أطلس سكوب ـ أزيلال
نص بيان الفرع المحلي للهيئة المغربية لحقوق الانسان بأزيلال : ” إن الفرع المحلي للهيئة المغربية لحقوق الانسان بأزيلال منذ تجديده بتاريخ 26 نونبر 2023، لم يذخر جهدا في التنزيل الميداني لمضامين الرؤية التنظيمية والنضالية كترجمة لشعاره المركزي: ” نضال وحدوي مستمر لمناهضة الانتهاكات وإحقاق الحقوق “، وكذا أوراقه وأدبياته الملخصة في الحركية الهادفة، الملفات الحقوقية، الأوراش التكوينية، الشراكات الهادفة، الإدارة المؤرشفة والتقارير النوعية والموضوعاتية. كما يولي اهتماما وتفاعلا كبيرين مع طلبات المؤازرة والإفادات والشكايات التي يتوصل بها سواء من طرف المواطنات والمواطنين، فرادى وجماعات، أو من طرف الهيئات والفئات الاجتماعية على اختلاف انتماءاتها ومجال اشتغالاتها. كما ركز الفرع اهتمامه على المجالات والقطاعات التي لها ارتباط وأثر مباشر على حياة الساكنة، والتي صارت تشهد خروقات وتجاوزات ملحوظة، وعلى رأسها السكنى و التعمير، قطاع التعليم و الصحة، الشغل، القضاء، التجهيز و المياه و الغابات…
إن اشتغال الفرع لم يكن سهلا بالنظر إلى شساعة الإقليم و طابعه القروي و الجبلي و صعوبة التنقل، حيث يضم الإقليم 42 جماعة قروية و جماعتين حضريتين و يغطي مساحة تتجاوز 9800 كلم مربع.
والفرع المحلي للهيئة المغربية لحقوق الانسان بأزيلال إذ يضع أمام الرأي العام المحلى والوطني هذا التقرير الموضوعاتي حول وضعية السكنى و التعمير، فإنه يدق من خلاله ناقوس الخطر حول ما آلت إليه أوضاع القطاع بالإقليم، كما يتعهد بإصدار تقارير موضوعاتية أخرى مستقبلا بناء على خلاصات اللقاءات السالفة مع العديد من المصالح الخارجية على امتداد سنة كاملة 🙁 الفلاحة، المياه و الغابات، التجهيز، الصحة…).
وتذكر الهيئة الحقوقية الرأي العام – في مجال السكنى والتعمير – بمختلف المحطات والإجراءات والخطوات واللقاءات التي أنجزتها في علاقتها مع الجهات الوصية قصد تحسيسها و دفعها للتدخل و إيجاد الحلول الناجعة التي تستجيب لطموحات و تطلعات الساكنة، و تضمن الحق في العيش الكريم و السكن اللائق و الحياة الآمنة:
- عقد لقاء مع السيد رئيس المجلس البلدي بتاريخ 5 فبراير 2024
- عقد لقاء مع السيد باشا المدينة ( الخليفة الأول للسيد عامل الإقليم) بتاريخ 26 فبراير 2024
- عقد لقاء مع السيدة قائدة الملحقة الإدارية الثانية بتاريخ 27 فبراير2024
- عقد لقاء مع السيد قائد الملحقة الإدارية الأولى في نفس اليوم .
- عقد لقاء مع السيد مدير وكالة حوض أم الربيع ببني ملال يوم 24 أكتوبر 2024
- التوجه بمذكرة للسيد عامل الإقليم و طلب لقاء من أجل بسط تصور و مقترحات الفرع، و التساؤل حول سبب توقف الأشغال بكل من المستشفى الإقليمي و المحطة الطرقية و الحي الصناعي
- عقد لقاء مع السيد عامل الإقليم الجديد بتاريخ 24 دجنبر 2024 لتجديد المطالب و اقتراح الحلول و تقديم الاقتراحات، مع إرجاء نقطة التعمير بالمدينة إلى لقاء آخر بطلب من السيد العامل.
وإذا كان الحق في السكن والحق في التنمية و العيش الكريم يدخل ضمن أجيال حقوق الانسان الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية، فإن الفرع المحلي لم و لن يتوانى في الترافع من أجلها و من أجل إحقاقها و إيصالها إلى الجهات الوصية. و كذا الانخراط الواعي و المنظم في الحركية الاجتماعية المطالبة بإقرار حقوق الانسان في شموليتها و كونيتها بعيدا عن منطق التجزيء، و الالتزام بالموضوعية و التحري و التقصي بعيدا عن الانتقائية.
