الفقيه بن صالح: حسن المرتادي
في الندوة الصحفية لحازم الجيلالي عضو الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للرد على الافتراءات المغرضة
- لم ألتحق بحزب الاتحاد للقوات الشعبية بل عدت للبيت الاتحادي لأسباب ثلاث.
- الحزب الذي كنت أنتمي إليه ثم السطو عليه من طرف اشخاص لهم اهداف انتخابوية وهو ما يعتبر خروجا عن مبادئ التأسيس.
- التحدي هو الثأر لمدينة تسير مثل ضيعة.
- الطموح سأنضبط لحزبي، حزب الشرفاء، وأنا رهن إشارة قواعده وأجهزته ومستعد للمنافسة الشريفة وللمواجهة الخلاقة.
بمقر الاتحاد الاشتراكي بمدينة الفقيه بن صالح وبحضور الكاتب الإقليمي للحزب وعضو اللجنة الإدارية الأخ نور الدين الزبدي وكذا برلماني الدائرة وعضو اللجنة الإدارية الأخ الشرقاوي الزنايدي بالإضافة الى مجموعة من المناضلين بالإقليم، عقد الأخ حازم الجيلالي عضو الكتابة الإقليمية للحزب بالفقيه بن صالح ندوة صحفية، وذلك يوم السبت الماضي 20 يونيو 2015، حضرها مجموعة من ممثلي مختلف المنابر الإعلامية المكتوبة والالكترونية محلية ووطنية. وذلك لتسليط الضوء على العديد من القضايا المرتبطة بعودة الأخ حازم الجيلالي الى البيت الاتحادي والذي غادره منذ المؤتمر الوطني السادس ثم فترة تجميد لناشطه السياسي بعد ذلك تلاه انخراطه في حركة لكل الديمقراطيين ثم تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وطنيا وبمدينة الفقيه بن صالح مسقط رأسه ومستقر لارتباطه الوجداني والاجتماعي الجمعوي والسياسي الحزبي، الى حين عودته الى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والذي تشبع فيه بما سبب له في العودة: الانضباط للقرارات مهما كلفه ذلك، القبول بالتوافقات لما فيه مصلحة الحزب وأهدافه ومصالح المواطنين، احترام الهياكل التنظيمية للحزب وخاصة رأي القواعد، اعتبار التحالفات الاستراتيجية لها خطوط حمراء وليس كل تحالف وطني سيجد له امتدادات محلية، والقيام بالتحالفات الملائمة أمر مهم.
وقد استهلت الندوة بطلب من الزملاء الصحافيين للأخ حازم الجيلالي لتحديد دواعي هذه الندوة وفي هذه الظروف بالذات، وما الغاية منها، في حين التمس أحد الزملاء من الأخ حازم الجيلالي تقديم نفسه، وبغير تردد لما عهد فيه من جرأة صادقة، وتواضع رصين: “الجيلالي حازم من مواليد 1962 بمدينة الفقيه بن صالح متزوج أب ل03 أطفال، خريج مدرسة المهندسين سنة 1986 بعد التخرج توظفت بوزارة الصحة وتدرجت في أقسامها الى حين تقلدي منصب مدير مديرية التخطيط والموارد المالية بها، ثم عينت بظهير شريف مديرا عاما للوكالة الوطنية للتأمين الصحي”. إضافة الى ذلك يعتبر الأخ الجيلالي حازم رئيس جمعية الشؤون الاجتماعية لوزارة الصحة لمدة 7 سنوات، ومن مؤسسي نادي ليونس كلوب الدولي بالفقيه بن صالح، هذا النادي والذي يشهد له الجميع بالبرامج والأنشطة الطبية ذات الطابع الاجتماعي والإنساني الذي قل نظيره. ومن بين أهمها أنشطة الطب وجراحة العيون والقيام بعمليات تكلف 10 الاف درهم قامت بها الجمعية بالمجان، استفاد منها حوالي 1000 شخص، وانتقلت هذه الجمعية بأنشطتها الى مدن أخرى كأزيلال وخنيفرة لتظل أهدفها أهداف إنسانية محضة. ووقعها وأثارها مبنية على هم قريحة العمل الجمعوي التطوعي والذي هو نابع من مسار رجل لا يتردد في فعله والعمل به بصفة دائمة ومستمرة، بعيدا عن أساليب محترفي الظرفيات المصلحية وخاصة الانتخابوية، وما يفسر ذلك أن الأخ حازم الجيلالي الإطار المركزي ظل وفيا لمسقط رأسه وقام بتأسيس رفقة مجموعة من الغيورين الحليين جمعية الفتح للتنمية القروية بجماعة الكريفات الكلخة حيث يوجد سكنه.
