سرقات واعتراض السبيل تروع ساكنة دير أفورار والدرك الملكي يقوم بحملات تمشيطية واسعة النطاق
محمد كسوة
كثر القيل والقال مؤخرا حول ظهور “عصابة” إجرامية بالدواوير الواقعة على الحدود الترابي لجماعة افورار، ويتعلق الأمر حسب الروايات المتداولة بجانحين يستعملون دراجات نارية صينية الصنع في أعمال السرقة ومحاولة السرقة، وبحثا عن الحقيقية، و”حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود” من الحقيقة، عملنا في جريدة اطلس سكوب على تقصي حقيقة ما جرى ويجري وتريثنا في التطرق للموضوع حتى تكتمل الصورة لدينا حتى لا نساهم في نشر الرعب وخلق البلبلة في نفوس الساكنة.
وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة فإن السرقات المسجلة لحد الآن والتي تم التبليغ عنها تتمثل في سرقة دراجة نارية من نوع c90 بايت إعزة لبلان يوم 11/08/2023 نهارا جهارا، حيث ركنها صاحبها بجانب الطريق تاركا فيها مفتاح القيادة وانشغل بتفقد قطعة أرضه، وحين عودته لم يجد أثرا لدراجته، بالإضافة إلى سرقة هاتفين من فوق الاسطح بأيت عمو وسرقة الالياف النحاسية بأيت إعزة.
ومن الأخبار المتداولة تعرض رجل تعليم مرفوقا بابنه الأسبوع الماضي اللذين كانا يمتطيان سيارتهما الخاصة لعملية “مطاردة” على مستوى مدارة أفورار الموجودة بالطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين بني ملال ومراكش والمعروفة محليا ب “النيميرو” إلى مقربة اولاد موسى من طرف سيارة من نوع ميرسيدس 190.
كما تعرض المستشار الجماعي (يوسف الشعيبي) ننصف ليلة الجمعة الماضية 25 غشت 2023 لمحاولة سرقة بعدما عمد شخصان إلى رمي كيس مليئ بالأحجار الكبيرة أمام سيارته، غير أن المحاولة باءت بالفشل.
وحسب رواية “الضحية”، فقد كان متجها إلى منزله من جهة أيت عمو، وقبل مدخل أيت شعيب فوجئ بشخص يختبىء وراء القناة المائية (القادوس) يرمي أمام سيارته كيسا كبيرة به أحجار ولم يبق أمامه المسافة الكافية لتفاديها مما دفعه للاصطدام بها والمرور فوقها مما أحدث صوتا كبيرا وهو ما أثار انتباه شباب الدوار الذين كانوا على بعد 20 مترا أو أقل فحظروا لعين المكان فورا مما اضطر معه الجناة إلى الفرار على متن دراجة نارية من نوع C90، وحاول رفقة بعض الشباب اللحاق بهما إلا أنهما لاذا بالفرار إلى وجهة غير معلومة مستغلين مسالك المدار السقوي المتشعبة.
وأضاف الشعيبي أن شباب أيت شعيب اتصلوا برجال الدرك الملكي لأفورار وحلوا بعين المكان حالا، وأنه لم يبلغ عن الحادث لأن لحظة تواجد عناصر الدرك الملكي بعين المكان كان رفقة بعض شباب الدوار جهة بني عياط في محاولة منهم لاقتفاء أثر المجرمين لكن دون جدوى.
وأفاد ذات المتحدث في اتصال مع الجريدة أن عمليات السرقة أو محاولات سرقة كل ما له قيمة ويباع ويشترى انتشرت خلال الأيام الماضية بجميع الدواوير الواقعة في المدار السقوي كأيت عمو وأيت شعيب وأيت علوي وبن دريهم، حيث يستغل أفراد هذه “العصابة” الظلام المنتشر في كل الأرجاء وتواجد هذه الدواوير في الحدود مع جماعات أخرى تنتمي لإقليمي بني ملال (جماعة أولاد امبارك) والفقيه بن صالح ( جماعة سيدي حمادي)، متحدثا عن محاولة سرقة مواشي وكلاب الصيد وسرقة حزم تبن الفصة .
وأكد المستشار الجماعي أن شباب دواوير أيت شعيب وأيت عمو ينظمون نوبات الحراسة الليلية بشكل يومي منذ اسبوع ولكن تواجد عرس بالدوار أربك الحسابات، لاعتقادهم أن الجناة الذين ركنوا دراجتهم النارية من المدعوين.
والغريب في الأمر ورغم تناسل أخبار السرقة او محاولة السرقة خلال الأسابيع الأخيرة غير أن الذين تعرضوا لها لم يكلفوا أنفسهم عناء الانتقال إلى مركز الدرك الملكي بأفورار أو النواحي لتقديم شكاياتهم وإفاداتهم في الموضوع والتي من شأنها أن تساعدهم في تحديد أوصاف أفراد العصابة أو تقديم معلومات قد تكون هي المفتاح للإطاحة بهؤلاء الجانحين.
وحسب إفادة عدد ممن اتصلنا بهم من ساكنة المناطق المعنية، فإن عناصر الدرك الملكي بأفورار وفرقة الدراجين يقومون بحملات تمشيطية واسعة النطاق بكل من أيت شعيب وأيت عمو وأيت علوي وعلى حدود دائرة النفوذ الترابي لأفورار بالليل والنهار، ويقومون بوضع حواجز أمنية ثابتة ومتنقلة من أجل التأكد من هويات سائقي العربات والدراجات النارية على الخصوص، ويسارعون الزمن من أجل وضع حد لهذه الأعمال الإجرامية، وإعادة الشعور بالأمن والأمان للمواطنين.
وفي السياق ذاته، نهيب بالساكنة المحلية وأصحاب الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي الحذر من نشر الأخبار المتعلقة بالموضوع قبل التأكد من تفاصيل صحتها حتى لا يساهموا في نشر الإشاعات التي تزيد من رعب الساكنة وقلقهم. خاصة وأن السرقات المذكورة معدودة على رؤوس الأصابع، ولا يتم الإبلاغ عنها في غالب الأحيان.