و حتى لا تتفاقم الوضعية و تصبح مزمنة و هيكلية بسبب التجاهل و عدم التعاطي الجدي من طرف الجهات المسؤولة مع المشاكل المطروحة، فإن الفرع المحلي للهيئة الحقوقية يطرح ملف كل القطاعات و منها قطاع السكنى و التعمير، بشكل منتظم أمام مختلف الشركاء الدستوريين خصوصا مع تزايد حجم الشكايات و الإفادات التي يتوصل بها و التي تفسر تمادي بعض الجهات بعينها في خرق الحقوق و تضييق هامش الحريات الذي تحقق بفضل نضالات الحركات الاجتماعية و القوى الديمقراطية، بفعل تبلور حس حقوقي لديها يجعلها مستعدة للنضال من أجل إحقاق الحقوق و رفض كل أشكال الانتهاك أو المس بها أو الاستمرار في تجاهل المطالب المشروعة.
و بشكل تلخيصي و مقتضب، هذه هي مجمل الأفكار و الاقتراحات التي تداولها الفرع خلال مختلف اللقاءات و الاجتماعات التي عقدها مع مختلف الجهات السالفة الذكر، و التي سنوردها على شكل نقط مركزة:
- تأهيل وإحياء التراث المادي واللامادي بالإقليم والمدينة، واستحضار المعالم التاريخية والثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية وفق معايير علمية دقيقة بمواصفات عالمية مع استحضار الروابط و الروافد الثقافية للمعمار المحلي في علاقة الانسان/المواطن بالأرض و المجال.
- جعل مخططات التهيئة مساهمة في خلق نموذج تنموي راق و متطور مع استحضار التطور العمراني الذي عرفته المدينة في ميدان التعمير و البناء، و في استحضار أيضا للترسانة القانونية سواء المتعلقة بآلية العمل و المخططات مثل المخطط الوطني و الجهوي لإعداد التراب و المخطط المديري للتهيئة العمرانية و مخطط التهيئة داخل و خارج المدينة و علاقة الانسان بها.
- استحضار إشكالية التلوث الذي أصبح يطرح نفسه كتهديد للوجود البشري عامة و وضع آلية استراتيجية لمحاربته بالمدينة و الإقليم خصوصا مع تنامي ظاهرة بروز المطارح العشوائية بشكل مقلق موازاة مع النمو الديمغرافي .
- الاهتمام أكثر بالمساحات الخضراء وضبط التدابير التي يجب اتخاذها من طرف المجلس الجماعي قصد الحفاظ عليها و تطويرها و الزيادة من أعدادها.
- صياغة مخططات معالجة المياه العادمة و المطارح العمومية للنفايات و التي يجب الاشتغال عليها وفق مقاربة تشاركية بالتنسيق مع كل الشركاء ، مع استغلال القوة الاقتراحية لمكونات المجتمع المدني و الجمعيات التنموية الفاعلة.
- محاربة السكن العشوائي و السكن غير اللائق بالوسط الحضري للمدينة وفق برنامج ” مدن بدون صفيح “:( دوار إغير لمودن، إغير نايت ناصر، أليلي…).
- هدم أو تأهيل بعض «الكوريات” القديمة بمركز المدينة باتباع المساطر القانونية ، و التي تناهز مساحة بعضها هكتارين : ( كوري وراء مدرسة وادي الذهب، كوري وراء المسجد الكبير القديم وسط “الحي التجاري” للمدينة و كوري آخر بمساحة شاسعة بحي وادي الذهب محاذي لساحة السوق الأسبوعي القديم لأزيلال من الجهة الجنوبية) ، و تعويضها بمراكز تجارية ، اقتصادية نموذجية عصرية بما يتناسب و خصائص المدينة المعاصرة و متطلبات الأجيال الحاضرة، أو تحويل بعضها إلى “سويقة” للقرب على غرار السويقة التي تم حذفها مؤخرا قبالة المحجز البلدي و التي كانت تخلق نوعا من الحركية التجارية و الرواج الاقتصادي وسط المدينة. خصوصا و أن هذه الكوريات قد عمرت كثيرا و أصبحت مستنقعا آسنا للأفاعي و الكلاب الضالة و الحشرات المضرة ، ما يضرب الجهود الرامية إلى بناء مدينة نظيفة و راقية.