وفي معرض رده عن أسباب العودة الى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عزا ذلك الى ثلاثة أسباب رئيسية.
أولها تداعيات التحالف المحلي من أجل تسيير بلدية الفقيه بن صالح سنة 2009، على اعتبار أن حزب الأصالة والمعاصرة أنداك حزب تسيير وليس حزب معارضة، وهناك تحالف استراتيجي، ماعدا التحالف مع حزب العدالة والتنمية والذي كان خطا أحمر، ويضيف الأخ حازم الجيلالي أنني تربيت على الانضباط، فإنني رفضت ذلك التحالف وأمام الأمين العام للحزب ولا أحد كان يفكر في التحالف مع شخص مرفوض وما يدل على ذلك هو نسبة المشاركة والتي لم تتعدى أنداك % 30 والشخص المرفوض أي رئيس المجلس البلدي للفقيه بن صالح ووزير الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات حاليا والذي حاربني يقول الأخ حازم بكل الوسائل الفتاكة من اشاعات وافتراءات، وتجنيد الموالين والتبع له للإساءة الى شخصي بلغت حد مطالبتي بالابتعاد عن المدينة وأن ألزم مهامي كإطار دولة وو…..
وكل هذه الدسائس والهلع الذي أصاب مول الضيعة المدينة، كان أمامي خيار الاستقالة وبصدق كان خيارا صعبا وهو ما دفعني الى الانضباط، ورفضت التفاوض بالمقر المركزي للبام (PAM) وأن هذا التحالف مرفوض وأنا رافض له، وكنا خمسة مستشارين مقابل 18 منتمون للحركة الشعبية، وطلبت من الاخوة معي الانسحاب من الاجتماع، لكن ثلاثة منهم كان لهم رأي أخر، فحضر 18 مستشار من الحركة، واقترحوا علي نائب الرئيس فرفضت، رغم أننا لا نكمل الأغلبية، وهذا المعطى يؤكد الأخ حازم وحده يفند كل الاشاعات المغرضة التي كانت من صنع محمد مبديع رئيس التحالف الحركي ورئيس البلدية أنذاك، والذي كان همه هو توجيه شتى أنواع الاتهامات والتي لا تستقيم على برهان سوى الحقد والضغينة والخوف على الكراسي وفي هذا السياق عبر الأخ حازم الجيلالي عن اسفه الشديد لمثل هذه المسلكيات الخبيثة. خاصة يقول ويتسأل ويوجه الكلام لطباخين الأباطيل كيف لمن يسير ميزانية تقدر ب 13 مليار درهم ويشرف على صفقات تقدر ب 40 مليار سنتيم، وحضي بتعيين بظهير ملكي شريف، وخضعت له كل البنيات المالية المسؤول عنها للإفتحاص والتفتيش والتمحيص، ولم يسجل بها طيلة مدة تسييره لها ولو اختلال واحد فكيف له أن يتهم بشراء الذمم؟
وفي نفس السياق شدد الأخ حازم الجيلالي في معرض رده عن رد فعله تجاه هؤلاء المغرضين على انهم وكلما استمروا في مثل هذه الأساليب البشعة، اصررنا على الاستمرار ومواصلة الوقوف الى جانب الطبقات الشعبية وعن باقي أسباب مغادرته لحزب الاصالة والمعاصرة أشار الى أن المسؤولين بالحزب وطنيا فرضوا عليهم مرشحا في الانتخابات التشريعية، وبدأت تتشكل هياكل موازية بإيعاز من جهات أخرى مركزية بالحزب، وتم السطو على الحزب من طرف أشخاص لأجل أهداف انتخابوية.
ومن جهة ثانية وهو الأمر الذي عجل باستقالتي أكد الأخ حازم أنه بالرغم من ذلك، أن الأمين العام للحزب وعد بالمجيء وحل المشكل، لكن الأمور رتب لها بشكل اخر، وتخلف عن الحضور وبدل ذلك ذهب الى ضيعة وهناك التقى بأشخاص وناقشهم دون اكتراث بالأجهزة ومن تم كان خط العودة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حزب الشرفاء والكفاءات وأطر صادقة، وهو الحزب الذي يعتبر من الأحزاب القليلة التي تراهن على الامتدادات الجماهيرية بالوفاء والالتزام، وكذا الأطر القادرة على تدبير الشأن المحلي والجهوي والوطني في حين تظل الأحزاب الأخرى تراهن على المال وأصحاب الشكارة والزبناء وحراس المعابد.
