أطلس سكوب ـ أزيلال
بحضور عامل أزيلال والوفد المرافق له، احتضن مقر دار الثقافة بأزيلال مساء الجمعة 4 يونيو الجاري، احتفالات قطاع التعاون الوطني بالذكرى 58 لتأسيسه، وانطلق الاحتفال بزيارة عامل أزيلال والوفد المرافق له لرواق التكوين الحرفي، الذي يعبر عن إبداع حرفيات التعاون الوطني. وخلال الحفل أيضا تم توزيع 213 دبلوما على المتخرجات من مراكز التربية والتكوين وعددا من الشيكات على مؤسسات الرعاية الاجتماعية والجمعيات التنموية بالإقليم.
كما تم توزيع عدة كراسي متحركة على الأشخاص المعاقين، وأعمدة و لوحات برايرو25 عصى للمكفوفين.
وفي كلمة افتتاحية بمناسبة احتفالات قطاع التعاون الوطني بأزيلال بالذكرى 58 بذكرى تأسيسه من طرف المغفور له محمد الخامس أكد حفيظ قنيبيب، أن الاحتفال بالذكرى الـ58 لإحداث التعاون الوطني، باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة في مجال العمل الاجتماعي، يشكل فرصة، ليس فقط للوقوف على المكتسبات التي حققتها هذه المؤسسة، بل للانفتاح على آفاق جديدة في مجال المساعدة الاجتماعية. وأوضح مدير التعاون الوطني بأزيلال، أن هذه المؤسسة الوطنية، ذات الرصيد التاريخي الهام، انخرطت في دينامية جديدة جعلت منها أرضية وطنية متميزة في ما يخص الانصات والتوجيه والمواكبة الاجتماعية للساكنة.
وقال مدير التعاون الوطني ” لقد قامت مؤسسة التعاون الوطني بتنفيذ العديد من المهام الاجتماعية على أكمل وجه، والتي تتمثل أساس في الانصات وتوجيه ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بل وحتى المعالجة الفردية لبعض حالات الهشاشة القصوى، لتصبح بذلك فاعلا مرجعيا في مجال محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، والذي يجعل من الخبرة التي راكمتها ضمانة لنجاح مشروع العناية واليقظة الاجتماعية الهادف إلى مساعدة السلطات العمومية والترابية في رفع التحدي الاجتماعي
وأضاف قنبيب في معرض حديثه عن الدور الاجتماعي التضامني للتعاون الوطني،أن توجهات مؤسسته تندرج في إطار مخطط عمل المؤسسة برسم سنة 2015 ، الذي يرتكز على استراتيجية 4+4 التي تبناها القطب الاجتماعي، والتي تتعلق، على الخصوص، بالدعم المؤسساتي وتعزيز التأطير والمتابعة وإعادة هيكلة العمل الاجتماعي والارتقاء بالتضامن.
وذكر مدير التعاون الوطني بأزيلال، أن المؤسسة تعتزم إعادة تأهيل وإحداث وحدات للحماية الاجتماعية ومراكز للقرب متخصصة في اليقظة والذكاء الاجتماعي، والتي من المرتقب أن يستفيد منها أزيد من 14 ألف شخص. وسعيا منها لتقوية قدرات مواردها البشرية، تعتزم مؤسسة التعاون الوطني تنظيم نحو 77 دورة تكوينية لفائدة أزيد من 2320مستفيد من جهة أخرى، تولي مؤسسة التعاون الوطني أهمية خاصة لمبدأ الشراكة في أبعادها الوطنية والدولية، باعتبارها آلية ناجعة لدعم سياسة القرب ورافعة لتحقيق التقارب
وقام التعاون الوطني بتعبئة عشر تنسيقيات جهوية و 72
مندوبية إقليمية على صعيد التراب الوطني، وذلك بهدف إنجاز برامجها الاجتماعية، بشكل منصف، وحزمتها الغنية من البرامج الاجتماعية وتلك المتعلقة بالعمل الإنساني. ومن بين الفئات المستهدفة من قبل مختلف هياكل التعاون الوطني هناك النساء والأطفال في وضعية صعبة، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنون، علاوة على الأشخاص الذين لا يتوفرون. على معيل أو دعم عائلي وبحسب أرقام صادرة مؤخرا، فإن مؤسسة التعاون الوطني عبأت أزيد من 3500 عونا لتقديم خدماتها المتنوعة لحوالي 436 ألفا و867 مستفيدا، وهي الخدمات التي تتنوع ما بين الدعم المدرسي للأطفال في وضعية صعبة ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن ادماج وتمدرس الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والتمكين الاقتصادي للنساء في وضعية صعبة. وبالموازاة مع هذا التنوع على مستوى الخدمات، فقد ارتفع عدد المراكز التابعة للمؤسسة، بحيث لم يكن يتجاوز 2242 مركزا في سنة 2008، إذ أصبح للمؤسسة حاليا3506 مراكز للاندماج الاجتماعي و241 مركزا للمساعدة الاجتماعية و 92 مركزا للتنشيط الاجتماعي، علما بأن بعض هذه المراكز يمكن أن يوفر العديد من الخدمات. بدوره، سجل عدد المستفيدين المنحى التصاعدي نفسه، بحيث انتقل من 247 ألفا و332 شخصا
في سنة 2008 إلى436 ألفا و867 شخصا حاليا، موزعين على مراكز التكوين والتربية (109.328) ومراكز التكوين المهني (7246) ومراكز الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة (5038) ومؤسسات الحماية الاجتماعية (147.277).
أما برنامج “رياض الأطفال” فيراهن، من جهته، على ضمان تكافؤ الفرص في ما يتعلق بالتعليم، لاسيما خلال مرحلتي ما قبل التمدرس والابتدائي، لفائدة الأطفال المنحدرين من أسر فقيرة، والذين تتراوح أعمارهم ما بين أربع وست سنوات، والمقدر عددهم بنحو 35 ألفا و819 طفلا.
كما يستفيد ما يزيد عن 76 ألفا و819 شخصا من مبادرة “دار المواطن”، التي تستهدف ساكنة الأحياء المجاورة لجميع المراكز التابعة للتعاون الوطني، وخاصة النساء في وضعية صعبة والنسيج الجمعوي المحلي.
وحضر احتفالات التعاون الوطني بأزيلال، عامل أزيلال، والكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس العلمي والمنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية ورؤساء مؤسسات الرعاية الاجتماعية والجمعيات التنموي الشريكة ومديرات مراكز التربية والتكوين.
