حصلت الباحثة المغربية إلهام سكاح، مؤخرا، على “جائزة المعرفة” لسنة 2015 التي تقدمها عدد من مؤسسات التعليم العالي في العاصمة النرويجية أوسلو.
وحصلت الباحثة إلهام سكاح على هذه الجائزة، التي تقدمها كل سنة بلدية أوسلو وجامعة أوسلو ومجموعة من المؤسسات التعليم العالي بالمدينة، لأفضل جائزة ماجستير، وذلك عن بحثها الذي يناقش موضوع المرأة المسلمة في جامعة النرويج.
وقد نالت الباحثة سكاح شهادة الماجستير في إطار أعمال مركز للأبحاث بكلية العلوم الإنسانية بأوسلو، يهتم بموضوع النوع الاجتماعي.
وتمنح الجائزة وفق العديد من المعايير والأهداف من بينها أن يكون موضوع الأطروحة له علاقة بتطوير مدينة أوسلو.
وتم تقديم الجائزة للسكاح خلال لقاء تم التأكيد فيه على أهمية الموضوع الذي ناقشته الباحثة المغربية التي اهتمت بشكل خاص بالمرأة المسلمة في النرويج والتحديات التي تواجهها.
وأكدت سكاح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بأوسلو، أن بحثها كان ميدانيا وشمل العديد من النساء المسلمات اللواتي يتابعن دراساتهن بالجامعات النرويجية.
وأبرزت أن البحث تطرق إلى الطريقة التي يتم بها تقديم المرأة المسلمة في العديد من المجالات، وكذا لتطلعات النساء المسلمات في النرويج في إطار خصوصياتهن القيمية والثقافية.
وكانت إلهام سكاح، التي تتابع حاليا دراساتها في سلك الماجستير بأوسلأكد المتدخلون خلال أشغال ندوة “البطالة وسياسة التشغيل بالمغرب”، اليوم الاثنين بالرباط، أن تحقيق النمو الاقتصادي لا يمكن بالضرورة من إحداث مناصب الشغل، داعين إلى النهوض بسياسات جديدة لإحداث فرص الشغل الدائم واللائق خاصة على مستوى الجهات.
ودعا السيد ادريس الكراوي الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في عرض حول “إشكالية التشغيل: الحاجة إلى مقاربة جديدة”، خلال الندوة التي نظمها المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية بشراكة مع الفريق البرلماني والاستقلالي بمجلسي النواب والمستشارين، إلى خلق مناخ ملائم للأعمال لتحويل طاقات الشباب إلى فرص خلاقة لإحداث مناصب الشغل، مؤكدا أن السياق الراهن لا يمكن من تحقيق النمو والتشغيل التام لكافة الساكنة النشيطة.
وركز السيد الكراوي على ضرورة الاستثمار الأمثل في الرأسمال غير المادي، البشري والمؤسسي والاجتماعي والثقافي، فضلا عن تحديد الأدوار الجديدة للدولة التي تمكنها من الاضطلاع بدور في إنعاش التشغيل، وكذا دور النخبة الاقتصادية في الاستثمار في العلوم والتكنولوجيات والابتكار بغية توفير الأنشطة الاقتصادية ذات أثر الجذب الاقتصادي.
واعتبر أن الرهان على النمو الاقتصادي لخلق مناصب الشغل لا يمكن أن تنبني عليه السياسات العمومية الموجهة صوب القضاء الجذري على البطالة، داعيا إلى خلق أنشطة اقتصادية جديدة تتماشى وإشكاليات البطالة.
واستعرض السيد الكراوي المحددات الأربع التي تتحكم في مسار إنعاش التشغيل بالمغرب، ويتعلق الأمر بالمعطى الديمغرافي لسوق الشغل الوطني، والمتسم بالضغط المتنامي للساكنة النشيطة، والمحدد الاقتصادي والتكنولوجي المتجلي أساسا في عدد المقاولات المحدثة سنويا، مسجلا عدم قدرة الاقتصاد الوطني على إحداث أنشطة جديدة.