وعن الافاق الحزبية والسياسية للأخ حازم الجيلالي رد بالقول كونه مستعد كإطار للاشتغال حزبيا وسياسيا على المستوى المحلي وأن يشكل الاستثناء عكس غالبية الأطر الذين يفضلون المركز، عدت للاتحاد الاشتراكي ليس لأحقق طموح شخصي، بل لأضع نفسي وتجربتي وانتمائي رهن إشارة الحزب، ومستعد للمنافسة، والمواجهة بل أدعو الخصوم وخاصة رئيس البلدية والوزير الى عقد ندوة صحفية للمواجهة الصريحة أمام الجميع بحضور مختلف وسائل الاعلام وجمعيات المجتمع المدني. وكفى اشاعات مغرضة، والضرب من تحت الحزام.
وعن سؤال حول كيفية مواجهة الخصوم في ظل عزوف وعدمية غير مسبوقين، بعد تجربة حكومية ضاعفت عشرات الأضعاف الأعطاب السياسية ومزقت أواصر ثقة المواطنين في النخب السياسية، وحولت الفاعلين والملتزمين الى كراكيز سياسوية تخدم مصالح خصوم الديمقراطية وحاملي مصابيح الرجعية المظلمة، وتعمق جروح جسد الصف الديمقراطي التنويري الحداثي وكافة القوى الحية، وبعد أن عبر في بداية جوابه عن ان التحدي هو مدينة الفقيه بن صالح ومواجهة التدبير الفردي والفساد المالي والمشاريع المتوقفة، وتسيس المشاريع وخلط الأوراق، على اعتبار أننا والمدينة لنا مشكل مع شخص مدبر المدينة ومستقبلها وكأنها ضيعة في ملكيته، ومع كل الغيورين وكل من يلتقي معنا في مواجهة هذا النوع من التفكير الديماغوجي في التسيير، يقول الأخ حازم الجيلالي سنصل الى تحالف متين، خاصة وان حزب الاصالة والمعاصرة خلال التجربة السابقة لم يقم بقراءة جيدة للتحالف بالفقيه بن صالح، خاصة وأننا كنا نراهن آنذاك أن الحزب سيعبأ أكثر المواطنين.
في حين أن حزب الاتحاد الاشتراكي، بأطره المتمكنة والمتمرسة في التنظيم خاصة أن الافاق المستقبلية والجهوية الموسعة تتطلب أطر وقدرات وطاقات للتدبير وللحكامة في التسيير المحلي وارتباطه بالجهوي والوطني.
وفي نفس المنحى عبر الأخ حازم عن تفاؤله لدحض رغبة رجل واحد وهي ابعاد كل الغيورين عن مدينة الفقيه بن صالح، وذلك بدعوته الى بناء بيت متين يأم كل من له ذرة غيرة عن المدينة ومستقبلها، وأعرب كذلك عن كون حزب الاتحاد الاشتراكي سيفاجئ الجميع بلائحة متميزة، ترتكز على ثلاث نقط، سيلتزم بها الجميع في إطار تحالف مضبوط.
وفي جوابه عن سؤال يتعلق بطموحاته الشخصية، أكد الأخ حازم ان ليس لديه طموحات شخصية، بقدر ما يريد أن يتواجد بهذه المدينة العزيزة عليه، ورهن اشارة الحزب وقواعده واجهزته وفعاليته السياسية.
وفي الأخير وعن الوضعية السياسية بالمغرب عبر الأخ حازم الجيلالي عن قلقه الشديد لما ال اليه المشهد السياسي بالمغرب من تدني في الثقافة السياسية وخطابها الرديء واعتبره جد هش، وهو ما يكرس عدم الثقة بالمؤسسات. يضيف الأخ حازم وهذا لا يخدم الديمقراطية ولا يخدم أي شيء، وكنا نتمنى ان يكون مشهدنا أحسن بعد التصويت على الدستور لكن للأسف حصل العكس.
إنجاز: حسن المرتادي
مسير الندوة