المساعدات المالية المخصصة للمتضررين من الزلزال تسيل لعاب الطامعين والداخلية تتوعد بمتابعة المتلاعبين
محمد كسوة
من المتوقع أن تواجه عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز المدمر مجموعة من التحديات التي بدأت بوادرها تظهر في الأفق منذ الأيام الأولى للزلزال، حيث تتقاطر على هذه المناطق العشرات من الأسر عليها طمعا في الاستفادة من الدعم الذي أعلنه بلاغ الديوان الملكي الخميس الماضي، لفائدة المتضررين من الزلزال.
حيث أكد بلاغ الديوان الملكي أنه بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ستمنح الدولة مساعدة استعجالية بقيمة 30000 درهم للأسر المتضررة، مع تقديم مساعدة مالية مباشرة بقيمة 140 ألف درهم للمساكن التي انهارت بشكل تام، و80 ألف درهم لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا، وذلك في إطار عملية إعادة الإعمار.
هذه المساعدات المالية أسالت لعاب الكثير من الانتهازيين ممن لهم أصول وجذور في المناطق المتضررة من الزلزال، حيث عرفت هذه المناطق “هجرة مضادة” من طرف بعض الأشخاص الذين شدوا الرحال إلى منازلهم بعد أن هجروها لسنوات قبل الزلزال من أجل تسجيل أسمائهم في لوائح المتضررين للإستفادة من الدعم المالي الذي ستقدمه الدولة، علما أن منازلهم تهدمت بفعل عوامل التعرية والإهمال بسبب هجرانها.
ومن جهة أخرى انتشرت مجموعة من الصور ومقاطع فيديو ونداءات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ الإعلان عن برنامج إعادة إيواء المتضررين من زلزال الحوز تظهر مبانيا مهدمة بشكل كلي أو جزئي أومباني بها شقوق، يدعي أصحابها أنها انهارت بسبب الزلزال ويطالبون بالاستفادة من هذا البرنامج. وهو ما يمكن أن يشوش على عمل اللجان المكلفة بعملية الإحصاء.
كما أن سكان بعض المناطق التي لم تتضرر منازلهم من الزلزال، مباشرة بعد الإعلان عن تخصيص تعويضات للمتضررين، اختاروا السكن في خيام ومغادرة منازلهم.
واستنكر العديد من الغيورين الانتشار الواسع لهذه الصور والفيديوهات مناشدين هؤلاء أن يتقوا الله في وطنهم وفي المتضررين الحقيقيين، داعين الجهات المختصة إلى تفعيل إجراءات المتابعة القانونية في حق كل من ثبت في حقه الإستفادة بغير وجه حق من هذه المبادرة الملكية، مؤكدين أن شأن مثل هذه التصرفات والسلوكات الأنانية وغير المواطنة أن يعقد من عملية حصر أعداد المتضررين ويلحق الضرر بالمتضررين الحقيقيين.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “أطلس سكوب” من مصادر خاصة فإن مصالح وزارة الداخلية بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز تستعين بالصور الجوية التي تم التقاطها قبل الزلزال لتحديد البنايات التي ألحق بها الزلزال أضرارا واضحة.
ومن شأن هذه الخطوة مساعدة لجان الإحصاء على القيام بعملها وقطع الطريق عن المتاجرين بمعاناة الساكنة المتضررة الحقيقية والذين يحبون الاصطياد في المياه العكرة، والركوب المبادرة الإيجابية للدولة التي تهدف إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة وتعويض الساكنة عن بعض ما لحقها من أدى.
ومن بين الأقاليم المتضررة من الزلزال إقليم أزيلال الذي انطلقت به عملية إحصاء سكان المباني المتضررة من الزلزال في مختلف دواوير الجماعتين المتضررتين أيت تمليل وأيت أومديس من طرف 14 لجنة مختلطة ومتخصصة.