- تشجيع السكن الاجتماعي والمشاريع الكبرى في مجال الاسكان والتعمير (تجزيئات، عمارات، فيلات، فضاءات ترفيه الطفل، فضاءات الاستجمام، المساحات الخضراء…)
- دعم برنامج هيكلة الأحياء الهامشية بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف شركائها في هذا الصدد…).
- تطوير البنيات التحتية وإطلاق المشاريع الكبرى في مختلف القطاعات (الطرق، الطاقة، المشاريع السياحية، المشاريع المذرة للدخل…)
- الإسراع بإخراج الحي الصناعي للمدينة إلى الوجود و الذي ناضلت عليه كل القوى الغيورة على تنمية المنطقة لأزيد من عقدين ، ما من شأنه تخليص ساكنة الأحياء الشعبية من ضجيج الحرف المزعجة و أوساخها و ضمان اشتغال الحرفيين في ظروف جيدة داخل فضاء مهني ملائم.
- بذل مجهود كبير في السياسة التشريعية الناجعة والتخطيط المحكم والتدبير الفعال والمثمر في إطار التخطيط المعاصر للمدن.
- توظيف واستثمار التنوع الجغرافي والبيولوجي في خلق مناصب الشغل القارة لشباب المنطقة (المباني السياحية مثلا)، وفي تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق فرص الشغل والعيش الكريم لساكنة الإقليم وخصوصا من حملة الشواهد المعطلين.
- فسح المجال أكثر للجماعات المحلية في إعداد المخططات وإعداد الوثائق المرتبطة بالتعمير والتراخيص، طبقا للقوانين الجاري بها العمل لمحاربة كل أشكال البناء العشوائي والبناء بالنقاط السوداء كالشعاب وحفر أساسات المنازل فوق المطارح العمومية القديمة -كما يقع مؤخرا ببعض الأحياء- بالإضافة إلى محاربة التراخيص والشواهد الإدارية المشبوهة لفائدة أصحاب الفدادين اعتبارا لمقترحات الهيئة المقدمة للسلطات المحلية منذ 2016 ، وتداركا لأخطاء الماضي القريب (تلاعبات الباشا المخلوع نموذجا).
- إعداد تصور عمراني مستقبلي للفراغات الحضرية بناء على مخططات عمل جماعية واضحة المعالم تعمل على توسيع المدينة في اتجاهات أخرى، وتماشيا مع فلسفة الجهوية المتقدمة.
- توحيد الطلاء الخاص بالمنازل لما له من دور في جمالية المدينة وإبراز هويتها، خصوصا مع ملاحظة الغياب التام للطلاء بالكثير من الدور السكنية داخل المدار الحضري للمدينة ما يساهم في مظاهر القبح المجالي للحاضرة.
- تجاوز إشكالية الوعاء العقاري وما يطرحه من مشاكل، والتفكير في البدائل الممكنة تجاوزا للأخطاء القاتلة للمجالس السابقة في هذا الصدد، والتي عرقلت تنمية المدينة بشكل من الأشكال..
إن الفرع المحلي للهيئة المغربية لحقوق الانسان بأزيلال، إذ يبسط مجمل الأفكار و المقترحات التي تم تداولها مع الجهات المسؤولة في مختلف اللقاءات التي سبق ذكرها، و إذ ينبه إلى ما آلت إليه الأوضاع، فإنه:
- يدعو إلى عقد ندوة / مناظرة محلية لتدارس واقع السكنى والتعمير بالإقليم والمدينة، بشراكة مع الإطارات والهيئات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني والمنتخبين ومختلف المصالح المعنية والخبراء في مجال التعمير.
- يعتزم إرسال وفد إلى مراكز القرار الإداري: (المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة) الجهتان الوطنيتان الوصيتان على قطاع السكنى والتعمير وخروقاته…) لتقديم ملف ورقي ورقمي حول وضعية التعمير بأزيلال المدينة.
- يؤكد على تشبثه بالترافع والدفاع عن هذا الملف الخاص بالسكنى والتعمير بما يضمن الحياة الآمنة والعيش الكريم للمواطنات والمواطنين ويحقق التنمية المستديمة للإقليم والمدينة.”.