أما المحدد الثالث، يضيف السيد الكراوي، فيتمثل في أزمة منظومة التربية والتكوين التي تحول دون إنتاج نخب علمية وإدارية وسياسية في مستوى الحكامة، فضلا عن اتساع نطاق القطاع غير المهيكل، إضافة إلى المعطى الثقافي الذي يسم تعامل الباحثين عن الشغل مع آلية التشغيل، على الخصوص بالاتكالية على الدولة وغياب روح المبادرة الفردية إلى إحداث المقاولة.
من جهته، تطرق السيد فؤاد الدويري الوزير السابق وممثل رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، في عرض حول حصيلة سياسة التشغيل: مقارنة بين الحكومات الثلاث واقتراحات رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين” إلى أهم مميزات السياسات التي نهجتها الحكومات الثلاث الأخيرة لتسريع محركات الاقتصاد الوطني، من خلال مؤشرات تهم محركات البنيات التحتية والأوراش الكبرى وسياسة السكن واستهلاك الأسر، مسجلا أن عدد مناصب الشغل المحدثة يعد مؤشرا حقيقيا على مدى نجاح سياسة حكومية معينة.
ودعا إلى النهوض الفوري بالاستثمار المحدث لمناصب الشغل من خلال إلغاء بعض الضرائب المضرة بالاستثمار وتعديل صيغة استثمار الدولة، فضلا عن إعادة إطلاق إنتاج الوحدات السكنية وتحسين القدرة الشرائية للأسر، فضلا عن تعيين مدير عام للاقتصاد الوطني، مؤكدا على ضرورة إعطاء الأولوية لإنهاء المشاريع التصديرية.
وفي عرض حول “ملاحظات حول السياسة الوطنية في مجال التشغيل ودور الجماعات الترابية في تشجيع الاستثمار المنتج لفرص العمل اللائق”، أكد السيد جمال أغماني الوزير السابق في التشغيل والتكوين المهني على ضرورة تطور الجماعات والوحدات الترابية لتصبح فاعلا حقيقيا في التنمية الاقتصادية المنتجة لمناصب الشغل الإضافية، والانكباب على مخططات التنمية الاقتصادية، فضلا عن أهمية محاسبة وتقييم أداء المجالس المحلية حول مناخ الرواج الاقتصادي داخل تراب الجماعة ونسب البطالة المسجلة وكذا فرص الشغل المحدثة على مستوى التراب.
وسجل السيد أغماني التفاوت الحاصل بين الجهات، وذلك من خلال دراسة استشرافية سنة 2010 لفرص الشغل، مستعرضا مختلف مؤشرات البطالة على الصعيد الوطني خلال العشرية الأخيرة. واعتبر في هذا الصدد أن النمو الاقتصادي الوطني غير مصاحب بإحداث مناصب شغل كافية لامتصاص أعداد الشباب الذين يفدون سنويا على سوق الشغل، مضيفا أن إشكالية التشغيل ظلت دائما مرتبطة بمبادرات حكومية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش اللقاء، الذي عرف أيضا تقديم عروض على الخصوص حول “دور مؤسسات الوساطة في مجال التشغيل” و”الجامعة ومدخلات سوق الشغل”، أبرز السيد محمد الأنصاري رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين أن تنظيم هذه الندوة يدخل في إطار السياسة المتبعة لمحاربة البطالة في إطار الانفتاح على العالم الخارجي، وفي إطار الاستماع للفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين أو المجتمع المدني لمعالجة إشكالية البطالة والوقوف على اختلالات الملف وما تقوم به الحكومة حاليا في هذا المجال.و حول التعليم في الأوساط متعددة الثقافات، قد حصلت على الإجازة في اللغة الانجليزية سنة 2010 من جامعة محمد بن عبد الله بفاس.
و م ع