باحترام القانون.

وحرية الفكر من أعظم مظاهر الحرية كافحت من أجلها الشعوب وضحى في سبيلها الأبطال، ومن العبث أن يحاول أحد إلزام فرد أو جماعة برأي معين لأن الرأي شيء باطني، وكل إكراه لا يتعدى حدود الظاهر.
“..” الحرية إذن قوام فكر علال الفاسي باعتبارها لازمة من لوازم الجماعة البشرية، وخير وسيلة لتطور الأنظمة والقوانين والانتقال من حالة إلى أخرى. في غير رجة ولا اضطراب، فبالحرية تتطور المجتمعات، وبانتكاسة الحرية ترتكس المجتمعات.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد